قصص واقعية مؤثرة



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اترك لكم قرائتها باستمتاع

،’

‏مثل اي شاب يطمح في تكوين اسرة سعودية سعيدة قرر صاحبنا الزواج وطلب من اهله البحث عن فتاة مناسبه ذات خلق ودين وكما جرت العادات والتقاليد حين وجدوا احدى قريباته وشعروا بانها تناسبه ذهبوا لخطبتها ولم يتردد اهل البنت في الموافقه لما كان يتحلى به صاحبنا من مقومات تغري اي اسرة بمصاهرته
وسارت الامور كما يجب واتم الله فرحتهم وفي عرس جميل متواضع اجتمع الاهل والاصحاب للتهنئة وشيئا فشيئا من بعد الزواج وبمرور الايام لاحظ المحيطين بصاحبنا هيامه وغرامه الجارف لزوجته وتعلقه الكبير بها وبالمقابل استغرب اهل البنت عدم مفارقة ذكر زوجها من لسانها اي نعم هم يؤمنون بالحب ويعلمون انه يزداد بالعشره ولكن الذي لا يعلمونه او لم يخطر لهم ببال انهم سيتعلقون ببعضهم الى هذه الدرجة

بعد مرور ثلاث سنوات على زواجهم بداوا يواجهون الضغوط من اهاليهم في مسالة الانجاب لان الاخرين ممن تزوجوا معهم في ذلك التاريخ اصبح لديهم طفل او اثنين وهم مازالوا كما هم واخذت الزوجه تلح على زوجها ان يكشفوا عند الطبيب عل وعسى ان يكون امرا بسيطا ينتهي بعلاج او توجيهات طبية وهنا وقع مالم يكن بالحسبان حيث اكتشفوا ان الزوجة عقيم

بدات التلميحات من اهل صاحبنا تكثر والغمز واللمز يزداد اكثر واكثر الى ان صارحته والدته وطلبت منه ان يتزوج بثانية ويطلق زوجته او يبقيها على ذمته بغرض الانجاب من اخرى فطفح كيل صاحبنا الذي جمع اهله وقال لهم بلهجة الواثق من نفسه اتظنون ان زوجتي عقيم ان العقم الحقيقي لا يتعلق بالانجاب وكل ما انا متاكد منه ان الانجاب في المشاعر الصادقة والحب الطاهر العفيف ومن ناحيتي ولله الحمد تنجب لي زوجتي في اليوم الواحد اكثر من مائة مولود وراضي بها وهي راضيه بي ولا اريدكم ان تذكروا لي هذا الموضوع مرة اخرى

واصبح العقم الذي كانوا يتوقعون وقوع فراقهم به سببا اكتشفت به الزوجه مدى التضحيه والحب الذي يكنه صاحبنا لها

بعد مرور اكثر من تسع سنوات قضاها الزوجين على اروع ما يكون من الحب والرومانسيه بدات تهاجم الزوجه اعراض مرض غريبه اضطرتهم الى الكشف عليها بقلق في احد المستشفيات والذي بدوره حولهم الى مستشفى الملك فيصل التخصصي وهنا زاد القلق لمعرفة الزوج وعلمه ان المحولين الى هذا المستشفى عادة ما يكونون مصابين بامراض خطيرة وبعد تشخيص الحاله واجراء اللازم من تحاليل وكشف طبي صارح الاطباء زوجها بانها مريضة بداء عضال حجم المصابين به معدود على الاصابع في الشرق الاوسط وانها لن تعيش كحد اقصى اكثر من خمس سنوات باي حال من الاحوال والاعمار بيد الله

ولكن الذي كان يزيد الالم والحسره ان حالتها ستسوء في كل سنة اكثر من سابقتها وان الافضل ابقائها في المستشفى لتلقى الرعاية الطبيه اللازمه الى ان ياخذ الله امانته

