like facebook


views : 699 | replycount : 5
النتائج 1 الى 6 من 6
  1. #1
    الرومانسى99 غير متواجد حاليا عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الردود
    98
    [indent]الامام النووي (توفي سنة 676 ه):[/indent]قال الامام النووي رحمه الله تعالى في رسالته "مقاصد الامام النووي في التوحيد والعبادة واصول التصوف": (اصول طريق التصوف خمسة:


    1. تقوى الله في السر والعلانية
    2. اتباع السنة في الاقوال والافعال
    3. الاعراض عن الخلق في الاقبال والادبار
    4. الرضى عن الله في القليل والكثير
    5. الرجوع الى الله في السراء والضراء)
    [indent]الامام ابوحامد الغزالي (توفي سنة 505 ه):[/indent]وها هوذا حجة الاسلام الامام ابوحامد الغزالي رحمه الله تعالى يتحدث في كتابه "المنقذ من الضلال" عن الصوفية وعن سلوكهم وطريقتهم الحقة الموصلة الى الله تعالى فيقول:
    (ولقد علمت يقينا ان الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وان سيرتهم احسن السيرة وطريقتهم اصوب الطرق واخلاقهم ازكى الاخلاق...ثم يقول ردا على من انكر على الصوفية وتهجم عليهم: وبالجملة فماذا يقول القائلون في طريقة طهارتها- وهي اول شروطها- تطهير القلب بالكلية عما سوى الله تعالى، ومفتاحها الجاري منها مجرى التحريم من الصلاة استغراق القلب بالكلية بذكر الله، واخرها الفناء بالكلية في الله).
    ويقول ايضا بعد ان اختبر طريق التصوف ولمس نتائجه وذاق ثمراته: (الدخول مع الصوفية فرض عين، الا يخلواحد من عيب الا الانبياء عليهم الصلاة والسلام).
    [indent]■ الامام فخر الدين الرازي (توفي سنة 606 ه):[/indent]قال العلامة الكبير والمفسر الشهير الامام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى في كتابه (اعتقادات فرق المسلمين والمشركين": "الباب الثامن في احوال الصوفية: اعلم ان اكثر من حصر فرق الامة لم يذكر الصوفية وذلك خطا، لان حاصل قول الصوفية ان الطريق الى معرفة الله تعالى هوالتصفية والتجرد من العلائق البدنية، وهذا طريق حسن.. وقال ايضا: والمتصوفة قوم يشتغلون بالفكر وتجرد النفس عن العلائق الجسمانية، ويجتهدون الا يخلوسرهم وبالهم عن ذكر الله تعالى في سائر تصرفاتهم واعمالهم، منطبعون على كمال الادب مع الله عز وجل، وهولاء هم خير فرق الادميين
    الامام العز بن عبد السلام (توفي سنة 660 ه):
    قال سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى: (قعد القوم من الصوفية على قواعد الشريعة التي لا تنهدم دنيا واخرى، وقعد غيرهم على الرسوم، مما يدلك على ذلك ما يقع على يد القوم من الكرامات وخوارق العادات، فانه فرع عن قربات الحق لهم، ورضاه عنهم، ولوكان العلم من غير عمل يرضي الحق تعالى كل الرضى لاجرى الكرامات على ايدي اصحابهم، ولولم يعملوا بعلمهم، هيهات هيهات" المصدر:"نور التحقيق" للشيخ حامد صقر).
    العلامة الشيخ محمد امين الكردي:
    ينبغي لكل شارع في فن ان يتصوره قبل الشروع فيه ؛ ليكون على بصيرة فيه، ولا يحصل التصور الا بمعرفة المبادئ العشرة المذكورة..
    فحد التصوف: هوعلم يعرف به احوال النفس محمودها ومذمومها، وكيفية تطهيرها من المذموم منها، وتحليتها بالاتصاف بمحمودها، وكيفية السلوك والسير الى الله تعالى، والفرار اليه..
    وموضوعه: افعال القلب والحواس من حيث التزكية والتصفية.
    وثمرته: تهذيب القلوب، ومعرفة علام الغيوب ذوقا ووجدانا، والنجاة في الاخرة، والفوز برضا الله تعالى، ونيل السعادة الابدية، وتنوير القلب وصفاوه بحيث ينكشف له امور جليلة، ويشهد احوالا عجيبة، ويعاين ما عميت عنه بصيرة غيره.
    وفضله: انه اشرف العلوم ؛ لتعلقه بمعرفة الله تعالى وحبه، وهي افضل على الاطلاق.
    ونسبته الى غيره من العلوم: انه اصل لها، وشرط فيها ؛ اذ لا علم ولا عمل الا بقصد التوجه الى الله، فنسبته لها كالروح للجسد.
    وواضعه: الله تبارك تعالى، اوحاه الى رسوله صلى الله عليه وسلم والانبياء قبله ؛ فانه روح الشرائع والاديان المنزلة كلها..
    واسمه: علم التصوف، ماخوذ من الصفاء، والصوفي: من صفا قلبه من الكدر، وامتلا من العبر، واستوى عنده الذهب والمدر..
    واستمداده: من الكتاب والسنة والاثار الثابتة عن خواص الامة.
    وحكم الشارع فيه: الوجوب العيني ؛ اذ لا يخلواحد من عيب اومرض قلبي، الا الانبياء عليهم الصلاة والسلام..
    ومسائله: قضاياه الباحثة عن صفات القلوب، ويتبع ذلك شرح الكلمات التي تتداول بين القوم (كالزهد والورع والمحبة والفناء والبقاء).
    ■ العلامة الشريف الجرجاني في (التعريفات):
    التصوف مذهب كله جد فلا يخلطونه بشيء من الهزل، وهو تصفية القلب عن مواقف البرية، ومفارقة الاخلاق الطبيعية، واخماد صفات البشرية، ومجانبة الدعاوي النفسانية، ومنازلة الصفات الروحانية، والتعلق بعلوم الحقيقة واستعمال ما هو اولى على السرمدية، والنصح لجميع الامة، والوفاء لله تعلى على الحقيقة، واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشريعة.
