* بسم الله الرحمن الرحيم *





عزيزتي الأم :
هنا سوف أطرح -بإذن الله- معلومات تهمّك مع ابنك الرضيع
من خلال تغذيته في جميع الأشهر ..


و
من هنا نبدأ
:



التغذية المختلطة عند الرضع



يقدم حليب الأمكمية تتراوح بين 700 – 900 مل / 24 ساعة ، أي ما يعادل 400 – 600 حريرة / 24 ساعة . وتبلغ الحاجة اليومية من الحريرات لدى الرضيع وسطياً ما يعادل 700 حريرة في نهايةالشهر الخامس من العمر ، مما يعلل قصور الحليب وحده عن تأمين الحاجات اللازمة له معتقدم العمر ، وبالتالي ضرورة التغذية المختلطة التدريجية لتأمين الحاجة اللازمة من
الحريرات ويبقى الهدف من التغذية المختلطة لدى الطفل :

1.
تأمين احتياجاتهمن العناصر الغذائية المختلفة .

2.
معاوضة قصور الحليب عن تأمين الحاجاتالحرورية مع تقدم العمر .



عمر البدء بالتغذية المختلطة :



لقد أظهرت الدراسات أن تأجيل إدخال العناصر الغذائية المختلفة بعدعمر 6 أشهر قد ترافق بحدوث فشل في النمو بسبب قصور الحليب عن تلبية حاجات الرضيعالحرورية بعد هذا العمر ، كما أنه يؤدي إلى اضطرابات أخرى مثل فقر الدم بعوز الحديد .

بالمقابل فقد أظهرت الدراسات أن إدخال الأغذية الباكر قبل أن يتم الطفل 17أسبوعاً من العمر أي نهاية الشهر الرابع من العمر يترافق بتظاهرات مرضية مختلفة مثلالدراسة النيوزلندية على 1067 طفلاً دراسة على مدى 10 سنوات والتي أوضحت أن إدخالالأغذية الباكر قبل نهاية الشهر الرابع من العمر قد ضاعف من احتمال حدوث الأكزيمافي عمر سنتين و10 سنوات بمقدار 2.9 مرة .

يترافق إدخال الأغذية الباكر قبلنهاية الشهر الرابع بالنقاط السلبية التالية :

1.
نقص الوارد الحروري المؤمنبالحليب حتى هذا العمر إذا أعطي الطفل مواد فقيرة حرورياً .

2.
زيادة الواردالبروتيني الذي يسبب اضطرابات استقلابية هامة ، حيث ثبت أن الوارد البروتيني لدىالمباشرة بالتغذية المختلطة

يتجاوز 4 ملغ / كغ بينما تبلغ الحاجة اليومية 2
ملغ / كغ وهذه الزيادة مسؤولة عن اضطرابات استقلابية مختلفة .

3.
الاستخدامالباكر لمشتقات القمح عند الأطفال قد يؤدي إلى اضطرابات هضمية متفرقة مثل الامساكوتطبل البطن .

4.
زيادة نسب التأهب لحدوث التظاهرات التحسسية .

وقدأوضحت الدراسات أيضاً أن البدء بالتغذية المختلطة قبل نهاية الشهر الرابع يترافقبزيادة الكتلة الشحمية في الجسم وهو يعني التأهب لحدوث البدانة لاحقاً .

كماتجدر الاشارة أيضاً إلى أن الرضيع يرفض فيزيولوجياً إدخال المواد الصلبة إلى الفمقبل أن يتم شهره الرابع ولاتبدأ آلية المضغ بالظهور إلا في الشهر السادس أي عندبزوغ الأسنان وتبدأ علامات نضجها حوالي الشهر التاسع .

