العسل الأبيض والعسل الأسود(وكيفية كشف غش عسل النحل) icon1.gif العسل الأبيض والعسل الأسود(وكيفية كشف غش عسل النحل)
العسل الأبيض والعسل الأسود(وكيفية كشف غش عسل النحل)

عرف عسل النحل في مصر منذ القدم (قربا )من أقراص النحل يرجع عهدها إلى الأسر الثامنة عشر عام2200 قبل الميلاد وقد أطلق عليه قدماء المصريين ( شراب الآلة ) فعالجوا به جرحاهم أو مزجوه بطعامهم وشرابهم وتعمقوا في استخدامه حتى دخل في تحنيط الموتى وحفظ الطعام لسكان القبور، لقد أثبت العلم الحديث أن عسل النحل غذاء للأصحاء ودواء لكثير من المرضى ، فهو مولد للحرارة ومنشط للدورة الدموية، ومعظم الأمراض التي تصيب الجسم لا تحول دون تعاطيه، وهو في نفس الوقت سهل التمثيل فى الجسم لا يتعب المعدة.
يحتوى عسل النحل على 79% كربوهيدرات ( على هيئة غلوكوز وفركتوز وستروز ) ،3% بروتين علاوة على 0.5% مواد معدنية أهمها الحديد والبوتاسيوم والكبريت والفوسفور مع نسبة لا بأس بها من مجموعة فيتامين (ب) الواقي لكثير من الأمراض والمنظم لعمليات الهضم والتمثيل والإخراج في الجسم ، وهو يمد الجسم بالنشاط والمجهود العضلي،فالمائة غرام منه ( ملء فنجان قهوة ) تمنح الجسم 305سعرا غذائيا وهى كمية تعادل ما يعطيه رطل من اللحوم ، ولذا فان تناول صحن من الزبدة الممزوجة بكمية مناسبة من عسل النحل خير غذاء يقدم في وجبتي الإفطار والعشاء شتاء، على أن الحقيقة المؤكدة هي أن العسل يحتوى خمائر تعمل على سهولة هضمه وامتصاصه حتى لذوى المعدة الضعيفة من الأطفال والشيوخ، في الجراحة لمساعدته على التئام الجروح المزمنة والخبيثة،لأنه مطهر ،حتى لقد وجد انه فتك بكثير من الميكروبات بعد وضعها فيه.
وإذا كان عسل النحل يخرج من بطون شغالاته بوفرة تصل إلى بضعة عشرة كيلوغرام للخلية الواحدة سنويا، فان النحل يخرج أيضا لكن بكمية قليلة فى الغذاء الملكي الذي ذاع صيته في الربع قرن الأخير كدواء لتجديد حيوية جسم الإنسان، وهو مركب هرموني مركز تمد الشغالات ملكتهم به لمساعدة اكتمال جسمها كأنثى تؤدى وظيفتها في وضع البيض السليم الذي ينتج منه سكان الخلية.
ولقد أثبت العلم الحديث احتواء الغذاء الملكي على 12.5% بروتين و6% دهونو12.5%مواد مختزنة بها نسبة مرتفعه من أملاح الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد.
وهو يضم أكبر نسبة من مجموعة فيتامين (ب) المركب الواقى كثير من أمراض نقص التغذية وعلى الأخص مرض الأعصاب ، وفقر الدم والبلاغرام والشيب المبكر ( أبيضاض الشعر) ، ويعمد بعض التجار ومنتجي عسل النحل إلى غشه بإضافة محاليل سكرية كثيرة اليه مثل محلول الدكسترين والغلوكوز والسكروز، ويمكن الكشف عن هذا الغش بإذابة كمية صغيرة جدا من العسل فى حجمها ثم يضاف إلى المزيج كمية كبيرة من الكحول الأبيض فان كان العسل غير مغشوش ظهر المزيج كله شفافا أما إن كان العسل مغشوشا فانه يتكون راسب أبيض بالمحلول.
وتتعدد ألوان عسل النحل تبعا للون رحيق الزهور الذى يتغذى النحل منه ( وكله ذو قيمة غذائية واحدة وفيه شفاء للناس)، أما العسل الأسود فله قيمة غذائية مرتفعة أيضا، وهو على رخص ثمنه خير دواء من أمراض سوء التغذية وخاصة فقر الدم.
هو خير غذاء شتاء ، لأنه يمنح الجسم حرارة غذائية مرتفعه تقدر بأربعمائة سعر لكل 100غرام ، ويحتوى العسل أيضا على نسب متوسطة من فيتامين (ب)المركب، فهو أغنى الأغذية بمركب ( النياسين) ولذا فهو علاج ناجح لمرضى البلاجرا المنتشر بين المزارعين خاصة.
ويكاد يكون العسل الأسود أغنى المواد المعروفة في مركب الحديد العضوى اذ يحتوى المائة جرام منه على ستة ميلليغرامات من الحديد بينما تحتوى أكباد الماشية ( الكبدة) على خمسة ميلليغرامات فقط ،ولذا يعد العسل الأسود غذاء مفيدا واقتصاديا مهما للطبقات الفقيرة والمرضى بالضعف العام.
وتحتوى أنسجة الطفل عند ولادته على كمية من الحديد تكفيه ثلاثة أشهر ،ولما كان حليب الأم فقيرا جدا في الحديد كان من الواجب إعطاء الأطفال خمسين غراما من العسل الأسود مرتين في الأسبوع للمحافظة على سلامة أجسامهم وللقضاء على أنيميا التغذية، والعسل الأسود ميسور الهضم ولذلك يستفيد منه الجسم بسهوله ويسر