    ■ الدكتور ابو الوفا التفتازاني:
    في كتابه (مدخل الى التصوف الاسلامي): ليس التصوف هروبا من واقع الحياة كما يقول خصومه، وانما هو محاولة الانسان للتسلح بقيم روحية جديدة، تعينه على مواجهة الحياة المادية، وتحقق له التوازن النفسي حتى يواجه مصاعبها ومشكلاتها.
    وفي التصوف الاسلامي من المبادئ الايجابية ما يحقق تطور المجتمع الى الامام فمن ذلك انه يوكد على محاسبة الانسان لنفسه باستمرار ليصحح اخطاءها ويملها بالفضائل، ويجعل فطرته الى الحياة معتدلة، فلا يتهالك على شهواتها وينغمس في اسبابها الى الحد الذي ينسى فيه نفسه وربه، فيشقى شقاء لا حد له. والتصوف يجعل من هذه الحياة وسيلة لا غاية، وبذلك يتحرر تماما من شهواته واهوائه بارادة حرة.

    ■ ابن خلدون (توفي 808 ه):
    وقال ابن خلدون رحمه الله تعالى في كلامه عن علم التصوف: (هذا العلم من العلوم الشرعية الحادثة في الملة، واصله ان طريقة هولاء القوم لم تزل عند سلف الامة وكبارها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم طريقة الحق والهداية، واصلها العكوف على العبادة والانقطاع الى الله تعالى، والاعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة. وكان ذلك عاما في الصحابة والسلف، فلما فشا الاقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس الى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية) المصدر: مقدمة ابن خلدون.
    الشيخ محمد ابو زهرة:
    نحن في عصرنا هذا اشد الناس حاجة الى متصوف بنظام التصوف الحقيقي وذلك لان شبابنا قد استهوته الاهواء وسيطرت على قلبه الشهوات.. واذا سيطرت الاهواء والشهوات على جيل من الاجيال اصبحت خطب الخطباء لا تجدي، وكتابة الكتاب لا تجدي، ومواعظ الوعاظ لا تجدي، وحكم العلماء لا تجدي، واصبحت كل وسائل الهداية لا تجدي شيئا.
    اذا لا بد لنا من طريق اخر للاصلاح، هذا الطريق ان نتجه الى الاستيلاء على نفوس الشباب، وهذا الاستيلاء يكون بطريق الشيخ ومريديه، بحيث يكون في كل قرية وفي كل حي من احياء المدن وفي كل بيئة علمية او اجتماعية رجال يقفون موقف الشيخ الصوفي من مريديه.
    ■ الامام ابو حنيفة :
    نقل الفقيه الحنفي صاحب الدر المختار: ان ابا علي الدقاق رحمه الله تعالى قال: (انا اخذت هذه الطريقة من ابي القاسم النصر اباذي، وقال ابوالقاسم: انا اخذتها من الشبلي، وهومن السري السقطي، وهومن معروف الكرخي، وهومن داود الطائي، وهواخذ العلم والطريقة من ابي حنيفة رضي الله عنه، وكل منهم اثنى عليه واقر بفضله." ثم قال صاحب الدر معلقا: " فياعجبا لك يا اخي ! الم يكن لك اسوة حسنة في هولاء السادات الكبار؟ اكانوا متهمين في هذا الاقرار والافتخار، وهم ائمة هذه الطريقة وارباب الشريعة والطريقة؟ ومن بعدهم في هذا الامر فلهم تبع، وكل من خالف ما اعتمدوه مردود مبتدع).
    ولعلك تستغرب عندما تسمع ان الامام الكبير، ابا حنيفة النعمان رحمه الله تعالى، يعطي الطريقة لامثال هولاء الاكابر من الاولياء والصالحين من الصوفية.
    يقول ابن عابدين رحمه الله تعالى، في حاشيته متحدثا عن ابي حنيفة رحمه الله تعالى، تعليقا على كلام صاحب الدر الانف الذكر: (هوفارس هذا الميدان، فان مبنى علم الحقيقة على العلم والعمل وتصفية النفس، وقد وصفه بذلك عامة السلف، فقال احمد بن حنبل رحمه الله تعالى في حقه: انه كان من العلم والورع والزهد وايثار الاخرة بمحل لا يدركه احد، ولقد ضرب بالسياط ليلي القضاء، فلم يفعل. وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: ليس احد احق من ان يقتدى به من ابي حنيفة، لانه كان اماما تقيا نقيا ورعا عالما فقيها، كشف العلم كشفا لم يكشفه احد ببصر وفهم وفطنة وتقى. وقال الثوري لمن قال له: جئت من عند ابي حنيفة: لقد جئت من عند اعبد اهل الارض). وقال فيه الشافعي الناس عيال في الفقه على ابي حنيفة.
    ■ الامام مالك (توفي 179 ه):
    يقول الامام مالك رحمه الله تعالى: (من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن جمع بينهما فقد تحقق) المصدر: حاشية العلامة علي العدوي على شرح الامام الزرقاني على متن العزيه في الفقه المالكي. وشرح عين العلم وزين الحلم للامام ملا علي قاري.
    ■ الامام الشافعي (توفي 204 ه):
    قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى: (صحبت الصوفية فلم استفد منهم سوى حرفين، وفي رواية سوى ثلاث كلمات: قولهم: الوقت سيف ان لم تقطعه قطعك. وقولهم: نفسك ان لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. وقولهم: العدم عصمة). المصدر "تاييد الحقيقة العلية" للامام جلال الدين السيوطي.
    وقال الشافعي ايضا: (حبب الي من دنياكم ثلاث: ترك التكلف، وعشرة الخلق بالتلطف،والاقتداء بطريق اهل التصوف) المصدر: "كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث عل السنة الناس" للامام العجلوني.
    ■ الامام احمد بن حنبل (توفي 241 ه):
    كان الامام رحمه الله تعالى قبل مصاحبته للصوفية يقول لولده عبد الله رحمه الله تعالى: ( يا ولدي عليك بالحديث، واياك ومجالسة هولاء الذين سموا انفسهم صوفية، فانهم ربما كان احدهم جاهلا باحكام دينه. فلما صحب ابا حمزة البغدادي الصوفي، وعرف احوال القوم، اصبح يقول لولده: يا ولدي عليك بمجالسة هولاء القوم، فانهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة). المصدر: "تنوير القلوب" للعلامة الشيخ امين الكردي.
