like facebook


views : 6830 | replycount : 8
النتائج 1 الى 9 من 9
  1. #1
    عربية ميه ميه غير متواجد حاليا صاحب امتياز
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الردود
    1,381
    معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية


    زائر كتب "مقدمة الى الحداثة كانت مرحلة ابتداء الحداثة - كما يرى بعض المحققين - مع حركة الاصلاح الديني في اوروبا التي قادها مارتن لوثر في عام 1517م. واخذ مفهوم الحداثة ابعاده الفلسفية والسياسية في القرنين 17 و18م حيث كان مدعاة لولادة التفكير الفردي والعقلاني، وصياغة المبدا الراسمالي بعقيدته العلمانية ونظامه الديمقراطي، وبناء ما يسمى بالليبرالية والعالم الحر. فلقد ركز التقدم المستمر للعلوم والتقنيات في الغرب، واندلاع ثورة التكنولوجيا، عامل التغيير المستمر، والصيرورة الدائمة، والسيرورة الدائبة، مما ادى الى انهيار المعايير الحضارية، والقيم الثقافية التقليدية التي لا تومن بالحركة والتغيير، وتعكف على ما توصلت اليه وتتشبث بما عندها وان كان لا قيمة فكرية له. وفي ظل هذه الصيرورة الاجتماعية والثقافية، وفي كنف الحركة المعرفية بمختلف اتجاهاتها، تحدد السياق العام للحداثة عند المحققين بوصفها ممارسة اجتماعية، ومنهجا فكريا، ونمطا من الحياة، ونسقا من المعرفة يقوم على اساسي التغيير والابتكار. ويرى كل من كارل ماركس، ودوركهايم، وماكس فيبر، ان الحداثة تجسد صورة نسق اجتماعي متكامل، وملامح نسق صناعي منظم، وكلاهما يقوم على اساس العقلانية في مختلف المستويات والاتجاهات.

