like facebook


views : 3082 | replycount : 1
النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الردود
    1,443
    بسم الله الرحمن الرحيم


    هذا بحث حول اللهجات العربية، في ثناياه بعضا مما كتبت اختنا "شقائق النعمان" حول اللغة العربية، وانما ضمنته هنا، ليكون الموضوع متكاملا (ان شاء الله)، مع الشكر الجزيل لها.


    اللهجات العربية

    فقه اللغة



    المقدمة:
    اللغة العربية ليس بدعا من اللغات في نشاتها وتطورها وتوحدها، فقد كان العرب قبائل متعددة متوزعة في شتى انحاء الجزيرة العربية الواسعة التي تشتمل على بيئات مختلفة يلتقي فيها بعضها ببعض، وينفصل بعضها عن بعض بعوامل جغرافية وثقافية وحضارية في ازمنة واماكن خاصة، ادت الى سماع بعضهم السنة من غير بني جنسه، مما وقع تحت تاثيره وحسه، وكانت لهم لهجات مختلفة حسب تنوع بيئاتهم وتعدد الوان حياتهم وثافاتهم ولا ريب ان ذلك كان له اثره في استقلال بعض هذه اللهجات، واتصال بعضها بغيرها احيانا اخرى ، وكان هذا وذاك عاملين على الانقاسم تارة والتوحد تارة اخرى.
    ثم كتب لبعض هذه ا للهجات ان يحيا ولبعضها ان يموت نتيجة اسباب كثيرة، ثم ظهرت لغة عامة ، تحدث بها العرب جميعا في محافلهم واسواقهم ومجالات القول عندهم.
    ولما نزل القران الكريم عمل على شد ازر هذه اللغة الموحدة واستمرار حياتها راسخة البنيان عالية الذرا.
    وفي هذا البحث، تناولت الحديث عن اللهجات تعريفها وكيفية نشوئها وتكونها والعوامل المشتركة والتوحيد بين اللغات، ومظاهر اختلاف اللهجات وامثلة عليها.
    وقدمت ايضا في هذا البحث حديثا عن اصل العربية واراء العلماء حول اصل اللغة العربية وكيف تكونت اللهجات.

    اللهجة: معناها:
    هي طريقة معينة في الاستعمال اللغوي توجد في بيئة خاصة من بيئات اللغة ويعرفها بعضهم بانها العادات الكلامية لمجموعة قليلة من مجموعة اكبر من الناس تتكلم لغة واحدة.

    وهذه الطريقة او العادة تكون صوتية في غالب الاحيان، ومن ذلك في لهجات العرب القديمة : العنعنة وهي قلب الهمزة مبدوءا بها عينا، وهذه الصفة معروفة عند قيس وتميم يقولون في انك عنك وفي اذن عذن، على حين ان بقية العرب ينطقون الهمزة دون تغيير في اوائل الكلمات.
    كذلك الكشكشة، وهي في ربيعة ومضر يجعلون بعد كاف الخطاب في المونث شينا، فيقولون: رايتكش وبكش وعليكش فمنهم من يثبتها حالة الوقف فقط، وهو الاشهر ، ومنهم من يثبها في الوصل ايضا ومنهم من يجعلها مكان الكاف ويكسرها في الوصل ويسكنها في الوقف فيقول: منش وعليش، وغيرهم من العرب يبقى الكاف دون تغيير.



    الاستنطاء
    هو جعل العين ساكنة نونا اذا جاورت الطاء , وذلك في الفعل ( اعطى ) وتصرفاته خاصة دون غيره من الكلمات التي تجاور فيها العين الساكنة الطاء مثل الحديث [[ لا مانع لما انطيت ولا منطي لما منعت ]] اصحابها ( ازد ) , ( الانصار ) , ( اهل اليمن ) , ( سعدبن بكر ) ( وقيس ) و ( هذيل )

    التضجع
    التراخي في الكلام او التباطو فيه ... اصحابها ( قيس )

    الاصنجاع
    نوع من انواع الامالة الشديدة تكون فيه الالف اقرب فيه من الياء منها الى اصلها الالف . اصحابها ( قيس ) , ( تميم ) و ( اسد )

    التلتلة
    كسر حرف المضارعة مطلقا , نحو ( اعلم , نعلم , وتعلم )

    الرثة
    هي مصطلح غامض يجب الرجوع في تحديده الى معاجم اللغة وفيها

    الرثه :
    ا : عجلة في الكلام واسراع به
    ب : لثغة من انواع اللثغ المعروفه يقلب صاحبها اللام فيقول : ( جمي ) في الجمل

    الشنشنه
    هي ابدال الكاف شينا مطلقا عند اهل اليمن خاصه قولهم في : ( لبيك ) : ( لبيش ).وهي لاتزال شائعة على لسان اهل حضرموت

    الطمطمانية
    ابدال لام التعريف ميما مطلقا , سواءا كانت اللام قمرية او شمسيه مثل قولهم : ( طاب امهواء ) ( وقام امرجل , ) امهواء == الهواء ... امرجل == الرجل ...., وفي لهجة وثيقة الصلة بالعربية

    العجعجة
    اخفاء الشدة بابدال الياء المشددة جيما في الوقف، او ابدال الياء مطلقا جيما دون التقيد بالشروط السابقه ... خالي عويف وابو علج

    الغمغمة
    هي مصطلح يرجع في اصله الى قطاعة وهو اخفاء الكلام وعدم الافصاح في نطقه حتى لكانك تسمع الصوت دون ان تتبين حروفه , فلا يفهم السامع المراد بالكلام