    وقال العلامة محمد السفاريني الحنبلي رحمه الله تعالى عن ابراهيم بن عبد الله القلانسي رحمه الله تعالى ان الامام احمد رحمه الله تعالى قال عن الصوفية: (لا اعلم قوما افضل منهم. قيل: انهم يستمعون ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحوا مع الله ساعة...). المصدر:"غذاء الالباب شرح منظومة الاداب"
    [indent]■ الشيخ تاج الدين السبكي (توفي سنة 771 ه):[/indent]وقال الشيخ تاج الدين عبد الوهاب السبكي رحمه الله تعالى: في كتابه "معيد النعم ومبيد النقم" تحت عنوان الصوفية: (حياهم الله وبياهم وجمعنا في الجنة نحن واياهم. وقد تشعبت الاقوال فيهم تشعبا ناشئا عن الجهل بحقيقتهم لكثرة المتلبسين بها، بحيث قال الشيخ ابومحمد الجويني: لا يصح الوقف عليهم لانه لا حد لهم. والصحيح صحته، وانهم المعرضون عن الدنيا المشتغلون في اغلب الاوقات بالعبادة... ثم تحدث عن تعاريف التصوف الى ان قال: والحاصل انهم اهل الله وخاصته الذين ترتجى الرحمة بذكرهم، ويستنزل الغيث بدعائهم، فرضي الله عنهم وعنا بهم).
    [indent]■ القاضي شيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله :[/indent]قال عن التصوف: (هوعلم تعرف به احوال تزكية النفوس وتصفية الاخلاق، وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الابدية).
    [indent]■ الامام ابي عبد الله الحارث المحاسبي (توفي سنة 24ه):من كتابه "كتاب الوصايا" وهومن امهات الكتب:
    يقول الامام المحاسبي رحمه الله تعالى متحدثا عن جهاده المرير للوصول الى الحق حتى اهتدى الى التصوف ورجاله: (...فقيض لي الرووف بعباده قوما وجدت فيهم دلائل التقوى واعلام الورع وايثار الاخرة على الدنيا، ووجدت ارشادهم ووصاياهم موافقة لافاعيل ائمة الهدى. . . فاصبحت راغبا في مذهبهم مقتبسا من فوائدهم قابلا لادابهم محبا لطاعتهم،لا اعدل بهم شيئا، ولا اوثر عليهم احدا، ففتح الله لي علما اتضح لي برهانه،وانار لي فضله، ورجوت النجاة لمن اقر به او انتحله، وايقنت بالغوث لمن عمل به،ورايت الاعوجاج فيمن خالفه، ورايت الرين متراكما على قلب من جهله وجحده، ورايتالحجة العظمى لمن فهمه، ورايت انتحاله والعمل بحدوده واجبا علي، فاعتقدته فيسريرتي، وانطويت عليه بضميري، وجعلته اساس ديني، وبنيت عليه اعمالي، وتقلبت فيهباحوالي. وسالت الله عز وجل ان يوزعني شكر ما انعم به علي، وان يقويني علىالقيام بحدود ما عرفني به، مع معرفتي بتقصيري في ذلك، واني لا ادرك شكره ابدا). [/indent]منقووول





  2. #2
    الرومانسى99 غير متواجد حاليا عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الردود
    98
    ■ الامام عبد القاهر البغدادي (توفي 429 ه):
    قال الامام الكبير حجة المتكلمين عبد القاهر البغدادي رحمه الله تعالى في كتابه "الفرق بين الفرق": (الفصل الاول من فصول هذا الباب في بيان اصناف اهل السنة والجماعة. اعلموا اسعدكم الله ان اهل السنة والجماعة ثمانية اصناف من الناس:....والصنف السادس منهم: الزهاد الصوفية الذين ابصروا فاقصروا، واختبروا فاعتبروا، ورضوا بالمقدور وقنعوا بالميسور، وعلموا ان السمع والبصر والفواد كل اولئك مسئول عن الخير والشر، ومحاسب على مثاقيل الذر، فاعدوا خير الاعداد ليوم المعاد، وجرى كلامهم في طريقي العبارة والاشارة على سمت اهل الحديث دون من يشتري لهوالحديث، لا يعملون الخير رياء، ولا يتركونه حياء، دينهم التوحيد ونفي التشبيه، ومذهبهم التفويض الى الله تعالى، والتوكل عليه والتسليم لامره، والقناعة بما رزقوا والاعراض عن الاعتراض عليه. ذلك فضل الله يوتيه من يشاء والله ذوالفضل العظيم).
    الامام ابي القاسم القشيري (توفي سنة 465 ه):
    قال الامام ابوالقاسم القشيري رحمه الله تعالى في مقدمة رسالته المشهورة "الرسالة القشيرية" متحدثا عن الصوفية: (جعل الله هذه الطائفة صفوة اوليائه، وفضلهم على الكافة من عباده بعد رسله وانبيائه صلوات الله وسلامه عليهم، وجعل قلوبهم معادن اسراره، واختصهم من بين الامة بطوالع انواره، فهم الغياث للخلق، والدائرون في عموم احوالهم مع الحق بالحق. صفاهم من كدورات البشرية، ورقاهم الى محل المشاهدات بما تجلى لهم من حقائق الاحدية، ووفقهم للقيام باداب العبودية، واشهدهم مجاري احكام الربوبية، فقاموا باداء ما عليهم من واجبات التكليف، وتحققوا بما منه سبحانه لهم من التقليب والتصريف، ثم رجعوا الى الله سبحانه وتعالى بصدق الافتقار ونعت الانكسار، ولم يتكلوا على ما حصل منهم من الاعمال اوصفا لهم من الاحوال، علما بانه جل وعلا يفعل ما يريد، ويختار من يشاء من العبيد، لايحكم عليه خلق، ولا يتوجه عليه لمخلوق حق، ثوابه ابتداء فضل وعذابه حكم بعدل، وامره قضاء فصل).