    ويعرفها الن اوين بانها: "الفصل المتعاظم بين عالم الطبيعة الذي تديره قوانين يكتشفها ويستخدمها الفكر العقلاني، وبين عالم الذات الذي يختفي فيه كل مبدا متعال لتعريف الخير". (1) بينما يرى (ماكس فيبر): "ان الحداثة هي فصم الائتلاف والوحدة بين السماء والارض مما يخلي العالم من وهمه ويلغي سحره. ويرى (بودلير): ان الحداثة هي حضور الابدي في اللحظة العابرة فيما هو موقت". (2) ويذكر قاموس ويبستر Webster "بعض معانيها الاساسية التي تعنينا بشكل خاص على النحو التالي:"ممارسة، استعمال، او تعبير خاص او مميز للازمنة الحديثة: طريقة للعيش او التفكير مميزة لازمنة الحديثة، فلسفة وممارسات الفن الحديث، وبخاصة خروج ذاتي واع ومقصود على الماضي، وبحث عن اشكال جديدة للتعبير في اي فن من الفنون." (3) اشكالية التعريف رغم ما تكلفناه من عناء التعريف، فان مفهوم الحداثة عند المحققين قاطبة يعتبر من المفاهيم المستعصية على التحديد. والسبب في استعصاء هذه الكلمة على التحديد او في وجود اشكالية دلالية (سيمنطقية) فيها يعود الى امور عدة نوجزها فيما يلي؛ السبب الفني، السبب اللغوي، السبب المعرفي والسبب الوصفي. 1 . السبب الفني حقيقة المصطلح هو انه اتفاق طائفة معينة على تسمية شيء معين باسم معين. وحقيقة التعريف انه وصف لواقع ما. هذه الناحية الفنية في الاصطلاح والتعريف سببت اشكالا في دلالة لفظة الحداثة. ذلك، ان تعين الطائفة وتعين الاسم دون تعين الشيء ينتج الضبابية والاضطراب في الدال والمدلول. وتعين الوصف دون ضبط الواقع وزوايا النظر اليه مما ينتج الارتباك في الحد، ويمس بماهية الشيء او الواقع المراد تحديده. اما عدم تعيين الشيء او المضمون فعائد الى امور منها: · التذبذب في حقيقة البعد الزماني والمكاني للفظ. فمن المحققين من يلح على ارتباطه بالمفهوم، ومنهم من يقلل من شانه مركزا على عالميته ومحاولا افراغه من اي بعد زماني مرحلي او مكاني جغرافي. · الحيرة في تحديد الاسبقية؛ اسبقية الحدث (او الممارسة) ام اللفظ (او النظرية)، وبعبارة لسانية؛ اسبقية الدال ام المدلول. · الاضطراب في تحديد مصدرية اسس الحداثة او مصدر استمدادها المعرفي. اذ ان هذا التحديد حبيس حل اشكال الثقافة بين المركزية او العالمية، واشكال المعرفة بين القطيعة الابستيمية او الوصلة. واما عدم تعين الواقع وزوايا النظر اليه المنتج لاضطراب التعريف، فذلك لان التعريف، اي تعريف، باعتباره وصفا لواقع ما يقتضي سبق الواقع على الوصف. فاذا حصل سبق الوصف على الواقع، كما هو راي بعض المحققين في اسبقية الممارسة على النظرية (practice often precedes theory) او الحدث الحداثوي على الاسم، حصل الارتباك، والاضطراب والتشوش في مطابقة الوصف بواقعه، ونجم عن ذلك محاولات التاويل، والتعميم والتلفيق. واما اذا قلنا بسبق الواقع على الوصف فتكون الاشكالية البارزة في التعريف اتية من عدم ضبط واقعه الناجم بدوره عن طبيعة هذا الواقع المراد وصفه. وطبيعة واقع الحداثة تتميز بخاصيتين هما: عدم الثبات وعدم الكمال. فعدم الثبات لان الحداثة نسق معرفي متصاعد لا نهاية له، فهي التغيير المستمر، والصيرورة الدائمة، والسيرورة الدائبة، والسعي غير المنقطع. وعدم الكمال من وجهين؛ اولهما، انها لو بلغت نهاية تصاعدها لبلغت بذلك نهايتها في ذاتها. وثانيهما، انها في الراي الحالي السائد عند جمع من المحققين، كما وصفها هابرماس J.Habermas : "مشروع لم يكتمل بعد". علاوة على كل ما ذكرناه، فان التعريف متعدد الاقسام لتعدد زوايا النظر الى الواقع المراد حده او وصفه. ومن اقسامه التعريف بالماهية وهو ما يعبر عنه بالحد الحقيقي Definition reelle وعليه يتنزل قول ارسطو "الحد هو الدال على ماهية الشيء"، والتعريف بالمكونات او الخصائص والصفات التي تميز الشيء عن غيره، والتعريف بالاسم Definition nominale. ولما كانت زوايا نظر المعرفين متباينة تباينت تبعا لذلك تعريفاتهم، فمن معرف للحداثة بالماهية الى معرف بالاسم او الخصائص او غير ذلك. 2 . السبب اللغوي كلمة الحداثة "modernity/ La modernité" لغة مستمدة من الجذر اللاتيني "mode" ومنه لفظة " modernus " وتعني الاني، الحالي، المعاصر، وضد القديم. وعلى هذا فان الحداثة لغة تفيد كل "ما هو من زمن المتكلم". ان هذه الافادة اللغوية للكلمة لا تجردها –حسب تعبير محمد اركون- من كل مدلول عملياتي في علم الاجتماع التاريخي فقط بل هي عندي تنزع عنها كل صبغة علمية، وتعريها من كل مدلول معرفي وروية حضارية. فهي كما وصف ماركس البرجوازية في بيانه الشيوعي "تحمل في طياتها بذور تحطيمها". اذ انها بالتصاقها بالمعنى اللغوي تحاكم نفسها بنفسها، وتنقض ذاتها بذاتها، لانها تجرد صبغة الحداثة عن الافكار الحداثوية، وتنزع الحداثوية عن مصادر استمدادها والاسس التي قامت عليها. فحركة التنوير مثلا التي اسست لهذا النسق الحداثوي، والتي شكلت اركانه تعتبر بكل منجزاتها كالديمقراطية والحرية ليست حداثوية لانها ليست معاصرة وليست من زمن المتكلم. واذا كانت الحركة التنويرية منذ مائتي عام قد حاربت الافكار الكنسية والموروثات الثقافية الاوروبية في عصرها بحجة انها قديمة بالية غير حداثوية، فلكائن