قصص نيك






بسم الله الرحمن الرحيم

لقد وهب الله عز وجل الانسان العقل ليميزه عن البهائم العجماوات فيعرف طريق الخير ويسير فيه ويعرف طريق الشر ويبتعد عنه فالخير وعمله من طرق البر والبر يهدي الى الجنة اما الشر وعمله فمن طرق الفجور والفجور يهدي الى النار والعياذ بالله فلهذا اكرم الله الانسان وميزه عن سائر ال*****ات وسائر المخلوقات قال تعالى ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا الاسراء والعقل زينة الانسان فالعاقل مميز عن المجنون ومن لا عقل له فهو اي العاقل مخاطب بالتكاليف الشرعية جميعها ولهذا اعد الله لاصحاب العقول في الاخرة حياتين اما حياة نعيم وهي الجنة واما حياة جحيم وهي النار فمن ادى الواجبات وقام بالطاعات وترك المنكرات واجتنب المحرمات حق له باذن الله ان يكون من الفائزين برضوان الله ورحمته والدخول في جنته ومن تكاسل عن الواجبات ولم يهتم بالطاعات وارتكب المنكرات واجترا على المحرمات كتبت عليه السيئات وحلت به الويلات وتوالت عليه النكبات واستحق الغضب وعدم الرضى من جبار الارض والسموات فهو محروم من رحمة الله ومغفرته وحق له ان يكون من اهل الجحيم والحميم وكتب عليه الشقاء الذي لا سعادة معه ابدا فشرابه الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد الحج وطعامه الزقوم والضريع لا يسمن ولا يغني من جوع الغاشية ثم ان لهم عليها لشوبا من حميم الصافات واما الحركة والانتقال فيقول الله تعالى اذ الاغلال في اعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون غافر اما الحياة في الصباح والمساء فيصورها لنا القران الكريم في قول ربنا جل وعلا النار يعرضون عليها غدوا وعشيا غافر فانتبه ايها العاقل الفطن ان تكون ممن قال الله فيهم واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه وياتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ ابراهيم15/16/17 فاحذر الذنوب والاثام والمعاصي العظام فمن يجيرك من الله العلام فاعمل في دنياك لتعمر اخرتك واحذر ان تعمر الدنيا وتخرب الاخرة فهذا هو الشقاء والتعاسة وكن فطنا عاقلا ولا تبع دينك بعرض من اعراض الدنيا فتهلك نفسك وتندم حينما لا ينفع الندم حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون المؤمنون وقال تعالى يا ايها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم انما تجزون ما كنتم تعملون التحريم
قلنا ان الله ميز الانسان بالعقل وجعله زينة له ولكن بعضهم ضيع هذه الزينة وهذه الميزة بتركها للهوى والشهوات وباعوها للشيطان والملهيات فكم من اناس تراهم وتحسبهم ذوي عقول واذا هم بلا عقول رؤوسهم كبيرة وعقولهم صغيرة واجسامهم ثقيلة واحلامهم سفيهة لانهم ركنوا للاهواء وشهوات النفس الامارة بالسوء فهم كالبهائم بل هم في منزلة احط واوضع منها لانهم ما عرفوا للعقل نعمة فكان العقل عليهم وبالا ونقمة فتراهم يرتكبون الحرام غير ناظرين لما يسببه من الام في نار تحترق فيها الاجسام من الراس الى الاقدام فاين اولوا الاحلام واصحاب الافهام وان مما ضاعت به العقول وانحط به كثير من الذكور ارتكاب فاحشة قوم لوط الفاحشة العظمى والجريمة النكراء والكبيرة الكبرى اللواط نعوذ بالله من شرها واهلها وعاقبة امرها فان عاقبة امرها خسرا في الدنيا والاخرى