    ويقول ايضا في "الرسالة القشيرية": (اعلموا رحمكم الله، ان المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتسم افاضلهم في عصرهم بتسمية علم سوى صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اذ لا افضلية فوقها، فقد قيل "الصحابة" ولما ادرك العصر الثاني، سمي من صحب الصحابة "التابعين" وراوا ذلك اشرف تسمية، ثم قيل لمن بعدهم "اتباع التابعين" ثم اختلفت وتباينت المراتب فقيل لخواص الناس ممن لهم شدة عناية بامر الدين "الزهاد والعباد" ثم ظهرت البدع وحصل التداعي بين الفرق، فكل فريق ادعوا بان منهم زهادا، فانفرد خواص اهل السنة المراعون انفسهم مع الله تعالى، الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم "التصوف" واشتهر هذا الاسم لهولاء الاكابر بعد المائتين للهجرة).
    ■ الدكتور يوسف القرضاوي :
    قال الشيخ يوسف القرضاوي في معرض سواله عن صوفية الاخوان المسلمين في انها دعوة صوفية كما جاء في تعريف جماعة الاخوان للموسس الشيخ حسن البنا على موقع اسلام اون لاين على صفحة الفتاوى:
    مقتطفات من اجابة الدكتور يوسف القرضاوي:
    ان الاخوان المسلمين هي دعوة صوفية لانهم يعملون على اساس التزكية وطهارة النفس، ونقاء القلب، والمواظبة على العمل، والاعراض عن الخلق، والحب في الله، والارتباط على الخي. فهذا هوالتصوف، وهذه هي الصوفية الحقيقية عند حسن البنا.
    التصوف الحق عند حسن البنا يتمثل اول ما يتمثل في:
    طهارة النفس ونقاء القلب، فتزكية النفس هي اول سبيل الفلاح {ونفس وما سواها. فالهمها فجورها وتقواها. قد افلح من زكاها. وقد خاب من دساها} الشمس 7-10 والقلب هوالمضغة التي اذا صلحت صلح الانسان كله، واذا فسدت فسد الانسان كله، وسلامته اساس النجاة يوم القيامة {يوم لا ينفع مال ولا بنون. الا من اتى الله بقلب سليم} الشعراء 88-89 . فلابد من المجاهدة لنقاء هذا القلب وصفائه وطهارته من معاصي القلوب واخطارها.
    والمواظبة على العمل الصالح واجب على المسلم، فان احب الاعمال الى الله ادومها وان قل.
    والاعراض عن الخلق بالاقبال على الخالق: من صفات الربانيين من اصحاب الرسالات {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله}الاحزاب39. وهم الموصوفون في قوله تعالى {يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف ياتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المومنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم} المائدة: 54. فهم لاعراضهم عن الخلق، لا يخافون لومة لائم منهم، ولا يخشون احدا الا الله سبحانه؛ لانهم يوقنون ان الخلق لا يملكون لهم ضرا ولا نفعا، ولا حياة ولا موتا، وان الارزاق التي يطمع الناس فيها، والاعمار التي يخاف الناس عليها، كلتاهما بيد الله وحده، لا يملك احد ان ينقصهم لقمة من رزقهم، ولا ان يقدم من اجلهم لحظة اويوخر {فاذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون} الاعراف: 34.
    والحب في الله: دعامة من الدعائم التي تقوم عليها الجماعة المومنة، فكما تربط بينها المفاهيم المشتركة، والفكرة الواحدة، تربط بين ابنائها العواطف المشتركة. واعظم هذه العواطف واخلدها واعمقها هوالحب في الله. فهوحب لا يقوم على عرض من الدنيا، اومال اوجاه اومتعة، اونحوذلك، بل يقوم على الايمان بالله تعالى، والتقرب اليه، والرغبة في نصرة الاسلام، واوثق عرى الايمان: الحب في الله، والبغض في الله.
    لقد استفاد الاستاذ البنا من تجربته الصوفية، اخذ منها ما صفا، وترك ما كدر، وهوموقف كل الرجال الربانيين، كما راينا عند شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه الامام ابن القيم، فلم يكونا ضد التصوف باطلاق، كما يتصور اويصور بعض من يزعم الانتساب الى مدرستهما، بل كانا من اهل المعرفة بالله، والحب له، ومن رجال التربية الايمانية والسلوك الرباني، كما بدا ذلك في مجلدين من مجموع فتاوى ابن تيمية، وفي عدد من كتب ابن القيم، اعظمها: مدارج السالكين شرح منازل السائرين الى مقامات "اياك نعبد واياك نستعين".
    ومن ابرز ما يتميز به الصوفية الصادقون ثلاثة اشياء: الاستقامة، والمحبة، وطاعة الشيخ، وهذه مقومات اساسية في التربية الاخوانية، والله اعلم.
    ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي ايضا في معرض سواله عن التصوف بين مادحيه وقادحيه:
    التصوف لا يذم في حد ذاته، بل هومطلوب لكل مسلم اذا اريد به الاهتمام بالروح اهتماما لا يطغى ولا يضر بالجسد، وعلينا ان نزن اعمال التصوف بميزان الكتاب والسنة، فما وافقهما قبلناه وما خالفهما تركناه.
    وقد جاء الاسلام بالتوازن في الحياة، يعطي كل ناحية حقها، ولكن الصوفية ظهروا في وقت غلب على المسلمين فيه الجانب المادي والجانب العقلي.
    الجانب المادي، نتج عن الترف الذي اغرق بعض الطبقات، بعد اتساع الفتوحات، وكثرة الاموال، وازدهار الحياة الاقتصادية، مما اورث غلوا في الجانب المادي، مصحوبا بغلواخر في الجانب العقلي، اصبح الايمان عبارة عن "فلسفة" و"علم كلام" "وجدل"، لا يشبع للانسان نهما روحيا، حتى الفقه اصبح انما يعنى بظاهر الدين لا بباطنه، وباعمال الجوارح. لا باعمال القلوب وبمادة العبادات لا بروحها.