يستنتج من كل ماسبقأن الموعد المختار لإدخال الأغذية المختلطة يتراوح بين الشهر الرابع والشهر السادسمن العمر ، ومن الجدير بالذكر أن المدرسة الأوربية تميل إلى المباشرة بالتغذيةالمختلطة منذ نهاية الشهر الرابع بينما الأمريكية تميل للبدء في الشهر السادسوالسبب أن ذلك يؤدي لزوال الكثير من المشاكل التي يتعرض لها الرضيع مثل الآلامالماغصة أو الإمساك .



الخضار :

تتميز الخضار بأنها تؤدي عندالرضيع إلى تطور حاسة التذوق كما أنها مصدر أساسي للأملاح المعدنية والفيتاميناتالذوابة في الماء ، كما أنها تقدم كمية كبيرة من الألياف الغذائية التي تتميزبقدرتها على تنظيم الحركة الحوية وامتصاص الأغذية المختلفة ، يبدأ بإدخال الخضاركأول غذاء لدى الرضيع اعتباراً من نهاية الشهر الرابع من العمر ويراعى التدرج فيالكمية المعطاة حيث تعطى على وجبة الغداء بمقدار ملعقة كبيرة فملعقتان فثلاثة بفاصلخمسة أيام بين كل مرحلتين .

ولايجوز خلط أكثر من نوع واحد من الخضار في وجبةواحدة قبل الشهر السابع بسبب إمكانية حدوث رفض أو عدم تحمل لدى الرضيع إذا أعطيالأصناف مخلوطة قبل هذا العمر .

يتم تحضير الخضار بسلقها في الماء بدونإضافة مواد دسمة إليها ثم تخلط جيداً حتى تصبح متجانسة القوام .

ويمكن إعطاءأي نوع من الخضار مع مراعاة ما يلي :

السبانخ والجزر : يحويان كمية كبيرة منالنترات الذي يتحول إلى نتريت مشكلاً الميتهيموغلوبين المعاكس لنقل الأوكسجين ،لهذا يفضل أن لايعطى هذان الصنفان بصورة متكررة جداً كما أن إعطاء الجزر بصورةمتكررة يؤدي لتلون الجلد باللون البرتقالي .

لا تعطى الخضار المجففة قبل أنيتم الطفل 12 شهراً بسبب إمكانية حدوث استنشاق بها .

استخدام المعلباتالجاهزة : تقدم هذه الخضار للأم سهولة التحضير إلا أنها تفقد جزءاً من الفيتامين C ، كما أن إمكانية التجرثم فيها واردة إذا لم تراع الأم الشروط الصحية اللازمةلحفظها .



الفواكه :

تستخدم الفواكه في أعمار باكرة حيث يتمإدخالها كأول غذاء مختلط هي والخضار في نهاية الشهر الرابع من العمر حيث أنها سهلةالتقبل لدى الرضيع كما أن تنوع أصنافها يسمح بإعطاء الرضيع أنواع مختلفة منها .

تحمل الفواكه معها مجموعة من السكريات مثل السكر النشوي الذي يحمله الموزوالفركتوز والغلوكوز والسكروز التي تحمل بقية أصناف الفواكه نسباً متفاوتة منها .

وتتميز الفواكه بأنها لاتحمل معها أي وارد من اللاكتوز مما يجعلها ممكنةالإعطاء في حالات عوز اللاكتاز كما يتميز الفركتوز الذي تحويه أغلب الفواكه بأنهلايؤدي إلى تغير مفاجيء في مستوى سكر الدم ، كما أن الفواكه تحمل بعض أصنافالبروتينات كما أنها غنية بالفيتامينات C , A .

إن احتواء الفواكه على كميةمن الألياف الغذائية يجعلها تلعب دوراً هاماً في تنظيم حركة الأمعاء وتنظيم امتصاصالمواد الغذائية المختلفة وجعل نسب امتصاص السكر ثابتة عبر جهاز الهضم .