    الفحفحة
    ابدال الحاء من كلمة حتى عينا مثل : قراءة بن مسعود ..فتربصوا عتى حين

    العنعنة
    ابدال الهمزة المبدوء بها المفتوحة ان وان عينا مثل : اشهد عنك رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) ..ومنهم من يقول بانها ابدال الهمزة المبدوء بها عينا دون الحاجة الى بغية الشروط الاخرى مثل : قولهم اسلم ...عسلم

    الفراتية
    لقب لهجي قابض ينسب الى اهل العراق وهو عبارة عن السرعة في الكلام او الاسراع بما يصاحبه من اسقاط لبعض الحركات ولعبض الصوامت

    القطعة
    يراد بها قطع اللفظ قبل تمامه وذلك بحذف اخره عند النطق به .. مثل : ياابا الحكا في يا ابا الحكم ..منسوبه الى طيء القبيلة البدويه المعروفه ولاتزال باقية على السنة العامه في بعض محافظات جمهورية مصر العربيه حيث يقولون : يا محم في (محمد)

    الكشكشة
    ابدال كاف المونثه في حالة الوقف شينا او الحالقها بشين مثل : اعطيتش و اعطيتكش في اعطيتك في حالة الوقف ..

    لغة اكلوني البراغيث
    وهي اللهجة اللتي يلحق اصاحبها بالفعل فاعلين بدل فاعل واحد، مثل: جاووا الطلاب، فالواو في جاووا، ضمير في محل رفع فاعل، والطلاب فاعل، وهذا لا يجوز، فلكل فعل فاعل واحد.

    ويرد تعريف اللهجة في كتاب معالم اللهجات العربية بانها عبارة عن قيود صوتية خاصة تلحظ عند اداء الالفاظ في بيئة معينة وبيئتها هي جزء من بيئة اوسع واشمل تضم لهجات كثيرة لكل منها ميزاتها وخصائصها ولكنها لا بد او تشترك جميعا في مجموعة من الظواهر اللغوية التي تيسراتصال افراد هذه البيئات وتعاملهم بعضهم مع البعض وفهم ما قد يدور بينهم من حديث فهما يتوقف على قدر الرابطة التي تربط هذه اللهجات.

    كيف تتكون اللهجات؟
    هناك عاملان رئيسيان يعزى اليهما تكون اللهجات في العالم وهما:
    1)الانعزال بين بيئات الشعب الواحد.
    2) الصراع اللغوي نتيجة سفر او هجرات.
    وقد شهد التاريخ نشوء عدة لغات مستقلة للغة الواحدة نتيجة احد هذين العاملين او كليهما معا.
    1) فحين نتصور لغة من اللغات قد اتسعت رقعتها، وفصل بين اجزاء اراضيها عوامل جغرافية او اجتماعية؛ نستطيع الحكم على امكان تشعب هذه اللغة الواحدة الى لهجات عدة، فقد تفصل جبال او انهار او صحاري او نحو ذلك بين بيئات اللغة الواحدة ويترتب على هذا الانفصال قلة احتكاك ابناء الشعب الواحد بعضهم ببعض، او انعزالهم بعضهم عن بعض، ويتيح هذا ان تكون مجاميع صغيرة من البيئات اللغوية المنعزلة التي لا تلبث بعد مرور قرن او قرنين ان تتطور تطورا مستقلا يباعد بين صفاتها ويشجعها الى لهجات متميزة ، اذ لا بد من تطور الكلام وتغيره مع مرور الزمن. ولكن الطريق الذي يسلكه الكلام في هذا التطور يختلف من بيئة الى اخرى، لان ظروف الكلام تختلف في البيئات المنعزلة، ولو امكن ان تتحد تلك الظروف لاتخذ الكلام طريقا واحدا في تطوره وشكلا واحدا في تغيره، ولظلت البيئات المنعزلة ذات لهجة واحدة لا تتشعب الى صفات متباينة، ولكن الواقع المشاهد ان البيئات متى انعزلت اتخذت اشكالا متغايرة في تطور لهجاتها فليس للانعزال الجغرافي وحده كل الاثر في تكون اللهجات، بل يجب ان ينضم اليه الانعزال الاجتماعي،واختلاف الظروف الاجتماعية بين البيئات المنعزلة فمن بين هذه البيئات المنعزلة ما تتخذ فيه العلاقة بين افراد الاسرة شكلا خاصا او نظاما خاصا.
    فتلك الظروف الاجتماعية التي لا تكاد تقع تحت الحصر، هي التي تساعد الانعزال الجغرافي على اختلاف الطريقة الذي يسلكه الكلام في تطوره.
    وكما ان هناك اختلافا بين الظروف الاجتماعية، في البيئات المنعزلة من الامة الواحدة، هناك عوامل اشتراك بينها جميعا قد ترجع الى رابطة سياسية او نعرة قومية او اتجاه خاص في التفكير، وتلك العوامل المشتركة، بين بيئات الامة الواحدة، هي التي تحافظ على استمرار نوع من الوحدة بينها، وتعرقل فيه ذلك التغيير الذي قد يباعد بين بيئتها، ولا يزال الامر بين عوامل انفصال وعوامل اتصال هذه، فتباعد بين اللهجات، وتلك تقرب بينها، ولكن الغلبة في جميع الامثلة التاريخية تجري دائما كعوامل الانفصال عن بعض، ولكن كان لا بد لهذا التشعب من زمن طويل حتى يتحقق وجوده.
    وخير مثل يمكن ان يضرب لهذا الانعزال، الذي يشعب اللغة الواحدة الى لهجات، تلك اللهجات العربية القديمة في جزيرة العرب قبل الاسلام، واحدث الامثلة لهذا الانعزال، ما حدث للاسبانية والانجليزية حيث انتشر كلاهما في بقاع بعيدة: الاولى في امريكا الجنيوبة والثانية في امريكا الشمالية. وبدانا الان نلحظ فروقا حيوية بين اسبانية اوروبا واسبانية امريكا .
    2) اما العامل الرئيسي الثاني لتكوين اللهجات، فهو الصراع اللغوي نتيجة غزو او هجرات الى بيئات معمورة، فقد يغزو شعب من الشعوب ارضا يتكلم اهلها لغات اخرى، فيقوم صراع عنيف بين اللغتين الغازية والمعزوة، وتكون النتيجة عادة اما القضاء على احدى اللغتين قضاء يكاد يكون تاما، او ان ينشا من هذا الصراع لغة مشتقة من كلتي اللغتين الغازية والمغزوة، يشتمل على عناصر من هذه واخرى من تلك.