    ومن هنا ظهر هولاء الصوفية ليسدوا ذلك الفراغ، الذي لم يستطع ان يشغله المتكلمون ولا ان يملاه الفقهاء، وصار لدى كثير من الناس جوع روحي، فلم يشبع هذا الجوع الا الصوفية الذين عنوا بتطهير الباطن قبل الظاهر، وبعلاج امراض النفوس، واعطاء الاولوية لاعمال القلوب، وشغلوا انفسهم بالتربية الروحية والاخلاقية، وصرفوا اليها جل تفكيرهم واهتمامهم ونشاطهم. حتى قال بعضهم: التصوف هوالخلق، فمن زاد عليك في الخلق فقد زاد عليك في التصوف. وكان اوائل الصوفية ملتزمين بالكتاب والسنة، وقافين عند حدود الشرع، مطاردين للبدع والانحرافات في الفكر والسلوك.
    ولقد دخل على ايدي الصوفية المتبعين كثير من الناس في الاسلام، وتاب على ايديهم اعداد لا تحصى من العصاة، وخلفوا وراءهم ثروة من المعارف والتجارب الروحية لا ينكرها الا مكابر، اومتعصب عليهم.
    والحقيقة ان كل انسان يوخذ من كلامه ويترك، والحكم هوالنص المعصوم من كتاب الله ومن سنة رسوله. فنستطيع ان ناخذ من الصوفية الجوانب المشرقة، كجانب الطاعة لله. وجانب محبة الناس بعضهم بعضا، ومعرفة عيوب النفس، ومداخل الشيطان، وعلاجها، واهتمامهم بما يرقق القلوب، ويذكر بالاخرة. نستطيع ان نعرف عن هذا الكثير عن طريق بعض الصوفية كالامام الغزالي.
    [indent]الامام الشاطبي (توفي سنة 790 ه):[/indent]ذكرت "المسلم" مجلة العشيرة المحمدية تحت عنوان: الامام الشاطبي صوفي سلفي للسيد ابي التقى احمد خليل: كتاب الاعتصام من الكتب التي يعتبرها المتسلفة مرجعا اساسيا لبعض ارائهم، ويرون في الشيخ ابي اسحاق الشاطبي اماما لهم، وقد عقد الامام الشاطبي في كتابه هذا فصولا كريمة عن التصوف الاسلامي، واثبت انه من صميم الدين، وليس هومبتدعا، ووفى المقام هناك بما تخرس له الالسن، وتسلم له العقول والقلوب فاستمع الى الامام الشاطبي يقول:
    (ان كثيرا من الجهال يعتقدون في الصوفية انهم متساهلون في الاتباع والتزام ما لم يات في الشرع التزامه مما يقولون به ويعملون عليه، وحاشاهم من ذلك ان يعتقدوه اويقولوا به. فاول شيء بنوا عليه طريقهم اتباع السنة واجتناب ما خالفها، حتى زعم مذكرهم وحافظ ماخذهم وعمود نحلتهم ابوالقاسم القشيري: انهم انما اختصوا باسم التصوف انفرادا به عن اهل البدع. فذكر ان المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتسم افاضلهم في عصرهم باسم علم سوى الصحبة، اذ لا فضيلة فوقها، ثم سمي من يليهم التابعين، ثم اختلف الناس وتباينت المراتب، فقيل لخواص الناس ممن لهم شدة عناية في الدين: الزهاد والعباد. قال: ثم ظهرت البدع وادعى كل فريق ان فيهم زهادا وعبادا، فانفرد خواص اهل السنة، المراعون انفسهم مع الله، والحافظون قلوبهم عن الغفلة باسم التصوف، فتامل تغنم، والله اعلم) المصدر عدد شهر ذي القعدة 1373 ه من "المسلم" مجلة العشيرة المحمدية.
    ■ الشيخ محمد متولي الشعراوي:
    يقول فيما يرويه لنا كتاب (اصول الوصول) للشيخ زكي ابراهيم: الصوفي يتقرب الى الله بفروض الله، ثم يزيدها بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام، من جنس ما فرض الله، وان يكون عنده صفاء في استقبال اقضية العبادة فيكون صافيا لله، والصفاء هو كونك تصافي الله فيصافيك الله. والتصوف رياضة روحية لانها تلزم الانسان بمنهج تعبدي لله ما فرضه. وهذه خطوة نحو الود مع الله. وهكذا يمن الله تعالى هولاء المتصوفين ببعض العطاءات التي تثبت لهم انهم على الطريق الصحيح، تلك العطاءات هي طرق ناموس ما في الكون، ويكون ذلك على حسب قدر صفاء المومن، فقد يعطي الله صفحة من صفحات الكون لاي انسان، فينبئه به او يبشره به ليجذبه الى جهته. وعندما يدخل الصوفي في مقامات متعددة وجئنا بمن لم يتريض ولم يدخل في مقامات الود وحدثناه بها، فلا شك انه يكذبها ولكن تكذيبها دليل حلاوتها. والمتصوف الحقيقي يعطيه الله اشياء لا تصدقها عقول الاخرين، ولذلك فعليه ان يفرح بذلك ولا يغضب من تكذيب الاخرين له.
    الاستاذ عبد الباري الندوي:
    يقول في كتابه (بين التصوف والحياة)، في عدة صفحات متفرقة من كتابه: يجب ان يعرف المسلمون انه لا حظ لهم من الدنيا اذا لم يتمكن في اعماق نفوسهم الايمان الخالص. ومن الظلم والجور العظيمين ان تنفق في تحصيل العلم الظاهر سنوات عديدة ولا تبذل لاصلاح الباطن عدة شهور، ان التصوف او العلم الباطني بالغ فيه الناس مبالغة عظيمة، وصوروه تصويرا شائها، وشرحوه شرحا طبعه بطابع الضلالة الا انه قانون لاعمال القلب والباطن.. ونجد تفاصيل احكام التصوف منصوصة في الكتاب والسنة مثل ما نجد احكام الفقه تماما وتتبين اهمية احكام التصوف وافضليته من نصوص القران والحديث التي تصرح بها او تلمح اليها.