إنعصير الفواكه مثل عصير البرتقال والكريفون والعنب يتميز بسهولة امتصاصه وبأنه يعطيفائدة سريرية كبيرة في تحريض الحركة الحوية وبالتالي في علاج الإمساك ولكن يبقىتقبل الرضيع للعصير قليلاً إذا ما قورن بتقبله للفواكه المطبوخة أو الطازجة نظراًللطعم الحامضي الذي يحمله العصير معه ولهذا فمن الأفضل البدء في البداية بإدخالالفواكه المطبوخة لأن الطبخ يؤدي إلى إنقاص درجة الحموضة بصورة ملحوظة كما أناحتواء الفواكه المسلوقة على الألياف الغذائية ميزة إضافية لها على العصير ، كمايمكن أيضاً إعطاء الفواكه الطازجة السهلة البلع بدون سلق مثل الموز المهروس أوالدراق المهروس .

تنصح الأم بالمباشرة في نهاية الشهر الرابع من العمربالفواكه على وجبة العصر بمقدار تدريجي يبدأ بملعقة كبيرة فملعقتين فثلاثة ملاعقبفاصل خمسة ايام بين كل مرحلتين .

يجب مراعاة عدم خلط أكثر من نوع واحد منالفواكه في الوجبة الواحدة قبل أن يصبح عمر الطفل سبعة أشهر كما هو الحال في الخضارلأن خلطها قبل الوصول لهذا العمر قد يؤدي لعدم تقبل الطفل لها .



البيض :

يتميز البيض بغناه بالبروتينات ، حيث البيضةالكاملة الواحدة 6 غ من البروتينات أي مايقدمه 250 مل من الحليب كما أنه يقدم كميةجيدة من الحديد والفيتامين B12 .

لا يجوز إعطاء بياض البيض قبل بلوغ الطفلشهره الثاني عشر من العمر لأن إعطاءه قبل هذا العمر قد يؤدي إلى حدوث حوادث تحسسيةبسبب احتوائه على مادة أوفالبومين Ovalbumine المثيرة للتحسس .

يفضل إعطاءالبيض مسلوقاً سلقاً كاملاً لأن من شأن السلق قتل جراثيم السالمونيلا التي قدتتواجد فيه ولهذا فإنه لايعطى نيئاً أو مسلوقاً سلقاً جزئياً ، يمكن إعطاء نصف صفارمرة كل يومين وذلك اعتباراً من الشهر الخامس ثم يمكن الانتقال إلى بيضة كاملة كليومين اعتباراً من نهاية السنة الأولى .



اللحوم :

تعطىاللحوم عادةً اعتباراً من نهاية الشهر السادس من العمر بمقدار 1 - 2 ملعقة صغيرة كليومين ويفضل مزجها بالخضار على وجبة الغداء .

تتميز اللحوم بأنها المصدرالأساسي للكثير منالعناصر الغذائية فهي أغنى الأغذية بالحديد ولهذا يفضل المباشرةبها اعتباراً من العمر الذي ينفذ فيه مخزون الحديد من الجسم ألا وهو الشهر السادسمن العمر كما أن اللحوم هي أغنى الأغذية المعتادة بالزنك ولايخفى ماللزنك من أهميةفي الأدوار الفيزيولوجية ( من الجدير بالذكر أن أغنى الأغذية بالزنك هي المحاروالقواقع والتي تسمى فواكه البحر والتي تحوي 4 أضعاف ماتحويه اللحوم ولكنها غيرشائعة أبداً في بلادنا ) ، حيث أنه يتدخل في عمل 300 أنزيماً مختلفاً عدا عن دورهالمثبت في نمو الطفل كما تقدم اللحوم البروتينات الحيوانية ذات القيمة الغذائيةالبنيوية العالية كما هو معلوم ، يمكن إعطاء أي صنف من أصناف اللحوم ( لحم أبيض أوأحمر ) اعتباراً من الشهر السادس من العمر إلا أن بعض الدراسات تؤجل إدخال السمكعلى غذاء الطفل ذي التربة التحسسية حتى نهاية السنة الأولى من العمر0000000000000000