    وقد حدثنا التاريخ عن امثلة كثيرة للصراع اللغوي. فقد غزا العرب جهات كثيرة متعددة اللغات واستطاعت العربية اخر الامر ان تصرع تلك اللغات في مهدها، وان تحل محلها. فقد تغلبت على الارامية في العراق والشام، وعلى القبطية في مصر والبربرية في بلاد المغرب والفارسية في بعض بقاع مملكة فارس القديمة.

    عوامل التوحيد وتكوين اللغة المشتركة
    بعد ان عرفنا كيف تتكون اللهجات وعوامل نشاتها او بما يسمى بظواهر اللغة، نريد ان نبين ان الوحدة اللغوية تعتمد دائما على الاختلاط وعلى اي نوع من انواع المشاركة في امور الحياة، وعن طريق هذا الاختلاط وتلك المشاركة تتلخص اللهجات من السمات الخاصة بها والخصائص اللغوية التي تميزها عما عداها من لهجات اللغة الواحدة والتي لم تالفها الالفاظ الغريبة عنها والتي قد يميل من لا يعرفها الى التهكم بها والسخرية منها.
    ومما تجدر الاشارة اليه ان لهذا الاختلاط وتلك المشاركة عوامل كثيرة مختلفة تساعد على تحقيقها ، نذكر منها ما يلي:
    1. الاجتماعات الدينية: ان للاجتماعات الدينية اثر هام في التقرب بين اللهجات المختلفة والتخلي عن الصفات والسمات والظواهر اللغوية الخاصة بهذه اللهجات واللجوء الى التحدث باللغة المشتركة التي يفهمها الجميع ، كالحج الى بيت الله الحرام، والجمع والاعياد في كل من هذه الاجتماعات تحقيق للغة المشتركة وتخلي عن الظواهر اللغوية الخاصة باللهجات.
    2. الحرب: والتي تترتب عليها اندماج السكان وتلاقيم بطرق مختلفة اهمها الهجرة الى اماكن بعيدة عن مواقع العمليات العسكرية ومسرح القتال.
    3. الخدمة العسكرية: فالجنود من مختلف الاقاليم يتقابلون ويختلطون فيلجاون الى التحدث باللغة المشتركة والتخلي عن الصفات الخاصة بلهجاتهم حتى لا يكونون موطن سخرية من الغير وايضا ادارة التفاهم بينهم وبين قوادهم ومدربيهم واحدة، وهذا واضح، فالجندي الذي ياتي من اقليم يعطش الجيم، نجده يتخلى عن هذه الظاهرة وينطقها نطقا قاهريا ويظل هذا النطق عالقا به فترة من الزمن حتى بعد انتهاء مدة خدمته.
    4. وللادب دور كبير في تكوين اللغة المشتركة والتخلي عن صفات اللهجات المختلفة وليس المقصود بالادب ادب شاعر او كاتب خاص، بل المقصود هنا مجتمع ادبي سواء كان ادبه مكتوبا ام غير مكتوب.
    5. الزواج المختلط: يرى بعض علماء اللغة ان الزواج المختلط له اثر كبير في ايجاد لغة مشتركة حيث يتحدث الاباء والامهات بلغة يفهمها اطفالهم، ويحاول كل منهم التخلي عن صفاتهم اللهجية.
    6. الصحافة: الجرائد اليومية والمجلات الدورية عامل له اثر كبير في توحيد اللغة وتكوين اللغة المشتركة التي يفهمها الجميع، حيث يكتب بها الصحفيون يتخلون عن لهجاتهم المحلية.
    7. الوحدة السياسية: هي عامل من عوامل التوحيد اللهجي، وتكوين اللغة المشتركة لانها تودي الى الاختلاف والاجتماع بين سكان الاقاليم المختلفة والاتصال الدائم وبشكل قوي، وهذا يودي الى توحيد اللغة، والتخلي عن الصفات اللغوية الخاصة باللهجات الاقليمية.
    8. ظهور المدن الكبرى: وهذا عامل من عوامل التوحيد، وتكوين اللغة المشتركة، فالى هذه المدن يلجا السكان وينزحون اليها من مختلف الاقاليم وفي هذه المدن يندمج بعضهم ببعض، فتذهب خصائص لهجاتهم تدريجيا، ويحاولون استعمال اللغة العامة المشتركة لدى الجميع وهي لغة المدينة المعروفة بها وهذا واضح جدا.