    فان ابى شخص ان يعترف بالتصوف كعلم بعينه وفن بذاته فلم لا ينفر ويشمئز من المصطلحات الدينية الاخرى، من تفسير ومفسر، وتجويد ومجود، وكلام ومتكلم، وغيرها، اما اولئك الذين راوا التصوف والطريقة والحقيقة والمعرفة ضدا للبشرية فهولاء الذين وقعوا في ضلالة اشد خطا واطم.

  3. #3
    الرومانسى99 غير متواجد حاليا عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الردود
    98
    [indent]■ الفقيه ابن عابدين (توفي سنة 1252 ه):[/indent]وتحدث خاتمة المحققين العلامة الكبير والفقيه الشهير الشيخ محمد امين المشهور بابن عابدين رحمه الله تعالى في كتابه المسمى "مجموعة رسائل ابن عابدين" الرسالة السابعة "شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختمات والتهاليل" عن البدع الدخيلة على الدين مما يجري في الماتم والختمات من قبل اشخاص تزيوا بزي العلم وانتحلوا اسم الصوفية، ثم استدرك الكلام عن الصوفية الصادقين حتى لا يظن انه يتكلم عنهم عامة فقال:
    (ولا كلام لنا مع الصدق من ساداتنا الصوفية المبرئين عن كل خصلة ردية، فقد سئل امام الطائفتين سيدنا الجنيد: ان اقواما يتواجدون ويتمايلون؟ فقال: دعوهم مع الله تعالى يفرحون، فانهم قوم قطعت الطريق اكبادهم، ومزق النصب فوادهم، وضاقوا ذرعا، فلا حرج عليهم اذا تنفسوا مداواة لحالهم، ولوذقت مذاقهم عذرتهم في صياحهم).
    ■ ابن عجيبة :
    (التصوف لب الاسلام، وهوعلم يعرف به كيفية السلوك الى حضرة ملك الملوك، وتصفية البواطن من الرذائل، وتحليتها بانواع الفضائل، واوله علم واوسطه عمل واخره موهبة. واصله " اي التصوف" ان طريقة هولاء القوم لم تزل عند سلف الامة وكبارها من الصحابة التابعين، ومن بعدهم طريقة الحق والهداية واصلها العكوف على العبادة والانقطاع الى الله تعالى، والاعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد في ما يقبل عليه الجمهور من لذة مال وجاه والانفراد عن الخلق، والخلوة للعبادة، وكان ذلك عاما في الصحابة والسلف، فلما فشا الاقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس الى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية والمتصوفة، فمن هذه النصوص، يتبين لنا ان التصوف ليس امرا مستحدثا جديدا، ولكنه ماخوذ من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وحياة اصحابه الكرام، فالصحابة والتابعون وان لم يتسموا باسم المتصوفين، كانوا صوفيين فعلا، وان لم يكونوا كذلك اسما).
    ■ الشيخ ابن تيمية :
    تحدث الشيخ احمد بن تيمية رحمه الله تعالى عن تمسك الصوفية بالكتاب والسنة في الجزء العاشر من مجموع فتاويه فقال: (فاما المستقيمون من السالكين كجمهور مشايخ السلف مثل الفضيل بن عياض، وابراهيم بن ادهم، وابي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، والجنيد بن محمد، وغيرهم من المتقدمين، ومثل الشيخ عبد القادرالجيلاني والشيخ حماد والشيخ ابي البيان، وغيرهم من المتاخرين، فهم لا يسوغون للسالك ولو طار في الهواء او مشى على الماء ان يخرج عن الامر والنهي الشرعيين، بل عليه ان يعمل المامور ويدع المحظور الى ان يموت. وهذا هوالحق الذي دل عليه الكتاب والسنة واجماع السلف، وهذا كثير في كلامهم).
    ■ الشيخ رشيد رضا رحمه الله
    قال الشيخ رشيد رضا رحمه الله تعالى (لقد انفرد الصوفية بركن عظيم من اركان الدين،لا يطاولهم فيهمطاول، وهو التهذيب علما وتخلقا وتحققا، ثم لما دونت العلوم في الملة، كتب شيوخهذه الطائفة في الاخلاق ومحاسبة النفس..) .
    مجلة المنار السنة الاولىص726 من كتاب حقائق عن التصوف
    ■ الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله:
    مقتطفات من اجاباته على اسئلة الزوار في موقعه على الانترنت:
    الصوفية تعني العمل على تصفية النفس من اخلاقها الذميمة عن طريق كثرة الذكر‏،‏ وكثرة الالتجاء الى الله بالدعاء. اما تخلص الانسان من ارتكاب المحرمات‏،‏ فذلك لا يتحقق الا للرسل والانبياء اما غيرهم‏ ،‏ فيظلون معرضين للمعاصي‏ ،‏ وكل بني ادام خطاء وخير الخطائين التوابون.
    كلمة ‏(‏‏التصوف‏‏‏)‏ تعني العمل على تطهير النفس من الصفات المذمومة‏،‏ وهذا هو لب الاسلام وجوهره‏،‏ وكلمة ‏(‏‏‏التصوف‏‏‏)‏ ككلمة ‏(‏التزكية‏)‏‏‏ الواردة في القران كلاهما بمعنى واحد. وعلى هذا فكل مسلم صادق في اسلامه مستجيب لاوامر الله الواردة في كتابه‏،‏ لابد ان يكون متصوفا او بتعبير اخر مهتما بتزكية نفسه.
    الصوفية المنضبطة بالكتاب والسنة لب الاسلام وجوهره.
    علماء التصوف كعلماء الشريعة‏،‏ وكعلماء الادب واللغة العربية... الخ، فكما ان في هولاء العلماء من يخطئ في الفتوى وفي التعليم‏،‏ بل قد تجد فيهم من يدجل‏،‏ فكذلك في علماء التصوف من اخطووا في فهمه او فهم جوانب منه‏،‏ بل ربما تجد فيهم دجاجلة كاذبين. اذن التصوف من حيث هو ليس خطا والمتصوفة ليسوا مخطئين ولكن كثيرا ما يتسرب اليهم جاهلون او دجالون.