ما ان يحاكم اليوم في هذا القرن الواحد والعشرين الافكار التنويرية بحجة انها غير حداثوية. ان ارتباط الحداثة بالاصل اللغوي، وهو ما يصعب الانفصال عنه، لم يولد اشكال التعريف فقط، بل ولد معه اشكال الفهم والممارسة في العقلية الغربية لعامة الناس الذين ارتبطت عندهم الحداثة بالمعنى اللغوي دون سواه، مما انتج البعد الفكري والسلوكي عن المدلول الوجودي والمبدئي للكلمة، وولد اشكال المضمون عند جمع من المفكرين افرز بدوره جبهة "ما بعد الحداثة" التي اعلنت موت الحداثة، وانها متاكلة، او على حد تعبير ليريس " فالحداثة اصبحت لاغية في هذه الازمنة الكريهة، انها شيء تجاوزه الزمن، لقد كفت الحداثة عن ان تكون حديثة." (4) 3 . السبب المعرفي ليست المعرفة، بغض النظر عن تعريفها، وحدة غير منفصمة. فهي متعددة الموضوعات، والمناهج، والشعب. ان هذا التباين المعرفي من الاسباب التي سببت اشكال تعريف الحداثة. ذلك انه يعنى بها في الفن (Arts) غير ما يعنى بها في الفلسفة او علم الاجتماع او الاقتصاد او السياسة. فاذا كانت الحداثة في الفن تعني الحديث عن التكعيبية (Cubism) والدوامية (Vorticism) والسريالية (Surrealism) فانها في علم الاجتماع تعني الحديث عن الوضعية (Positivism) وفي الاقتصاد تعني الحديث عن الفوردية (Fordism) وفي الفلسفة تعني الحديث عن العلمانية (Secularism) والمادية (materialism) وفي العلم تعني الحديث عن الميكانيكية (Mechanistic) . 4 . السبب الوصفي اذا كان التعريف، مهما اختلف في تعريفه هو الاخر، لا يتعدى في واقعه كونه وصفا لواقع ما، فان الدقة في الوصف واختيار اللفظ المناسب له مما يبلور عملية الفهم، والوعي على الواقع، والتعامل معه. فالغالب على العامة والخاصة اختزال المفهوم، مهما كان معقدا في بنيته ووظيفته، في كلمة. سواء اكانت هذه الكلمة تعبر عن مدلول رياضي، او فلسفي، او سياسي، او اجتماعي او غير ذلك، فان حسن اختيارها يجعل منها مقياسا يقاس به الواقع، ويبلور به الوعي عليه، وان عجز الانسان عن التعبير عنه، بل ان الانسان لا يحتاج مع دقة اللفظ وبلورة واقعه الى التعبير عنه بغير اللفظ ذاته. ان الاوصاف التي ننتقيها للتعبير عن الواقع في محاولة منا لشرحه، او لحده، او لتقريب ماهيته لبلورة عقلية او لغير ذلك من الاغراض التي وظف لها التوصيف، يجب ان تكون مطابقة للواقع او مقاربة له حتى تتادى وظيفتها. كما يجب ان تكون هذه الاوصاف منسجمة مع موضوع الواقع ومتناسقة مع جنسه. اننا لو اعتبرنا وصف الحداثة، باعتبارها "مذهب تفضيل كل ما هو عصري او مستحدث عن كل ما هو قديم"، (5) مقياس الصواب والخطا في الفكر، لظلمنا بذلك الفكر والمفكرين. نظلم الفكر لانه يفقد قيمته امام نزعة رافضة له غير مدعومة بتحليل له وتفصيل، وغير مصحوبة ببحث فيه وتنقيب او بدراسة معمقة له. اذ انه يرد لمجرد كونه من عصر غير عصرنا، وان كان قطعا صائبا او مطابقا للواقع او فعالا في معالجته. ونظلم المفكرين لان نتاج ابداعهم مرحلي، يفقد بريقه مع جيل جديد يتوق للحداثوي ويعزف عن القديم. انه مقياس "كلما ابدعت طائفة لعنت اختها." 1. نقلا عن الحداثة وازمة الخط الانساني، لحامد السعيدي، مجلة النبا العدد63 شعبان 1422ه تشرين الثاني 2001م 2. المصدر نفسه. 3. ينظر الحداثة والحداثية: المصطلح والمفهوم، الدكتور نايف العجلوني، مجلة ابحاث اليرموك، م14ع2، 1996م، ص105-139 4. نقلا عن صدى الحداثة، لرضوان جودت زيادة، ص37، المركز الثقافي العربي، لبنان، ط1 سنة2003م. 5. ينظر: معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، للدكتور احمد زكي بدوي، ص272، مكتبة لبنان، 1993م. "</I>





  2. #2
    صعوط المجانين
    صعوط المجانين غير متواجد حاليا مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الردود
    65,657
    يعطيك الف عافيه على المجهود لاعدمتك

  3. #3
    سهير مصطفى غير متواجد حاليا عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الردود
    1
    شكرا على المجهود ليوفقكم الله

  4. #4
    ترانيم الليل غير متواجد حاليا عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الردود
    71

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الردود
    7,092

  6. #6
    Zaki T غير متواجد حاليا عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الردود
    1
    شكرا على هذا المجهود

  7. #7
    sapphier غير متواجد حاليا عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الردود
    1
    مشكور رائع جدااااا ااا

  8. #8
    سحابة صيف
    سحابة صيف غير متواجد حاليا ملك المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    سعوديه وافتخر ^^
    الردود
    2,168

  9. #9
    الفرس الاصيلة
    الفرس الاصيلة غير متواجد حاليا ادارية سابقة ونجمة 2012
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الردود
    10,151

من قرا الموضوع: 0

قائمة الاعضاء تم تعطيلها بواسطة الادارة.

كلمات الموضوع الدليلية

عرض صفحة الكلمات الدليلية


Content Relevant URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.