    مظاهر اختلاف اللهجات:
    ان الناظر فيما وصل الينا من اثار هذه اللهجات يجدها تتنوع بين ما يتصل بالجانب الصوتي وما يتصل بالجانب الدلالي.
    ا‌) فما يتصل بالجانب الصوتي، يتجلى في الاختلافات التي تبدو في تغير بعض الحروف والحركات من قبيلة الى اخرى احيانا، وهذا ما يطلق عليه اللغويون اسم (الابدال)، وعلى ذلك تختلف بيئتها وصيغتها ، كما يمكن ان تختلف الحركات الاعرابية وغيرها من وجوه النحو بين القبائل، ويمكن ان يتقدم حرف على اخر فيما يسمى ظاهرة (القلب المكاني) وقد يلاحظ الاختلاف بين القبائل في حذف بعض الحركات او الحروف او زيادتها ، وهذا كله يتعلق بالجانب الصوتي.
    ب‌) اما ما يتصل بالجانب الدلالي، فيبدو في اختلاف القبائل العربية في معاني الالفاظ وتنوع دلالاتها وقد نشا عن تنوع الدلالة ظهور المشترك والمتضارب والمترادف في الفاظ العربية.
    ت‌) ومن ذلك ما روى ان ابا هريرة – وهو دوسي – قال له النبي يوما : ناولني السكين، (وكانت قد وقعت من يده) فالتفت ابو هريرة يمنة ويسرة ولم يفهم المراد بلفظة السكين، فكرر له القول ثانية وثالثة، فلم يفهم، ثم قال ابو هريرة: المدية تريد؟، فقيل له: نعم، فقال: اوتسمى عندكم سكينا؟ ثم قال: والله لم اكن سمعتها الى يومئذ. . . . وقد ينفرد عربي ببعض ما تقدم دون ان نعرف القبيلة التي سمع منها ذلك بان تجمع العرب على نطق معين او معنى خاص، لم يسمع احدهم ما يخالف ذلك مما لم يسمع من غيره.
    وقد ذكر ابن جني بعض ذلك في خصائصه في ابواب منها: (باب فيما يرد عن العربي مخالفا لما عليه الجمهور) و(باب في الشيء يسمع من العربي الفصيح لا يسمع من غيره) وقد ذكر ابن جني تفسير هذا الوارد بانه اذا كان العربي فصيحا في غير ذلك وكان ما جاء به مما يقبله القياس الا انه لم يرد به استعمال الا من جهة ذلك الانسان، فان الاولى في ذلك ان يحسن الظن به، والا يحمل على فساده.
    د) واما ان يكون شيئا ارتجله كابن احمر الذي ثبتت الشهادة بفصاحة الاعرابي اذ قويت فصاحته وسمت طبيعته تصرف وارتجل ما لم يسبقه احد قبله به، وقد حكى عن روبة وابيه انهما كانا يرتجلان الفاظا لم يسمعاها ولا سبق اليها/ وما قيس على كلام العرب فهو من كلامهم، فيحمل الامر على ما يبدو وان كان يحتمل غير ذلك ، فمن شهر بفصاحته يقبل منه ما يورده، ويحمل امره على ما عرف من حاله، ولا على ما يمكن ان يكون من غيره، وذلك كقول القاضي شهادة من ظهرت عدالته، وان كان يجوز ان يكون الامر عند العرب بخلاف ما شهد به فالقاضي مامور بمجمل الامور على ما تبدو لا على العمل بما عند الله لانه ل يقع له به علم.
    ج) اما اذا كان ما سمع منه يخالف القياس كرفع المفعول وجر الفاعل ورفع المضاف اليه فينبغي ان يرد ذلك لانه جاء مخالفا للقياس والسماع جميعا.
    ه) واذا كان العربي الذي سمع منه ذلك مضعوفا في قوله مالوفا من لحنه وفساد كلامه، فالصواب ان يرد ذلك عليه ولا يقبل منه.
    ز) واذا سمع ما هو ضعيف في القياس فيه عدد كثير، فالمحتمل احد امور:
    1. ان يكون من نظق به لم يحكم قياسه على لغة ارائهم.
    2. ان يكون السامع قصر في استدراك وجه الصحة.
    3. ان يكون هذا الضعيف الوجه قد تسرب الى لسان هذا الفصيح من لغة غير فصيحة فاسدة الاصل ترددت على سمعه كثيرا فسرت في كلامه مع صحة لغته غيرها فكانه جمع بين لغتين: الاولى فصيحة وهي لغته، والاخرى فاسدة انتقل لسانه اليها في هذا الامر الفاسد فقد يتوهم من يسمع فصاحته ان يعمل منه الفاسد ويدخل عليه ظنا انه فصيح كلغته السائدة. . . هذا جائر اذا سلمنا بان العربي ينتقل لسانه ، وقد ينتقل الى لغة فصيحة احيانا والى لغة فاسدة احيانا اخرى.
    4. ويستبعد ابن جني الاحتمال الثالث باعتبار ان العربي الفصيح ينفر من الخطا في اللغة فلا يطاوعه لسانه عليه (فالفصيح اذا عدل به عن لغة فصيحة الى اخرى سقيمة عافها ولم يابه بها)
    وقد جرب ذلك ابن جني بان سال ابا عبدلله الشجري، وهو اعرابي فصيح، ومعه ابن عم له دونه في الفصاحة، يسمى غصنا، فقال لهما: كيف تحقران حمرا؟ فقالا: حميراء، قال لهما: سوداء:.؟ قالا: سويداء ووالى ابن جني من ذلك احرفا اخرى ، وهما يجيئان بالصواب ، قال ابن جني: فدسست في ذلك علباء، فقال غصن (الضعيف في الفصاحة) (عليباء) وتبعه الشجري، فلما هم بفتح الباء، تراجع كالمذعور، ثم قال: اه: عليبى، ورام الضمة في الياء.
    ودلل ابن حنى بذلك على ان العرب ولاسيما اهل الجفاء وقوة الفصاحة، يستنكرون خلاف اللغة استنكارهم زيغ الاعراب ويتنبهون الى زيغ الاعراب اكثر من خلاف اللغة لاعتمادهم على سماعهم على لهجات كثيرة غير ما ينطقون به من السنة اخوانهم المجاورين لهم او البعيدين عنهم.