    الطرق الصوفية يحكم لها او عليها حسب موافقتها او مخالفتها لاحكام الشريعة الاسلامية التي دل عليها كتاب الله وسنة رسوله. ان هذه الطرق‏،‏ على تنوعها واختلافها‏،‏ لا تخرج عن كونها مناهج متعددة ومختلفة الى تربية النفس وتطهيرها من الرعونات والافات.. ولا شك ان هذا الهدف مشروع ومطلوب‏،‏ كيف لا ومدار الشريعة الاسلامية كلها على تزكية النفس والسمو بها الى مكارم الاخلاق. ولكن لا يكفي ان يكون الهدف وحده نبيلا ومشروعا‏،‏ بل لا بد ان تكون السبل اليه مشروعة ايضا. ولا شك ان كثيرا من المرشدين والقائمين على رعاية الطرق الصوفية‏،‏ يتجاوزون حدود الشريعة الاسلامية في كثير من مناهجهم واساليبهم التربوية التي ياخذون بها مريديهم‏،‏ ان بقصد او دون قصد.. هذه الطرق تصبح باطلة غير مشروعة في هذه الحال‏،‏ مهما قيل عن اهدافها المشروعة والنبيلة‏،‏ بل كن على يقين ان الهدف المشروع في ميزان الاسلام لا يتحقق الا من خلال التمسك بميزان الاسلام ذاته.
    ما نقل عن الجنيد البغدادي والشبلي مما ذكرت (في سوالك) كذب عليهما. وقد كان كل منهما مضرب المثل في التمسك بالكتاب والسنة والتحذير من افكار وحدة الوجود.
    كما قال في كتابه (هذا والدي): كان ابي رحمه الله يجزم بان التصوف النقي هو جوهر الاسلام ولبابه وكان يوكد ان المسلم اذا لم يكن قد تشرب حقيقة التصوف فقد حبس نفسه في معاني الاسلام ولم يرق صعدا الى حقيقة الايمان.
    وقال ايضا : التصوف الحقيقي لا يمكن الا ان يكون ماخوذا من كتاب الله وسنة رسوله، ذلك لان السعي الى الوصول الى ثمرات الايمان بالله في القلب واجب، رسمه القران واكدته السنة، ولم يكن رحمه الله يقيم وزنا لتصوف لم ينهض على اساس من العلم السليم بكتاب الله وسنة رسوله، وكان يرى ان صدق الانفعال بثمرات الايمان التي هي حقيقة التصوف ولبه لا ياتي الا من سعة العلم بالله عز وجل وبرسوله صلى الله عليهم وسلم وبالشرائع والاحكام التي خاطب الله بها عباده.
    وقال حفظه الله ايضا في كتاب (السلفية): التصوف بمعناه الحقيقي السليم هو لب الاسلام، وجوهره الكامن في اعماق فواد الانسان المسلم وبدونه يغدو الاسلام مجرد رسوم ومظاهر وشعارات، يجامل بها الناس بعضهم بعضا وهذا اللباب يتمثل في الرغبة والرهبة اذ تهيمن على قلب المسلم حبا له ومخافة منه فيتطهر فواده من ادران الضغائن والاحقا وحب الدنيا. ولا توقفنك ازاء هذه الحقيقة مشكلة الاسم، فلقد كان التحلي بهذا اللباب في صدر الاسلام مسمى لا اسم له الا الاسلام، ثم سمي فيما بعد بالتصوف. (بتصرف)
    ■ الاستاذ عباس محمود العقاد:
    يقول في كتابه (الفلسفة القرانية): التصوف في الحقيقة غير دخيل في العقيدة الاسلامية كما قلنا في كتابنا عن اثر العرب في الحضارة الاوروبية، ومثبوت في ايات القران الكريم، مستكن باصوله، في عقائد صريحة.
    ■ الدكتور عبد الحليم محمود (شيخ الازهر سابقا):
    يقول في كتابه (قضية التصوف): التصوف لا يعدو ان يكون جهادا عنيفا ضد الرغبات ليصل الانسان الى السمو او الى الكمال الروحي، ليكون عارفا بالله، وان الذين يربطون بين التصوف من جانب او الكرامات وخوارق العادات من جانب اخر كثيرون، ولكن التصوف ليس كرامات ولا خوارق للعادات.
    ابو الاعلى المودودي:
    قال العلامة الكبير الاستاذ ابو الاعلى المودودي في كتابه مبادئ الاسلام تحت عنوان التصوف: ان علاقة الفقه انما هي بظاهر الانسان فقط، ولا ينظر الا هل قمت بما امرت به على الوجه المطلوب ام لا؟ فان قمت فلا تهمه حال قلبك وكيفيته، اما الشيء الذي يتعلق بالقلب ويبحث عن كيفيته فهو التصوف.
    ان الفقه لا ينظر في صلاتك مثلا الا هل اتممت وضوءك على الوجه الصحيح ام لا؟ وهل صليت موليا وجهك شطر المسجد الحرام ام لا؟ وهل اديت اركان الصلاة كلها ام لا؟ وهل قرات في صلاتك بكل ما يجب ان تقرا فيها ام لا؟ فان قمت بكل ذلك فقد صحت صلاتك بحكم الفقه، الا ان الذي يهم التصوف هو ما يكون عليه قلبك حين ادائك هذه الصلاة من الحالة، هل انبت فيها الى ربك ام لا؟ وهل تجرد قلبك فيها عن هموم الدنيا وشوونها ام لا؟ وهل انشات فيك هذه الصلاة خشية الله واليقين بكونه خبيرا بصيرا، وعاطفة ابتغاء وجهه الاعلى وحده ام لا؟ والى اي حد نزهت هذه الصلاة روحه؟ والى اي حد جعلته مومنا صادقا عاملا بمقتضيات ايمانه؟ فعلى قدر ما تحصل له هذه الامور وهي من غايات الصلاة واغراضها الحقيقية في صلاته تكون صلاته كاملة في نظر التصوف، وعلى قدر ما ينقصها الكمال من هذه الوجهة تكون ناقصة في نظر التصوف. فهكذا لا يهم الفقه في سائر الاحكام الشرعية الا هل ادى المرء الاعمال على الوجه الذي امره به لادائها ام لا. اما التصوف فيبحث عما كان في قلبه من الاخلاص وصفاء النية وصدق الطاعة عند قيامه بهذه الاعمال، ويمكنك ان تدرك هذا الفرق بين الفقه والتصوف بمثل اضربه لك:
    انك اذا اتاك رجل نظرت فيه من وجهتين، احداهما: هل هو صحيح البدن كامل الاعضاء؟ ام في بدنه شيء من العرج او العمى؟ وهل هو جميل الوجه او ذميمه؟ وهل هو لابس زسا فاخرا او ثيابا بالية.
