الاستشارة
بسم الله.. بداية أنتهز هذه الفرصة لأتقدم بشكري الجزيل للقائمين على هذه الخدمة المتميزة. ورغم أن هذه أول استشارة لي، إلا أنني أتابع ما تأتي به صفحتكم من استشارات طبية باستمرار.
أما عن أسئلتي: فأنا حامل للمرة الأولى في الشهر الخامس/الأسبوع 21، ومن المعروف أن حجم الثدي في فترة الحمل يزداد بشكل كبير. وهذا ما حصل معي، وأنا أخشى أن يسبب لي هذا التزايد في الحجم ترهلاً بعد الولادة، فما هي الطرق التي يمكن أن نمنع فيها حدوث ترهلات في الثدي بعد الولادة؟
سؤالي الثاني: كيف أطمئن أن حركة الجنين طبيعية، وما هو معدل الحركات يوميا؟
سؤالي الثالث: قرأت في بعض المواقع الخاصة بالحمل، أن أفضل وضع لنوم المرأة الحامل يكون على الجانب الأيسر، حتى لا يتسبب النوم بالضغط على بعض الأعضاء الداخلية في جسم المرأة، كما أنه يوفر وصول الأكسجين إلى الرحم والجنين.. ولكن هذا النوم سبب لي ألما في كتفي اليسرى، إضافة إلى أنني أعاني من صعوبات في التقلب.
فما هي نصيحتكم لي في هذا الخصوص. أعتذر عن الإطالة، وأشكركم على سعة الصدر وحسن التواصل معنا والسلام عليكم.

الحل الأخت العزيزة أم عادل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
نشكرك على استشارتك الأولى، ونتمنى ألا تكون الأخيرة. ومرحباً بك دائماًً معنا.

ولنجيب على أسئلتك نقول:
إن من تأثير الحمل على الثديين أنهما يزدادان في الحجم؛ نظرا لتأثير هرمومونات الحمل عليهما، ولا توجد أدوية أو تمرينات لمنع كبر الحجم. و لكن يرجع الثدي لحالته الطبيعية وحجمه الطبيعي، طالما أنه لم تحدث سمنة أو زيادة في الوزن بعد الولاة، وحتى هذه الزيادة طبيعية في البداية بعد الولادة مباشرة و يستعيد الجسم شكله الطبيعي بعدها، ويبدأ في فقد الوزن فلا تقلقي منها.

و للحفاظ على الثدي من الترهل؛ عليك فقط استخدام حمالات الثدي أثناء فترة الرضاعة، حتى في البيت؛ تجنبًا لترهل الثدي الذي يزيد وزنة و حجمه بسبب وجود اللبن به.

أما عن كيفية الاطمئنان على حركة الجنين، فإن الجنين يتحرك في الأشهر الثلاث الأولى حركات متوالية. ولكن لا تستطيع كل حامل إدراك تلك الحركات؛ لأنها تكون وسط المياه التي يعيش داخلها الجنين، وحين تصل إلى جدار الرحم تكون قد ضعفت، ولا يمكن الشعور بها بسهولة.

لكن مع تقدم الحمل فإن نسبة المياه لحجم الجنين تقل فيسهل الإحساس بحركته. كما أن الحركات نفسها تكون أقوى، ولكن ليست متوالية كما كانت في الأشهر الأولى إلى أن نصل لآخر 3 أشهر فتكون الحركات بمعدل حركة كل ساعة.

ويمكن أن تطمئني على الجنين إما بعمل "سونار" أي الأشعة التليفزيونية، أو بسماع نبض الجنين بالجهاز الخاص بذلك لدى الطبيب.

أما عن نوم الحامل على جانبها الأيسر فيمكن القول إنه صحيح نظريا فقط. حيث يفترض أن النوم على الجانب الأيمن يجعل الرحم يضغط على الوريد الأجوف السفلى الذي يورد الدم إلى القلب ومنه إلى باقي الجسم، ولكن هذا التصور في رأيي ليس دقيقا؛ لأنه يستحيل على الرحم أن يضغط ضغطا كاملا على ذلك الوريد، وحتى اذا ضغط الرحم فهذا لن يسبب انعدام وصول الدم وإلا لتأثرت الحامل نفسها بذلك، وغاية ما يمكن أن يترتب على ذلك هو بعض التورم في الساقين.

كما أن الرحم لن يضغط على أي عضو في الجانب الأيمن بحيث يسبب له أي ضرر فلا توجد إلا الكلية على الجانب الأيمن من العمود الفقري (أي في الظهر)، لذلك يمكنك النوم على أي وضع يريحك أنت.

ونحن نسأل المولى عز وجل أن يتم نعمته عليك، و ينعم عليك بولادة سهلة، وأن يرزقك بالذرية الصالحة المصلحة إن شاء الله.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.