"]قصة حزينة جدا .. عن فتاة مشكلتها انها منحته كل الحب




]كان ذلك الشاب الوسيم يتنزه بسيارته الجديدة الجميلة .. كيف لا وقد عاد لتوه من بعثته الدراسية التي كللت بالنجاح حصل على اثرها على وظيفة مرموقة .
توقف هذا الشاب عند احد المحلات التجارية ونزل من سيارته وكانت تفوح منه رائحة ازكى العطور وكان في اقصى اناقته وملابسه , كان بكل اختصار فارس الاحلام لاي فتاة قد تراه في تلك اللحظة ..

[]دخل للمحل قليلا .. واثناء تجوله لمح فتاة وهي لمحته واذا بعدة رسائل بدات تنبعث بين بعض القلوب .. فجاة جمعت بينهم صدفة القدر.. كانت رائعة الجمال رقيقة لابعد حدود كانت هي الاخرى فتاة لاحلام اي فتى لاخلاقها العالية .. احست بالخجل لان نظرات ذلك الشاب كانت مصوبة اليها .. ابتسمت العيون قبل الاشداق وتلامست القلوب قبل الايادي .. انه الاعجاب الجارف انه الحب من اول نظرة ومن اول لحظة ]



[color]خرجت تلك الفتاة من المحل وهي تضم بين قلبها الرقم الذي اعطاها اياه هذا الشاب.. خرجت من المحل وعلى وجهها ابتسامة ليس لها معنى الا تلك الاحلام التي بدات تداعبها عن المستقبل الاتي مع هذا الفارس ]



]عندما عادت الى الى المنزل دخلت غرفتها وستلقت على السرير بجسدها وحلقت روحها في حدائق من الزهور في صباح باكر ندي .. وفي سماء ربيع منعش ملئ بالمرح والانطلاق .


]وعندما جاء المساء , وبالرغم من انها المرة الاولى في حياتها التي تقدم فيها على فعل مثل هذا الشيء .. لم تتردد في الاتصال لحظة .. امسكت السماعة وبدات اصابعها المرتعشة تضغط على الارقام وفي كل ضغطة كانت هناك رجفة تسري في قلبها .. رفعت السماعة في الجانب الاخر .. الو.. سكتت لحظة ثم قالت بصوت خافت مساء الخير .. وكما كان يتوقع ؟؟ كانت هي لا يمكن ان يكون هذا الصوت الرقيق الا لتلك الفتاة التي راها كثيرا في الاحلام وراها في الواقع مرة واحدة .]



]من فرط السعادة رد التحية وبدا يتكلم ويثرثر بدون توقف خوفا من ان تنقطع تلك اللحظات السعيدة .... نقول انه لم يكن يوجد في تلك المدينة بل في العالم قلبين اسعد من هذين القلبين..]



]مرت الايام وكانت تلك البداية البسيطة قد اصبحت حبا كبيرا .. كانو متوافقين في كل شيء تقريبا وكانوا متفاهمين الى ابعد الحدود وكانت الاتصالات لا تنقطع بينهم ليل نهار تعودت عليه كما تعود هو عليها .. حتى انه عندما سافر في احدى المرات ولفترة بسيطة حزنت كثيرا واظلمت حياتها .. وكائن قلبها قد ضاع منها وكان انفاسها سرقت منها ]



[color]وبعد مضي اشهر قاربت على السنة كانت تلك العلاقة قد نضجت .. وخلال هذه المدة لم تراه او يراها الا مرات قليلة حيث كانوا يتواعدون في احد المحلات التجارية وكان ذلك عن بعد .... ايا منهما لم يكن يدري الى اي شيء سوف تنتهي قصة الحب هذه .. وان كانا يتمنيان افضل ما يمكن كانت الايام تمر وكانت تلك الفتاة تحدث نفسها بان شيء ما سوف يحدث خلال الايام القليلة القادمة .. وكانها كانت تحس بالمفاجاة التي كان يحضرها ذلك الشاب.. ]



[]جلس هذا الشاب يفكر في تلك الفتاة التي تعلق بها بطريقة خاطئة ويفكر في نفسه وبان عليه ان يصلح هذا الوضع الغير طبيعي مهما كان الثمن .. وفعلا قرر ان يعالج الموضوع بطريقته هو وحسب ما يتفق مع شخصيته ومعتقداته .. فاجا والدته ذات يوم بطلبه الزواج .. تهلل وجه الام وقالت لابنها تمنى واختار بنت من من الفتيات تريد ]