    اللغة العربية: حقائق واساسيات:

    تعد اللغة العربية من اغنى اللغات الانسانية .. وهنالك من قسم اللغات سنيت بالعوائل اللغوية من اشهر تلك العوائل

    عائلة اللغات السامية وعائلة اللغات الهندو جرمانية

    وتنقسم عائلة اللغات السامية الى ثلاثة اقسام

    1- اللغات السامية الشمالية : وتشمل اللغة العربية والفينقية والسريانية والعبرية وهي ارقى لغات تلك العائلة

    2- اللغات السامية الجنوبية : وتشمل الحميرية والامهرية

    3- اللغات السامية الشرقية : وتشمل الكلدانية والسومرية

    وعودا على تساول الحبيب البيدق العابر نجد بالفعل الحضارة الهندية والفارسية قد سبقت الحضارة الاسلامية

    بمراحل عديدة في التاليف والتدوين والترجمة فلم تعرف الحضارة الاسلامية التدوين والتوثيق الى في منتصف القرن الهجري الثالث

    في حين كانت بلاد فارس والهند وماوراء النهر تشهد نشاطا علميا واكبه حرية في التاليف والتدوين .

    اللغة العربية احدى اكثر لغات العالم استعمالا، واحدى اللغات الخمس الرسمية في هيئة الامم المتحدة ومنظماتها، وهي اللغة الاولى لاكثر من 290 مليون عربي، واللغة الرسمية في 18 دولة عربية، كما يجيدها او يلم بها نحو 200 مليون مسلم من غير العرب الى جانب لغاتهم او لهجاتهم الاصلية. ويقبل على تعلمها كثيرون اخرون من انحاء العالم لاسباب تتعلق بالدين او بالتجارة او العمل او الثقافة او غير ذلك.

    والعربية هي اللغة السامية الوحيدة التي قدر لها ان تحافظ على كيانها وان تصبح عالمية. وما كان ليتحقق لها ذلك لولا نزول القران الكريم بها؛ اذ لا يمكن فهم ذلك الكتاب المبين الفهم الصحيح والدقيق وتذوق اعجازه اللغوي الا بقراءته بلغته العربية. كما ان التراث الغني من العلوم الاسلامية مكتوب بتلك اللغة. ومن هنا كان تعلم العربية مطمحا لكل المسلمين الذين يبلغ عددهم نحو مليار مسلم في شتى انحاء العالم. ويمكن القول ان اكثر من نصف سكان افريقيا يتعاملون بالعربية.

    لهجاتها الان، وامثلة على اختلاف لهجات العرب.
    لها كثير من الهجات المختلفة اختلاف كبير كان او صغير ك اللهجة الحجازية والقصمنجية والنجدية والبدوية النجدية والبدوية الشامية والسورية واللبنانية واليمنية ( تجمع اليمن والاجزاء الجنوبية من السعودية والغربية من عمان ) والشرقية ( تجمع اجزاء من شرق المملكة العربية السعودية والكويت ) والامراتية والعمانية والاردنية والبحرينية والقطرية والمصرية والجزائرية والمغربية والتونسية والليبية والعراقية والسودانية والموريتانية والجيبوتية والفلسطينية .

    اللهجات العربية الحديثة
    امثلة مقارنة بين اللهجات العربية المختلفة
    العربية الفصحى تونس المغرب الجزائر الاردن الشامية الحجازية
    الان ..............الطوى داب,ضروك ضروك هلا,هسا هلا هالحين
    تكلم........... تكلم، احكى تكلم,هدر هدر احكى حكى اهرج
    سلحفاة ................سلحفاة فكرون فكرون كركعة زلحفة سلحفاة
    مطر .................مطر شتا شتا شتا مطر, شتي مطر
    كسول كسول,معجاز فنيان كسلان عجزان
    ماذا .................شنوة اشنو ايه ايش شو ايش
    يريد ..............ايحب يبغي يبغي، ايحب بدو بدو يبى







