قصص عن الجنس


حكم الزنا فى الشرع والدين
الزانى
هو وطء الرجل للمراة التي لا تحل له .
: الزنا من اعظم الحرام واكبر الكبائر ، وقد توعد الله المشركين والقتلة بغير حق والزناة بمضاعفة العذاب يوم القيامة والخلود فيه صاغرين مهانين لعظم جريمتهم وقبح فعلهم ، كما قال الله سبحانه : والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فعلى من وقع في شيء من ذلك التوبة الى الله سبحانه وتعالى التوبة النصوح ، واتباع ذلك بالايمان الصادق والعمل الصالح ، وتكون التوبة نصوحا اذا ما اقلع التائب من الذنب ، وندم على ما مضى من ذلك ، وعزم عزما صادقا على ان لا يعود في ذلك ، خوفا من الله سبحانه ، وتعظيما له ، ورجاء ثوابه ، وحذر عقابه ، قال الله تعالى ك واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى فالواجب على كل مسلم ومسلمة ان يحذر هذه الفاحشة العظيمة ووسائلها غاية الحذر ، وان يبادر بالتوبة الصادقة مما سلف من ذلك ، والله يتوب على التائبين الصادقين ويغفر لهم .
ومما يدل على عظم شان الزنا ان الله سبحانه خص حده من بين الحدود بخصائص ، قال ابن القيم ، :
(( وخص سبحانه حد الزنا من بين الحدود بخصائص )) :
احدها : القتل فيه باشنع القتلات ، وحيث خففه جمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد ، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه سنة
الثاني : انه نهي عباده ان تاخذهم بالزناة رافة في دينه ؛ بحيث تمنعهم من اقامة الحد عليهم ، فانه سبحانه من رافته بهم شرع هذه العقوبة ؛ فهو ارحم منكم بهم ، ولم تمنعه رحمته من امره بهذه العقوبة ؛ فلا يمنعكم انتم ما يقوم بقلوبكم من الرافة من اقامة امره
~*¤ô§ô¤*~بيان لمفاسد الزنى والخيانه: ~*¤ô§ô¤*~1-
الزنا يجمع خلال الشر كلها من : قلة الدين ، وذهاب الورع ، وفساد المروءة ، وقلة الغيرة ، وواد الفضيلة
2 يقتل الحياء ويلبس وجه صاحبه رقعة من الصفاقة والوقاحة
3 سواد الوجه وظلمته ، وما يعلوه من الكابة والمقت الذي يبدو للناظرين
4 ظلمة القلب ، وطمس نوره
5 الفقر اللازم لمرتكبيه ، وفي اثر يقول الله تعالى : (( اما مهلك الطغاة ، ومفقر الزناة)
6 انه يذهب حرمة فاعله ، ويسقطه من عين ربه واعين عباده ، ويسلب صاحبه اسم البر، والعفيف ، والعدل ، ويعطيه اسم الفاجر ، والفاسق ، والزاني ، والخائن
7 الوحشة التي يضعها الله في قلب الزاني ، وهي نظير الوحشة التي تعلو وجهه؛ فالعفيف على وجهه حلاوة ، وفي قلبه انس ، ومن جالسه استانس به ، والزاني بالعكس من ذلك تماما
8 ان الناس ينظرون الى الزاني بعين الريبة والخيانة ، ولا يامنه احد على حرمته واولاده
9 ومن اضراره الرائحة التي تفوح من الزاين ، يشمها كل ذي قلب سليم ، تفوح من فيه ، ومن جسده
10 ضيقة الصدر وحرجه ؛ فان الزناة يعاملون بضد قصودهم ؛ فان من طلب لذة العيش وطيبه بمعصية الله عاقبه الله بنقيض قصده ؛ فان ما عند الله لا ينال الا بطاعته ، ولم يجعل الله معصيته سببا الى خير قط
11 الزاني يعرض نفسه لفوات الاستمتاع بالحور العين في المساكن الطيبة في جنات عدن
12 الزنا يجرئ على قطيعة الرحم وعقوق الوالدين ، وكسب الحرام ، وظلم الخلق ، واضاعة الاهل والعيال وربما قاد الى سفك الدم الحرام ، وربما استعان عليه بالسحر والشرك وهو يدري او لا يدري ؛ فهذه المعصية لا تتم الا بانواع من المعاصي قبلها ومعها ، ويتولد عنها انواع اخرى من المعاصي بعدها ؛ فهي محفوفة بجند من المعاصي قبلها وجند من المعاصي بعدها ، وهي اجلب شيء لشر الدنيا والاخرة ، وامنع شيء لخير الدنيا والاخرة