[color]وكان جوابه مفاجاة .. ولكن لمن المفاجاة .. ليس للا م بالطبع .. ولكن لتلك الفتاة ؟؟؟



[]قال ذلك الشاب لوالدته وهو يحس بالم في قلبه وفظاعة يرتكبها .. اي فتاة تختارينها .. لن يكون لي راي غير رايك ]



]وفي الايام التالية غير هو من طبعه مع تلك الفتاة مما اقلقها واحزنها .. ففي مرة من المرات استحلفته بالله ماذا هناك وما الذي تغير .. كان يجيبها بانه مشغولا هذه الايام ]



[]وفي مرة من المرات وبينما كان هناك حديث دائرا بينه وبين صديقه والذي له علم بعلاقته بتلك الفتاة ساله صديقه لماذا لا يتزوج تلك الفتاة ؟؟ انها فتاة جيدة على ما عرفت منك اتم متفاهمين ويجمع بينكم حب حقيقي .. اجابه .. هل تعتقد باني لم افكر في ذلك .. سكت لحظة ثم تابع تلك الاجابة التي استغرق عدة اسابيع للوصول اليها ..كيف تريدني ان اتزوج بواحدة قبلت ان تتحدث معي في التلفون وكيف تريدني ان اثق فيها بعد ذلك .. فهل تريدني ان اصلح الخطا بالخطا.. الصديق وما الخطا في زواجك منها .. انت عرفتها جيدا صدقني لن تجد من يحبك ويخلص لك اكثر من هذه الفتاة ..]



]ومع مضي الايام كان ذلك الشاب يحاول الابتعاد عن تلك الفتاة شيئا فشيئا .. لكي يتخلص هو من حبه لها ..وتتمكن هي من نسيان حبه ..[]



[]اخيرا جاءت الايام الحاسمة خصوصا وان اهله كانو قد وجدوا له الفتاة المناسبة وكان عليه ان يباشر في الاعداد لعقد القران والزفاف.. ]



[]فقرر اخيرا ان يصارح تلك الفتاة ويضع الحد الفاصل لهذه العلاقة .. وجاءت مصادفة القدر ففي مثل ذلك المساء الذي كان ينتظر فيه اول مكالمة قبل سنة بالضبط .. هذه الليلة هو ايضا ينتظر على احر من الجمر لاتصالها .. بدا الاتصال ودار الحديث وكان هو يتحدث عن القدر وكيف التقيا وكيف احبها وكيف ان الحب لا يدوم .. كانت هي تسمع وتتجرع كلمات لم تتعودها كلمات توحي بما فطنته وظنته في تلك الايام الاخيرة .. وبدات دموعها الرقيقة تنساب على وجنتيها .. وهي تنظر الى الشمعة التي كانت قد اوقدتها في عيد الحب الاول .. كانت تريد ان تفاجئ حبيبها باجمل الهدايا وارق الكلمات التي كتبتها له ولم تطلعه عليها .. كانت وكانت .. ولكنها الان حسيرة مشتتة الافكار حتى ان نبضات قلبها تزرع الالم فيها ]



]في تلك الاثناء طرق باب غرفته احضرت له اخته الصغيرة علبة مغلفة .. فتحها واذا به يجد هدايا عديدة لفت نظره منها بيت صغير من الشمع فيه حديقة جميلة ونوافذ وابواب بيضاء ويوجد باعلاه قمر مطل على هذا البيت (كان هو دائما يشبهها بالقمر الذي يطل عليه في كل ليلة) سادت فترة من الصمت .. كانت تلك الفتاة تنظر الى الشمعة وقد تناصفت .. فتقول في نفسها وكان يقتلها ذلك الشعور انه ربما ما بقي من تلك العلاقة بقدر ما بقي من تلك الشمعة .. كانت تسابق انفاسها وكانت تغرق كانت تصرخ بداخلها وتستنجد ذلك الفارس لكي يمد لها يده .. ]



[]وبعد فترة صمت بدا هو الحديث وبقسوة اكثر اسمعيني يا بنت الناس .. لقد احببتك وستظلي اعز انسانة علي وتاكدي انني احببتك مثل ما احببتيني .. ولكن الفراق مصيرنا المحتوم سوف اتضايق انا وسوف تتضايقين .. ولكن مع الايام سوف ننسى ]