    تختلف لهجات العربية العامية كثيرا الان في المفردات وفي الاصوات والنحو والصرف (في اللهجات الدارجة وليس في اصل اللغة الفصحى)؛ فمثلا، في لهجات الشام العامية يبدا الفعل المضارع بالسابقة "ب"، والنفي يكون باستعمال "ما" (انا ما بعرف، انت ما بتعرف، الخ.)، اما في مصر فتظهر اللاحقة "ش" (ما عرفش) التي قد تكون اختصارا لكلمة (شيء) التي صارت ملازمة للنفي.
    لا يزال الفهم سهلا ممكنا بين معظمها، لكن الفهم صعب جدا بين مثلا المغربي والكويتي! الفرق الاكبر بين لهجات المشرق ولهجات المغرب، وثم بين لهجات البدو ولهجات القرى والمدن. تختلف اللهجات في نطق القاف كثيرا، فينطق ق، او گ عند البدو، او ء في مصر وسوريا، او ك في قرى فلسطين، بالاضافة الى اختلافات طفيفة في لفظ الضاد... ها هي بعض الكلمات المختلفة (اضف اليه ان كان لهجتك تختلف!).
    تاثير اللغات الاجنبية
    دخل في لهجة المغرب العربي بعض الكلمات الامازيغية، مثل فكرونة = سلحفاة.
    وهناك العديد من الاستعارات الحديثة، سواء المكتوبة ام المحكية، من اللغات الاوربية، تعبر عن المفاهيم التي لم تكن موجودة في اللغة سابقا، مثل المصطلحات السياسية (الامبريالية، الايديولوجيا، الخ.)، او في مجال العلوم والفنون (رومانسية، فلسفة، الخ.) او التقنيات (باص، راديو، تلفون، كمبيوتر، الخ.). الا ان ظاهرة الاستعارة هذه ليست حديثة العهد، حيث قامت اللغة العربية باستعارة المفردات من اللغات المجاورة منذ الازل (فيروز من الفارسية مثلا).
    هذا وتوجد نزعة الى تعريب كافة الكلمات الدخيلة؛ الا انها لا تنجح في كل الاحيان، فاللغة الحية تنتقي ما يناسبها من كلمات. فمثلا، لا يستعمل المقابل المعرب للراديو (مذياع) عمليا، بينما حازت كلمة "اذاعة" على قبول شعبي واسع. وصارت كلمة "تلفون" هي السائدة، مع اشتقاق فعل "تلفن يتلفن" منها.تاثيرها على اللغات الاخرى
    امتد تاثير العربية (كمفردات و بنى لغوية) في الكثير من اللغات الاخرى بسبب الاسلام و الجوار الجغرافي و الحضارة (فيما مضى) و التجارة (فيما مضى). اللغات التي للعربية فيها تاثير كبير (اكثر من 30% من المفردات) هي:
    الاردو والفارسية والكشميرية والبشتونية والطاجيكية وكافة اللغات التركية والكردية والعبرية والسواحيلية والتجرينية و الفولانية والهاوسا والمالطية والبهاسا (مالايو) و الديفيهي (المالديف) وغيرهم.
    بعض هذه اللغات مازالت تستعمل الابجدية العربية للكتابة ومنها: الاردو والفارسية والكشميرية والبشتونية والطاجيكية والتركستانية (زنجيانگ) والكردية وبهاسا (بروناي واتشه وجاوي ماليزيا)
    التعريب
    وهو نقل نصوص اجنبية الى العربية وايجاد مقابلات عربية للمغاهيم الجديدة. التعريب ليس نشاطا حديث العهد، فقد قام العرب منذ فجر الحضارة العربية الاسلامية بنقل النصوص العلمية الى اللغة العربية، كما اجريت عملية تعريب الدواوين اي تحويل التدوين الى اللغة العربية.
    وفي ايامنا يجري جدل حول ضرورة ومدى التعريب في التعليم الجامعي.
    اهم حجج معارضي التعريب هي ان العالم العربي حاليا لا يسهم في العلوم الحديثة، ولذا من الافضل ان يتم التدريس باللغة الانكليزية بصفتها لغة العلوم والفنون، وذلك لكي يعتاد المتعلمون على قراءة احدث المواد العلمية باللغة التي تم نشرها بها؛ وان سرعة التطور العلمي لا يترك للغة العربية مجالا لاستيعاب المصطلحات الحديثة؛ وان حركة الترجمة لا يمكن ان تلحق بسرعة التطور العلمي.
    اما مويدو التعريب فيشيرون الى ان اغلب الطلاب لن يلموا باللغة الاجنبية بالقدر الذي يسمح لهم بالاطلاع على المراجع الاجنبية وفهمها بيسر؛ وان التعليم باللغة الاجنبية يمكن ان يخلق عند الانسان ازدواجية في الشخصية ويودي الى انقطاعه عن ثقافته الام؛ وان التعليم باللغة الام يوفر الكثير من الجهد الذي يهدر على فهم النص الاجنبي بحد ذاته، ويوجه الجهود الى فهم المادة العلمية نفسها؛ وان اللغة العربية قادرة على استيعاب العلوم الحديثة؛ وان المفاهيم العلمية الاساسية اكثر ثباتا، ولا ينكرون ضرورة الالمام باللغات الاجنبية للاطلاع على المستجدات.
    يرجع تعريب التعليم الجامعي في العصر الحديث الى محمد علي في مصر؛ اما حاليا، ففي اغلب الدول العربية يتم تعليم اغلب المواد العلمية، خاصة الطب والهندسات، بلغة اجنبية (انكليزية او فرنسية) ويجري التعليم باللغة العربية في جامعات سوريا، كما اجريت تجربة قصيرة الامد في اخر التسينات في تعريب التعليم بجامعة سبها في ليبيا، وحاليا يجري تعريب التعليم الجامعي في السودان.الكتابة

    • الخط الكوفي
    • خط النسخ
    • خط الثلث
    • الخط الفارسي
    • خط الرقعة
    • الخط الديواني
    • خط جلي الديواني
    • خط الشكستة
    • خط الاجازة

    تكتب اللغة العربية بالابجدية العربية التي يكتب بها الكثير من اللغات الاخرى (انظر الجزء الخاص بتاثير العربية على اللغات الاخرى).


    خصائص العربية

    الاصوات.

    تتميز العربية بما يمكن تسميته مركز الجاذبية في نظام النطق، كما تتميز باصوات الاطباق؛ فهي تستخدم الاعضاء الخلفية من جهاز النطق اكثر من غيرها من اللغات، فتوظف جذر اللسان واقصاه والحنجرة والحلق واللهاة توظيفا اساسيا. ولذلك فهي تحتوي على مجموعة كاملة لا وجود لها في اي لغة سامية فضلا عن لغات العالم، وهي مجموعة اصوات الاطباق: الصاد والضاد والطاء والظاء والقاف، ومجموعة الاصوات الخلفية، وتشمل الصوتين الجذريين الحلقيين: الحاء والعين، والصوت القصي الطبقي: الغين، والصوت القصي اللهوي: القاف، والصوت الحنجري: الهمزة.
    المفردات.
    يعد معجم العربية اغنى معاجم اللغات في المفردات ومرادفاتها (الثروة اللفظية)؛ اذ تضم المعاجم العربية الكبيرة اكثر من مليون مفردة. وحصر تلك المفردات لا يكون بحصر مواد المعجم؛ ذلك لان العربية لغة اشتقاق، والمادة اللغوية في المعجم العربي التقليدي هي مجرد جذر، والجذر الواحد تتفرع منه مفردات عديدة، فالجذر ع و د مثلا تتفرع منه المفردات: عاد، واعاد، وعود، وعاود، واعتاد، وتعود، واستعاد، وعود، وعود، وعودة، وعيد، ومعاد، وعيادة، وعادة، ومعاودة، واعادة، وتعويد، واعتياد، وتعود، واستعادة، وعادي. يضاف اليها قائمة اخرى بالاسماء المشتقة من بعض تلك المفردات. وكل مفردة تودي معنى مختلفا عن غيرها.

