طرائف كيميائية
طرائف كيميائية icon1.gif طرائف كيميائية
طرائف كيميائيه
من المعروف حاليا ان من اهم استخدامات النظائر المشعة هو استخدامها في تتبع تفاعل معين كاستخدام الكربون المشع (C14) في تتبع التفاعلات الحيوية . واليكم هذه القصة الطريفة التي تشير الى اول استخدام للنظائر المشعة في عمليات التتبع . ( radioactive tracer )
فراشة حواء
مجلة فراشة حواء

في عام 1911 م تشاجر هيفيزي Hevesy مع صاحبة المنزل الذي يسكن فيه وادعى ان بقايا الفطيرة التي كانت تقدمها له ايام الاحاد في العادة كان يعاد تصنيعها فتضاف الى الطعام في باقي ايام الاسبوع . ( في تلك المرحلة قبل تواجد وانتشار التبريد المنزلي قد تشكل اعادة التصنيع مجازفة خطرة ) وقد نفت صاحبة المنزل هذه التهمة بشدة . والذي حدث ان هيفيزي كان يعمل في مختبر ارنست رذرفورد بكامبردج انذاك وكان رذرفورد وتلامذته منهمكين كليا بالابحاث حول الاشعاع الذري ، وهذا يعني انه كان في مقدور هيفيزي الحصول على كمية يسيرة من المادة المشعة ، والذي استعمله فعلا كان جزءا ضئيلا جدا من بقايا تفكك عنصر الثوريوم . بعد انتهاء وجبة الاحد ذات اسبوع اضاف هيفيزي رشة قليلة من المادة المشعة الى الفطيرة دون ان يراه احد وفي يوم الاربعاء التالي قدمت اليه وجبة نفيخ ( نوع من الطعام ) اخرج هيفيزي مكشافه الكهربائي . ويتالف المكشاف الكهربائي من ورقتي ذهب داخل حجيرة مربوطتين الى قضيب معدني ينفذ احد طرفيه الى خارج الحجيرة فاذا لامس هذا الطرف الخارجي جسما مشحونا كهربائيا تشحن الورقتان الذهبيتان بنفس التيار فتبتعد احداهما عن الاخرى ، واذا تعرض هذا المكشاف المشحون الى اشعاع قوي كالذي تصدره المواد المشعة فان الشحنة تتلاشى وتعود الورقتان الذهبيتان متلاصقتين كما من قبل ، وعندما قرب المكشاف من النفيخ تلاقت الورقتان على الفور . وبتعبير اخر كان النفيخ مشعا وما ذلك الا لانه يحتوي على فتات من فطيرة الاحد . اي ان هيفيزي وسم الفطيرة بعلامة مميزة مشعة ثم تتبع اثار تلك العلامة . وهكذا كانت هذه الحادثة الطريفة انطلاقة نحو العديد من الاكتشافات والانجازات المتعلقة باستخدام النظائر المشعة كمستشفات .