قصص نياكه
الاعتداء الجنسي على الطفل هو استخدام الطفل لاشباع الرغبات الجنسية لبالغ او مراهق. وهو يشمل تعريض الطفل لاي نشاط او سلوك جنسي ويتضمن غالبا التحرش الجنسي بالطفل من قبيل ملامسته او حمله على ملامسة المتحرش جنسيا. ومن الاشكال الاخرى للاعتداء الجنسي على الطفل المجامعة وبغاء الاطفال والاستغلال الجنسي للطفل عبر الصور الخلاعية والمواقع الاباحية. وللاعتداء الجنسي اثار عاطفية مدمرة بحد ذاته، ناهيك عما يصحبه غالبا من اشكال سوء المعاملة. وهو ينطوي ايضا على خذلان البالغ للطفل وخيانة ثقته واستغلاله لسلطته عليه.


ما مدى شيوع هذه المشكلة؟

ان الاعتداء الجنسي على الطفل هو مشكلة مستترة، وذلك هو سبب الصعوبة في تقدير عدد الاشخاص الذين تعرضوا لشكل من اشكال الاعتداء الجنسي في طفولتهم. فالاطفال والكبار على حد سواء يبدون الكثير من التردد في الافادة بتعرضهم للاعتداء الجنسي ولاسباب عديدة قد يكون اهمها السرية التقليدية النابعة عن الشعور بالخزي الملازم عادة لمثل هذه التجارب الاليمة. ومن الاسباب الاخرى صلة النسب التي قد تربط المعتدي جنسيا بالضحية ومن ثم الرغبة في حمايته من الملاحقة القضائية او الفضيحة التي قد تستتبع الافادة بجرمه. واخيرا فان حقيقة كون معظم الضحايا صغارا ومعتمدين على ذويهم ماديا تلعب دورا كبيرا ايضا في السرية التي تكتنف هذه المشكلة. ويعتقد معظم الخبراء ان الاعتداء الجنسي هو اقل انواع الاعتداء او سوء المعاملة انكشافا بسبب السرية او "موامرة الصمت" التي تغلب على هذا النوع من القضايا.


كيف يقع الاعتداء؟


هناك عادة عدة مراحل لعملية تحويل الطفل الى ضحية جنسية:


1. المنحى:

ان الاعتداء الجنسي على الطفل عمل مقصود مع سبق الترصد. واول شروطه ان يختلي المعتدي بالطفل.

ولتحقيق هذه الخلوة، عادة ما يغري المعتدي الطفل بدعوته الى ممارسة نشاط معين كالمشاركة في لعبة مثلا. ويجب الاخذ بالاعتبار ان معظم المتحرشين جنسيا بالاطفال هم اشخاص ذوو صلة بهم. وحتى في حالات التحرش الجنسي من "اجانب" (اي من خارج نطاق العائلة) فان المعتدي عادة ما يسعى الى انشاء صلة بام الطفل او احد ذويه قبل ان يعرض الاعتناء بالطفل او مرافقته الى مكان ظاهره برئ للغاية كساحة لعب او متنزه عام مثلا.


اما اذا صدرت المحاولة الاولى من بالغ قريب، كالاب او زوج الام او اي قريب اخر، وصحبتها تطمينات مباشرة للطفل بان الامر لا باس به ولا عيب فيه، فانها عادة ما تقابل بالاستجابة لها. وذلك لان الاطفال يميلون الى الرضوخ لسلطة البالغين، خصوصا البالغين المقربين لهم. وفي مثل هذه الحالات، فان التحذير من الحديث مع الاجانب يغدو بلا جدوى.


ولكن هذه الثقة "العمياء" من قبل الطفل تنحسر عند المحاولة الثانية وقد يحاول الانسحاب والتقهقر ولكن موامرة "السرية" والتحذيرات المرافقة لها ستكون قد عملت عملها واستقرت في نفس الطفل وسيحول المتحرش الامر الى لعبة "سرنا الصغير" الذي يجب ان يبقى بيننا. وتبدا محاولات التحرش عادة بمداعبة المتحرش للطفل او ان يطلب منه لمس اعضائه الخاصة محاولا اقناعه بان الامر مجرد لعبة مسلية وانهما سيشتريان بعض الحلوى التي يفضلها مثلا حالما تنتهي اللعبة.


وهناك، للاسف، منحى اخر لا ينطوي على اي نوع من الرقة. فالمتحرشون الاعنف والاقسى والابعد انحرافا يميلون لاستخدام اساليب العنف والتهديد والخشونة لاخضاع الطفل جنسيا لنزواتهم. وفي هذه الحالات، قد يحمل الطفل تهديداتهم محمل الجد لا سيما اذا كان قد شهد مظاهر عنفهم ضد امه او احد افراد الاسرة الاخرين. ورغم ان للاعتداء الجنسي، بكل اشكاله، اثارا عميقة ومريعة، الا ان التحرش القسري يخلف صدمة عميقة في نفس الطفل بسبب عنصر الخوف والعجز الاضافي.

ديكورات جبس بورد اقواس
ديكورات جبس بورد للتلفزيون
ديكورات جبس بورد للبلازما
ديكورات جبس بورد للاسقف
ديكورات جبس بورد للحائط
ديكور جبس غرف نوم للعرسان
ديكور جبس غرف نوم رومانسية
ديكور جبس غرف نوم اولاد
ديكور جبس غرف نوم بنات
ديكور جبس غرف نوم كلاسيك
ديكور جبس غرف نوم كويتيه

فراشة حواء
مجلة فراشة حواء


2. التفاعل الجنسي:

ان التحرش الجنسي بالاطفال، شان كل سلوك ادماني اخر، له طابع تصاعدي مطرد. فهو قد يبدا بمداعبة الطفل او ملامسته ولكنه سرعان ما يتحول الى ممارسات جنسية اعمق.


3. السرية:

ان المحافظة على السر هو امر بالغ الاهمية بالنسبة للمتحرش لتلافي العواقب من جهة ولضمان استمرار السطوة على ضحيته من جهة اخرى. فكلما ظل السر في طي الكتمان، كلما امكنه مواصلة سلوكه المنحرف ازاء الضحية. ولان المعتدي يعلم ان سلوكه مخالف للقانون فانه يبذل كل ما في وسعه لاقناع الطفل بالعواقب الوخيمة التي ستقع اذا انكشف السر. وقد يستخدم المعتدون الاكثر عنفا تهديدات شخصية ضد الطفل او يهددونه بالحاق الضرر بمن يحب كشقيقه او شقيقته او صديقه او حتى امه اذا افشى السر. ولا غرابة ان يوثر الطفل الصمت بعد كل هذا التهديد والترويع.


والطفل عادة يحتفظ بالسر دفينا داخله الا حين يبلغ الحيرة والالم درجة لا يطيق احتمالها او اذا انكشف السر اتفاقا لا عمدا. والكثير من الاطفال لا يفشون السر طيلة حياتهم او بعد سنين طويلة جدا. بل ان التجربة، بالنسبة لبعضهم، تبلغ من الخزي والالم درجة تدفع الطفل الى نسيانها (او دفنها في لاوعيه) ولا تنكشف المشكلة الا بعد اعوام طويلة عندما يكبر هذا الطفل المعتدى عليه ويكتشف طبيبه النفساني مثلا ان تلك التجارب الطفولية الاليمة هي اصل المشاكل النفسية العديدة التي يعانيها في كبره.