    والعربية تتطور كسائر اللغات؛ فقد اميتت مفردات منها واندثرت، واضيفت اليها مفردات مولدة ومعربة ودخيلة، وقامت مجامع اللغة العربية بجهد كبير في تعريب الكثير من مصطلحات الحضارة الحديثة، ونجحت في اضافتها الى المعجم المستخدم، مثل: سيارة، وقطار، وطائرة، وبرقية، وغير ذلك.

    التلفظ والتهجي.

    تتكون الالفباء العربية من 28 حرفا، فضلا عن الف المد. وكان ترتيب تلك الحروف قديما ابجديا على النحو الاتي: ابجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ
    وتكتب لغات كثيرة في العالم بالحروف العربية، مع استبعاد احرف واضافة اخرى، منها الفارسية، والاردية، والبشتو، ولغة الملايو، والهوسا، والفلانية، والكانوري. وكانت التركية والسواحيلية والصومالية تكتب الى عهد قريب بالحروف العربية.

    وتعتمد العربية على ضبط الكلمة بالشكل الكامل لتودي معنى محددا؛ فالكلمات: علم، وعلم، وعلم، وعلم، وعلم، هذه الكلمات كلها متفقة في التهجي، مختلفة في التلفظ والمعنى. الا ان مجيد العربية يمكنه ان يفهم معنى الكلمة دون ضبط من خلال السياق، وكان القدماء يقولون: شكل الكتاب سوء ظن بالمكتوب اليه.
    ومن سمات العربية ان تهجي الكلمة فيها موافق للتلفظ بها، وهذه ميزة تمتاز بها العربية عن بعض اللغات الاوروبية. وهي ظاهرة عامة في العربية، الا في بعض الحالات القليلة، كنطق الف لايكتب في نحو: هذا، ولكن، وكتابة الالف اللينة على هيئة ياء، نحو: مضى الفتى.

    الصرف.
    تقوم الصيغ الصرفية في العربية على نظام الجذر، وهو ثلاثي غالبا، رباعي احيانا. ويعبر الجذر وهو شيء تجريدي عن المعنى الاساسي للكلمة، ثم يحدد المعنى الدقيق للكلمة ووظيفتها باضافة الحركات او مقاطع من احرف معينة في صدر الكلمة او وسطها او اخرها.

    وتقسم العربية الاسم الى جامد ومشتق، ثم تقسم الجامد الى اسماء الذوات المادية، مثل: شجرة، واسماء المعاني، مثل: قراءة، ومصادر الاسماء المشتقة، مثل: قارئ، ومقروء. ولا تعرف العربية الاسماء المركبة الا في كلمات نادرة تعبر عن الاعلام، مثل: ¸حضرموت• المركبة تركيبا مزجيا، و ¸جاد الحق• المركبة تركيبا اسناديا. الا ان المضاف والمضاف اليه يرتبطان ارتباطا وثيقا، يصل احيانا الى حالة شبيهة بالتركيب، وخاصة في الاعلام، مثل: عبدالله، وصلاح الدين.

    وتتميز العربية عن لغات كثيرة بوجود صيغة للمثنى فيها. وتنفرد هي والحبشية عن سائر اللغات السامية باستعمال جمع التكسير، فالى جانب الجمع السالم الذي ينتهي بنهاية تلحق الاسم، كما هي الحال في اللغات الاوروبية، تصوغ هاتان اللغتان جمع التكسير بتغيير الاسم داخليا. وتصنف العربية اسماءها الى مذكر ومونث، وتترك المذكر دون تمييزه باي علامة، وتميز طائفة من الاسماء المونثة، اما بالتاء، مثل: شجرة، واما بالالف المقصورة، مثل ليلى، واما بالالف الممدودة، مثل: صحراء، ثم تترك الطائفة الاخرى من الاسماء المونثة دون علامة، مثل: شمس، ونفس

    النحو.
    من خصائص درس النحو الاسناد. والاسناد هو نواة الجملة العربية، ويمثل في ذاته جملة بسيطة: اسمية او فعلية. ويتكون الاسناد اما من مبتدا وخبر، واما من فعل وفاعل او نائب فاعل، ثم يمكن تنمية تلك الجملة البسيطة بالفضلات او المكملات المفردة. ثم تتكون الجملة المركبة من جملتين بسيطتين او اكثر، ويتم هذا بالربط بين الجمل البسيطة بادوات معينة او بالضمائر، فتنشا من ذلك الربط دلالات كالشرط او الملابسة او الوصفية او العطف او غيرها.

    ويقوم الاسناد في الجملة الاسمية بغير رابط مما يسمى في اللغات الاوروبية بافعال الكينونة، وكذلك تقوم الاضافة دون رابط، ويراعى ان يكون المضاف خاليا من اداة التعريف. وحين يدخل الاسم المعرب في جملة فلا بد له ان يتخذ حالة من ثلاث حالات: اما ان يكون معرفا بال، او مضافا، او منونا. ولا تجتمع حالتان من تلك الحالات في الاسم الواحد. وتعتمد العربية في تركيب الجملة على قرائن تعين على تحديد المعنى، وتتمثل في العلامة الاعرابية، والبنية الصرفية، والمطابقة، والرتبة، والربط، والاداة، والنغمة. والعربية من اللغات السامية القليلة التي احتفظت بنظام الاعراب. ويستطيع مجيد العربية ان يقرا نصا غير مضبوط، وينطق العلامات الاعرابية نطقا صحيحا، كما يستطيع من خلال ذلك ان يفهم النص فهما تاما.

