كشفت تسع دراسات مختلفة أن التدليك الرقيق يفيد في مشكلات نوم الرضع ويقلل البكاء، كما أنه يزيد ارتباط الأم بالطفل، ويقلل مستويات هرمونات ضغط معينة لدى الرضع، مشيرة إلى أن الأطفال الرضع مثل آبائهم يعانون من ضغوط الحياة, وقد يريحهم التدليك الرقيق لأجسادهم. وفقًا لما أوردته "الجزيرة نت".
وقد حلّل باحثون بريطانيون - كما ورد بنشرة مكتبة "كوتشرين" التي تصدرها مؤسسة دولية لتقييم الدراسات الطبية - 23 دراسة قائمة على التجربة المبنية على الملاحظة اختير فيها أطفال تقل أعمارهم عن ستة أشهر عشوائيًا لتلقي التدليك، وأشاروا إلى أن النتائج تقدم دعمًا تجريبيًا لتعليم الآباء ومسئولي رعاية الأطفال تدليك الرضع رغم عدم توفر أدلة كافية للنصح بهذه الممارسة عمومًا.
إذ لم توضح الدراسة عدد المرات ولا التوقيت ولا الفترة التي يتعين تدليك الرضع فيها ليحصلوا على أكبر قدر من الفائدة، وأوصت الدراسة بالتحري حول هذه النقطة في دراسات مستقبلية أخرى.
ويعرف تدليك الرضع منذ أمد في العديد من الثقافات الآسيوية والإفريقية لتخفيف المغص وتهدئة غضبهم ومساعدتهم على النوم وحتى النمو والتطور، وهناك اهتمام متنامي من جانب الآباء في الدول المختلفة بتدليك الأطفال الرضع.[/size]

لم تأت عادة تدليك الطفل الرضيع ودهن جسده بالزيت، والتي اعتادت عليها بعض الشعوب الشرقية الآسيوية القديمة من فراغ، فعملية تدليك الطفل الرضيع لها فوائد كثيرة عرفتها تلك الشعوب قبل أن يتعرف على منافعها العالم الغربي في السبعينيات من القرن الماضي، وأثبتت الأبحاث والدراسات عددا لا يُحصى من الفوائد الصحية والعاطفية على كل من الأم والطفل·

ما هي هذه الفوائد؟
ولماذا يعتبر التدليك أمراً جيداً من الناحيتين الصحية والنفسية؟
وما هي علاقة هذه العملية بالنمو؟

الموضوع التالي يجيب على هذه الأسئلة وغيرها·


لا تقتصر فوائد تدليك الطفل الرضيع على الطفل المولود بشكل طبيعي من حيث وقت الولادة، بل تمتد آثارها الايجابية إلى الأطفال الخُدّج (الذين يولدون قبل أوانهم)، حيث تشير أحدث الدراسات المتعلقة بهذا الأمر إلى أن الأطفال الخُدَّج الذين خضعوا لجلسات تدليك خاصة ثلاث مرات يوميا لفترة زمنية مدتها خمس عشرة دقيقة، اكتسبوا وزناً إضافياً بنسبة لم تقل عن 47 في المائة·

وأثبتت نتائج عدد من الدراسات الأخرى أن لتدليك الرضيع فوائد جمّة منها:
تقوية الجهاز المناعي
تعزيز نمو الجهاز العصبي
تنشيط الدورة الدموية
والتقليل من آلام المغص·

وأن تدليك جسم الطفل الرضيع يوميا بعد الاستحمام يساعده على النوم بشكل جيد، وبمعدل أسرع، ويجعله أقل اهتياجاً·

من هذا المنطلق، ازداد تقبل الأطباء والخبراء المختصين لهذه الخطوة الجديدة في عالم العناية بالأطفال، وأصبحت من الأساسيات المهمة المتبعة في مراكز العناية بالطفل، وجزءا لا يتجزأ من عملية التثقيف المتعلقة بالحمل والولادة·

علاوة على ذلك، فقد بدأت المستشفيات والأقسام الطبية الأميركية بوضع برنامج خاص بتدليك الأطفال الرضع·

ووفقاً لما نشرته جمعية تدليك الطفل العالمية، فقد ارتفع عدد المعلمين الذين يتولون مهمة تعليم الأمهات كيفية تدليك الطفل من 2500 معلم إلى 6000 معلم خلال الأعوام الخمسة الماضية·


ورغم فوائده الكثيرة، ينبغي أن يتم تدليك الطفل الرضيع في وجود بعض الشروط الخاصة، وهي شروط قد تختلف أهميتها من طفل لآخر بناءً على الفوارق الشخصية والصحية· وهذه الشروط هي:

؟ الوقت

من الأفضل تخصيص وقت خاص بعملية التدليك حتى يعتاد عليه الطفل· وسواء كان التدليك هو أول عمل تقومين به في الصباح، أو بعد الاستحمام، أو قبل النوم، فإن الاختيار يعود إليكِ عزيزتي الأم·

؟ درجة الحرارة

تأكدي دائما من أن الغرفة دافئة، وذلك منعا لإصابة الطفل بالبرد جرّاء خلع ثيابه·

؟ الإضاءة

يفضل أن لا تكون الإضاءة قوية جدا، وأن لا تكون مسلطة على وجه الطفل، فهذا يزعجه·

؟ زيت التدليك

أشارت نتائج الدراسات إلى أن الطفل يشعر بالارتياح عند تدليكه بالزيت، لكن أي نوع من الزيوت هو الأفضل؟

يوصي العديد من خبراء التدليك باستخدام الزيوت النباتية كزيت الزيتون، و زيت المريميه وليس بالضرورة الاعتماد على زيت الأطفال فقط·

فالزيوت النباتية سهلة الامتصاص في الجلد، وسهلة الهضم في حال قام الطفل بمص إصبعه المدهونة بالزيت·

أما الزيوت المعدنية، مثل زيوت الأطفال التي تباع في الأسواق، فلا يتم امتصاصها تماما، وينصح الخبراء باستخدام زيت اللوز اللطيف على الجلد·

رعاية الاطفال الرضع wink.gif