[]لا يتصور احدا ثقل هذه الكلمات وضربها على قلب تلك الفتاة كانت في تلك الحظة كلها جروح ستترك اثار عميقة في قلبها ..لن تتداوى ابدا .. وفي صمت دائم منها واصل هو كلامه ووصل الى السبب الذي دعاه لان يفعل ذلك وهو انه سيتزوج قريبا ( شهقت لسماعها هذه الكلمة شهقة اخذت تتردد في اعماقها وربما ستستمر تتردد لسنين بدون توقف ) وواصل .. صدقيني هذا من اجلي ومن اجلك انت ايضا .. سوف تتزوجين وسوف ياتي لك ابن الحلال في يوم من الايام ؟؟ ]



]اجابت ولاول مرة وصرخت ولاول مرة تصرخ فيها منذ ان عرفته .. اذن ماذا تسمي الذي بيننا .. لماذا فتحت قلبي .. لماذا جعلتني اتعلق بك لدرجة الجنون سنة وانا اصحوا وانام على اسمك وقالت كلاما كثيرا .. بالطبع لم يجيب وبدا يقول بانه سوف يقوم بتغيير ارقام هواتفه قريبا فلا داعي لاستمرار الاتصالات بينهما بعد اليوم .. ثم احس انه وصل الى نقطة النهاية .. وقال لها , هل تريدين شيئا .. كان البكاء الحار اجابتها .. تكلم فقال ارجوك سامحيني .. اتمنى لك الخير دائما واتمنى لك حياة سعيدة وتاكدي بانك سوف تشكريني في يوم من الايام .. مع السلامة ]



[]في تلك اللحظات احست بحروق شديدة تسري في جسدها وتستقر في القلب .. حاولت ان تستوعب الذي حصل فلم تستطع خرجت الى الشرفة وكان الليل قد انتصف والناس جميعهم نيام .. احست بانها قد اصبحت وحيدة في هذا العالم .. في هذه الليلة ارادت ان تفعل اشياء كثيرة ولكن اشياء اخرى منعتها ... وفي صباح اليوم التالي لم تستطع ان تخفي نفسها الحزينة وقلبها الجريح عرف اهلها انها مريضة ولكن ما هو مرضها هذا ما لم يعرفه احد ... ظلت بائسة يائسة لمدة يومين .. قررت بعدها ان تتصل به مرة اخرى .. وفعلا قامت بالاتصال به في تلك الليلة الحزينة ... رد صوته عبر الهاتف .. الو.. وكان صوته لم يتغير كان يظنها خطيبته في البداية ولكن فوجئ بصوت غريب ولكنه اعتاد ان يسمعه .. كان صوتها فعلا قد تغير بسبب الحزن والبكاء ..سكت هو هذه المرة وسكتت هي .. وبعد فترة اغلق الخط .. ماذا تفعل ايها الانسان البائس اذا كان من احببته وعشقته قد تركك وتمنى ان لا يسمع صوتك .]



]مضت الايام وكان هو قد غير ارقام هواتفه .. وحدد موعد الزواج في احد صالات الافراح الفخمة .. قررت هي ان تحضر ذلك العرس ]



]وتحدثن مجموعة من النساء من انهن شاهدن فتاة رائعة الجمال دخلت من الباب الرئيسي .. ووقفت تنظر الى الكنبات التي يجلس عليها العريس وعروسه , وكانت الدموع تسيل من عينيها ثم اسرعت تلك الفتاة خارج القاعة وغادرت المكان باكمله .. والذي لم يعرفه احد ان هذه الفتاة قد فرحت عندما رات العريس يبتسم لزوجته ودعت لهم الله بالتوفيق والحياة الهنيئة ..]



r]يحكى ايضا ان تلك الفتاة قد تزوجت بعد سنتين ونصف وراى الحضور دموعها وهي جالسة على الكنبة بجانب عريسها ..]



[]نعتقد انه الى هنا يكفي .. لكي نحزن بل وبعض الفتيات قد تبكي ]



[]الى كل فتاة .. ان الكثير من الحالات التالية تحدث كل يوم .. والكثير من الشباب في النهاية يستعملون طريقة التفكير " هي قبلت تحكي معي فاكيد بتقبل تحكي مع غيري" فمهما كان حبك له ومهما مضى من وقت بينكما فتوقعي منه كل شيء ولا تبني قصورا واوهاما خيالية .. نعيد ونكرر الدنيا ليست بالف خير .. يا حرام على هيك اعمال .."

[/