    والرتبة في العربية محفوظة (اي: واجبة)، وغير محفوظة (اي: جائزة)، وعرفية. فالرتبة المحفوظة مثل: وجوب تقديم الفعل على الفاعل، والمضاف على المضاف اليه، والاسم الموصول على صلته، والمتبوع على التابع الا في حالة العطف بالواو. والرتبة غير المحفوظة متروكة لتصرف المتكلم حسب مقتضيات السياق، مثل رتبة الخبر، ورتبة المفعول به، ورتبة الحال، ورتبة المعطوف بالواو مع المعطوف عليه. والرتبة العرفية هي ماجرى عليه عرف العرب، ولا يعد الخروج عنه خطا نحويا، مثل تقديم الليل على النهار، وتقديم العاقل على غير العاقل، وتقديم الذكر على الانثى.

    وتنقسم الكلمة في العربية الى اسم وفعل وحرف، ولكن بعض الباحثين المعاصرين قسموها تقسيمات اخرى لم تطبق حتى الان في برامج تعليم العربية
    ومن اهم خصائص العربية ميلها الى الايجاز المعبر عن المعنى، وتلجا في سبيل التعبير عن المعاني المختلفة ومناسبتها للمقام الى وسائل، منها: التقديم والتاخير (وهو الرتبة غير المحفوظة)، والفصل والوصل، والحذف، والتاكيد، والقصر، والمجاز

    الخط العربي.
    يحتل الخط العربي مكانة فريدة بين خطوط اللغات الاخرى من حيث جماله الفني وتنوع اشكاله، وهو مجال خصب لابداع الخطاطين، حيث برعوا في كتابة المصاحف، وتفننوا في كتابة لوحات رائعة الجمال، كما زينوا بالخطوط جدران المساجد وسقوفها. وقد ظهرت انواع كثيرة من الخطوط على مر تاريخ العربية، والشائع منها الان: خطوط النسخ والرقعة والثلث والفارسي والديواني، والكوفي والخطوط المغربية لهجاتها الان لها كثير من الهجات المختلفة اختلاف كبير كان او صغير ك اللهجة الحجازية والقصمنجية والنجدية والبدوية النجدية والبدوية الشامية والسورية واللبنانية واليمنية ( تجمع اليمن والاجزاء الجنوبية من السعودية والغربية من عمان ) والشرقية ( تجمع اجزاء من شرق المملكة العربية السعودية والكويت ) والامراتية والعمانية والاردنية والبحرينية والقطرية والمصرية والجزائرية والمغربية والتونسية والليبية والعراقية والسودانية والموريتانية والجيبوتية والفلسطينية .

    اصول الخط العربي

    فن الخط
    تطورت فنون الخط العربي بشكل كبير بسبب الثقافة الاسلامية التي كانت طاغية بين المتحدثين بالعربية والتي لم تكن تحبذ فن التصوير للبشر وللحيوان ، ومن اشهر الخطوط للحرف العربي :

    الخط العربي في لوحة فنية "وما مراة الروح الا وجه صديق"








    قائمة المراجع:
    1. انيس، ابراهيم، في اللهجات العربية، القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية، 1965
    2. رابين، شايم، اللهجات العربية الغربية القديمة، ترجمة عبدالرحمن ايوب، الكويت: ذات السلاسل للطباعة والنشر، 1986
    3. ابو سليم، عبدالحميد، معالم اللهجات العربية، الفاروق للطباعة والنشر، د.ت.
    4. ابو الفرج، محمد، مقدمة لدراسة فقة اللغة، ط بيروت، 1966
    5. فريحة، انيس، محاضرات في اللهجات واسلوب دراستها، جامعة الدول العربية، 1955
    6. مريخ، عادل، العربية القديمة ولهجاتها، المجمع الثقافي: ابو ظبي، 2000
    7. هلال، عبدالغفار ، اللهجات العربية نشاة وتطورا، القاهرة: دار الفكر العربي ، 1988
    8. http://www.islamonline.net/arabic/ar...article1.shtml
    9. تاريخ الادب في العصر العباسي للدكتور شوقي ضيف.
    10. اللهجات العربية في القراءات القرانية للدكتور عبده الراجحي .
    11. المدخل الى علم اللغة للدكتور رمضان عبد التواب.
    12. كتاب العرب ليوهان ترجمة دكتور عبد الحليم النجار او الدكتور رمضان عبد التواب - دراسات في فقه اللغة للدكتور صبحي الصالح ,
    13. اللهجات العربية في التراث للدكتور/ احمد علم الدين الجندي - اللهجات العربية للدكتور ابراهيم انيس
    14. ما كتبته الاخت "شقائق النعمان" كرد على موضوع: محاربة العربية الفصحى.






  2. #2
    صعوط المجانين
    صعوط المجانين غير متواجد حاليا مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الردود
    65,657
    يعطيك الف عافيه ياالغلا ....دمتم بسمو

    ..
    رحلتم وتركتم بقايا رائحتكم الطيبه ..
    اعدكم جميعا // ستبغون في الذاكره مادمت حيا ..
    دمتم بسعاده لاتفارقكم ..~
    ..

  3. تشكيلة ساعات رجاليه 2009
  4. صفاات غريبة في الرجل ..!!
  5. متحف المشاهير ببيروت
  6. يا فلاטּ فيﮱ خاطريﮱ لڪ ڪلمﮧ
  7. الصلاة بتصريح مسبق . . . تونس تقرر منع الصلاة الا بالبطاقة الممغنطة


من قرا الموضوع: 1

قائمة الاعضاء تم تعطيلها بواسطة الادارة.

كلمات الموضوع الدليلية

عرض صفحة الكلمات الدليلية


Content Relevant URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.