لم يخضع الزوج لصدمة الاطباء ورفض ابقائها لديهم وقاوم اعصابه كي لا تنهار وعزم على تجهيز شقته بالمعدات الطبيه اللازمه لتهيئة الجو المناسب كي تتلقى زوجته به الرعاية فابتاع ما تجاوزت قيمته ال 260,000 ريال من اجهزة ومعدات طبية وجهز بها شقته لتستقبل زوجته بعد الخروج من المستشفى وكان اغلب المبلغ المذكور قد تدينه بالاضافه الى سلفه اقترضها من البنك واستقدم لزوجته ممرضة متفرغة كي تعاونه في القيام على حالتها وتقدم بطلب لادارته لياخذ اجازه من دون راتب ولكن مديره رفض لعلمه بمقدار الديون التي تكبدها فهو في اشد الحاجه لكل ريال من الراتب فكان اثناء دوامه يكلفه باشياء بسيطه ما ان ينتهي منها حتى ياذن له رئيسه بالخروج وكان احيانا لا يتجاوز وجوده في العمل الساعتين ويقضي باقي ساعات يومه عند زوجته يلقمها الطعام بيده ويضمها الى صدره ويحكي لها القصص والرويات ليسليها وكلما تقدمت الايام زادت الالام والزوج يحاول جاهدا التخفيف عنها

وكانت الزوجة قد اعطت ممرضتها صندوقا صغيرا وطلبت منها الحفاظ عليه وعدم تقديمه لاي كائن كان الا لزوجها اذا وافتها المنية

وفي يوم الاثنين مساء بعد صلاة العشاء كان الجو ممطرا وصوت زخات المطر حين ترتطم بنوافذ الغرفه يرقص لها القلب فرحا...اخذ صاحبنا ينشد الشعر على حبيبته ويتغزل في عينيها فنظرت له نظرة المودع وهي مبتسمة له . فنزلت الدمعة من عينه لادراكه بحلول ساعة الصفر.. وشهقت بعد ابتسامتها شهقة خرجت معها روحها وكادت تاخذ من هول الموقف روح زوجها معها

ولا ارغب في تقطيع قلبي وقلوبكم بذكر ما فعله حين توفاها الله ولكن بعد الصلاة عليها ودفنها بيومين جاءت الممرضه التي كانت تتابع حالة زوجته فوجدته كالخرقة البالية فواسته وقدمت له صندوقا صغيرا قالت له بان زوجته طلبت منها ان تقدمه له بعد ان يتوفاها الله فماذا وجد بالصندوق

زجاجة عطر فارغة وهي اول هدية قدمها لها بعد الزواج . وصورة لهما في ليلة زفافهم وكلمة "احبك في الله " منقوشة على قطعة مستطيلة من الفضة واعظم انواع الحب هو الذي يكون في الله ورسالة قصيرة سانقلها كما جاء في نصها تقريبا مع مراعاة حذف الاسماء واستبدالها بصلة القرابة

الرساله

زوجي الغالي لا تحزن على فراقي فوالله لو كتب لي عمر ثاني لاخترت ان ابداه معك ولكن انت تريد وانا اريد والله يفعل ما يريد

اخي فلان كنت اتمنى ان اراك عريسا قبل وفاتي

اختى فلانه لا تقسي على ابنائك بضربهم فهم احباب الله ولا يحس بالنعمة غير فاقدها

عمتي فلانه ام زوجها احسنتي التصرف حين طلبتي من ابنك ان يتزوج من غيري لانه جدير بمن يحمل اسمه من صالح الذريه باذن الله

كلمتي الاخيره لك يا زوجي الحبيب ان تتزوج بعد وفاتي حيث لم يبقى لك عذر وارجو ان تسمى اول بناتك باسمي واعلم اني ساغار من زوجتك الجديده حتى وانا في قبري !


( لا اعلم من الكاتب ولكن يقال بانها قصة واقعية )..


يارب انها تكون اعجبتكم ..؟