13 الزنا يذهب بكرامة الفتاة ويكسوها عارا لا يقف عندها ، بل يتعداها الى اسرتها ؛ حيث تدخل العار على اهلها، وزوجها ، واقاربها ، وتنكس به رووسهم بين الخلائق
14 ان العار الذي يلحق من قذف بالزنا اعلق من العار الذي ينجر الى من رمي بالكفر وابقى ؛ الا ان التوبة من الكفر على صدق القاذف تذهب رجسه شرعا ، وتغسل عاره عادة ، ولا تبقي له في قلوب الناس حطة تنزل به عن رتبة امثاله ممن ولدوا في الاسلام، بخلاف الزنا ؛ فان التوبة من ارتكاب فاحشته وان طهرت صاحبها تطهيرا ، ورفعت عنه المواخذة بها في الاخرة يبقى لها اثر في النفوس ، ينقص بقدره عن منزلة امثاله ممن ثبت لهم العفاف من اول نشاتهم
وانظر الى المراة ينسب اليها الزنا كيف يتجنب الازواج نكاحها وان ظهرت توبتها ؛ مراعاة للوصمة التي الصقت بعرضها سالفا ، ويرغبون ان ينكحوا المشركة اذا اسلمت رغبتهم في نكاح الناشئة في الاسلام 0
15 اذا حملت المراة من الزنا ، فقتلت ولدها جمعت بين الزنا والقتل ، واذا حملته على الزوج ادخلت على اهلها واهله اجنبيا ليس منهم ، فورثهم وراهم وخلا بهم ، وانتسب اليهم وهو ليس منهم الى غير ذلك من مفاسد زناها
16 ان الزنا جناية على الولد ؛ فان الزاني يبذر نطفته على وجه يجعل النسمة المخلقة منها مقطوعة عن النسب الى الاباء ، والنسب معدود من الروابط الداعية الى التعاون والتعاضد؛ فكان الزنا سببا لوجود الولد عاريا من العواطف التي تربطه بادنى قربى ياخذون بساعده اذا زلت به فعله، ويتقوى به اعتصابهم عند الحاجة اليه ،، كذلك فيه جناية عليه ، وتعريض به ؛ لانه يعيش وضيعا في الامة ، مدحورا من كل جانب ؛ فان الناس يستخفون بولد الزنا ، وتنكره طبائعهم ، ولا يرون له من الهيئة الاجتماعية اعتبارا ؛ فما ذنب هذا المسكين ؟ واي قلب يحتمل ان يتسبب في هذا المصير؟!
17 زنا الرجل فيه افساد المراة المصونة وتعريضها للفساد والتلف
18 الزنا يهيج العداوات ، ويزكي نار الانتقام بين اهل المراة وبين الزاني ، ذلك ان الغيرة التي طبع عليها الانسان على محارمه تملا صدره عند مزاحمته على موطوءته ، فيكون ذلك مظنة لوقوع المقاتلات وانتشار المحاربات ؛ لما يجلبه هتك الحرمة للزوج وذوي القرابة من العار والفضيحة الكبرى ، ولو بلغ الرجل ان امراته او احدى محارمه قتلت كان اسهل عليه من ان يبلغه انها زنت
قال سعد بن عبادة (( لو رايت رجلا مع امراتي لضربته بالسيف غير مصفح ))
فبلغ ذلك رسول الله فقال : (( اتعجبون من غيرة سعد ! والله لانا اغير منه ، والله اغير مني ؛ ومن اجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن )) [ اخرجه البخاري ومسلم ]
19 للزنا اثر على محارم الزاني ، فشعور محارمه بتعاطيه هذه الفاحشة يسقط جانبا من مهابتهن كما مر ويسهل عليهن بذل اعراضهن ان لم يكن ثوب عفافهن منسوجا من تربية دينية صادقة بخلاف من ينكر الزنا ويتجنبه ، ولا يرضاه لغيره ؛ فان هذه السيرة تكسبه مهابة في قلوب محارمه ، وتساعده على ان يكون بيته طاهرا عفيفا
20 للزنا اضرار جسيمة على الصحة يصعب علاجها والسيطرة عليها ، بل ربما اودت بحياة الزاني ، كالايدز ، والهربس ، والزهري ، والسيلان ، ونحوها
21 الزنا سبب لدمار الامة ؛ فقد جرت سنة الله في خلقه انه عند ظهور الزنا يغضب الله عز وجل ويشتد غضبه ، فلا بد ان يوثر غضبه في الارض عقوبة
قال ابن مسعود : (( ما ظهر الربا والزنا في قرية الا اذن الله باهلاكها ))
تقبلوا تحياتى لكم