    والوجهة الاخرى: انك تريد ان تعرف اخلاقه، وعاداته، وخصاله، ومبلغه من العلم والعقل ولاصلاح. فالوجهة الاولى وجهة الفقه، والوجهة الثانية وجهة التصوف، وكذلك اذا اردت ان تتخذ احدا صديقا لك، فانك تتامل في شخصيته من كلا الوجهتين، وتحب ان يكون جميل المنظر وجميل الباطن معا، كذلك لا تجعل في عين الاسلام الا الحياة التي فيها اتباع كامل صحيح لاحكام الشريعة من الوجهتين الظاهرة والباطنة.
    ثم قال: انما التصوف عبارة في حقيقة الامر عن حب الله ورسوله الصادق، بل الولوع بهما والتفاني في سبيلهما، والذي يقتضيه هذا الولوع والتفاني الا ينحرف المسلم قيد شعرة عن اتباع احكام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فليس التصوف الاسلامي الخالص بشيء مستقل عن الشريعة، وانما هو القيام بغاية من الاخلاص وصفاء النية وطهارة القلب.
    ■ جلال الدين السيوطي رحمه الله:
    قال العلامة المشهور جلال الدين السيوطي رحمه اله تعالى في كتابه (تاييد الحقيقة العلية): ان التصوف في نفسه علم شريف، وان مداره على اتباع السنة وترك البدع، والتبري من النفس وعوائدها وحظوظها واغراضها ومراداتها واختياراتها والتسليم لله والرضى به وبقضائه، وطلب محبته واحتقار ما سواه.. وعلمت ايضا انه قد كثر فيه الدخيل من قوم تشبهوا باهله وليسوا منهم، فادخلوا فيه ما ليس منه، فادى ذلك الى اساءة الظن بالجميع، فوجه اهل العلم للتمييز بين الصنفين ليعلم اهل الحق من اهل الباطل، وقد تاملت الامور التي انكرها ائمة الشرع على الصوفية فلم ار صوفيا محققا يقول بشيء منها، وانما يقول بها اهل البدع والغلاة الذين ادعوا انهم صوفية وليسوا منهم.

  4. #4
    الرومانسى99 غير متواجد حاليا عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الردود
    98
    ■ الشيخ حسني حسن الشريف حفظه الله :
    التصوف عندنا تزكية للقلب، لحفظ لطيفته، كحفظ الطب للابدان، حتى يبقى القلب دائما محلا طاهرا لنظر الله عز وجل.
    وجملة القول ان اهل هذا الطريق اشهر واسمى من ان يحتاج في التعرف عليهم الى لفظ مشتق او قياس على هذا اللفظ، فالسالك لا يهمه الاسم الذي يطلق عليه مهما كان، طالما انه مع الله والى الله في عمله وقصده، وانما همه ومبتغاه هو ان يكون مع خالقه بلا غرض ولا مطلب ولا تحقيق شهوة دنيوية؛ اللهم الا علاقة الشكر الدائم الذي لا ينقطع، والشعور بالقصور، والشعور بالقرب بعد كدورة البعد {اعملوا ءال داود شكرا} (13 سبا).
    وسواء سمي السالك صوفيا، او اي اسم اخر، فهذا ليس بالامر المهم، فنحن لا نهتم بالالفاظ والمسميات بقدر ما نهتم بالحقائق والمبادئ، فاذا ذكر امامنا لفظ الصوفي او التصوف، تبادرت الى اذهاننا معاني تزكية النفوس، وصفاء القلوب، والسعي حثيثا لاصلاحها، وصولا الى مرتبة الاحسان التي هي مقام كل العارفين الربانيين، الذين تحققوا من معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفسير الاحسان (ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك). فهذه الحقائق سميت في القرن الثاني للهجرة تصوفا، ولنا ان نسميه الان: «الجانب الروحي في الاسلام» او «اخلاق الاسلام» او «التحقق من معاني الاحسان» او اي اسم يتفق مع معاني شريعتنا الغراء وما جاء به الكتاب والسنة، وهما مصدر التصوف وحقيقته.
    اما انكار بعض الناس على هذا اللفظ (التصوف) بانه لم يسمع في عهد الصحابة والتابعين فهو مردود جملة وتفصيلا، لان معظم الاصطلاحات احدثت بعد زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، واستعملها جيل الصحابة والتابعين، ولم تنكر من كبار الصحابة وائمة التابعين، كالفاظ التابعين، وتابعي التابعين، وامير المومنين، والفاظ النحو والفقه والمنطق وعلوم الادارة و الدواوين وعلوم القران والتفاسير وعلوم الحديث والجرح والتعديل، كل هذه الاصطلاحات لم تكن تستعمل زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعملت فيما بعد ولم تنكر.من كتاب الدلالة النورانية .

  5. #5
    سحر اامرااه
    سحر اامرااه غير متواجد حاليا ملك المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    فى عنون من يحبني
    الردود
    2,924

  6. #6
    نانا جدة
    نانا جدة غير متواجد حاليا مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    ج دة غ ير
    الردود
    3,571
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ولكن اعتذر عن الاغلاق
    يعطيك العافية انظر معي الى الفتوى رعاك الله


    http://espanol.islamweb.net/ver2/Fat...ang=A&Id=13353

من قرا الموضوع: 0

قائمة الاعضاء تم تعطيلها بواسطة الادارة.

كلمات الموضوع الدليلية

عرض صفحة الكلمات الدليلية


Content Relevant URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.