التهابات الجلد بالميكروبات.. وقاية باساليب سهلة
التهابات الجلد health.386886.jpg


الرياض: «الشرق الاوسط»
تعتبر حالات التهابات الجلد نتيجة تغلغل البكتيريا داخل الطبقات الداخلية في الجلد، وانتشارها في مناطق متشعبة منه، احدى المشاكل الناجمة في الغالب عن عدم التعامل بطريقة سليمة مع حالات الجروح او العضات او الطعنات. وتبدو كمنطقة حمراء ومنتفخة ومولمة وحارة في الجلد، قابلة للتوسع والانتشار ما لم تتم معالجتها. وبالرغم من ان اية منطقة من جلد الجسم عرضة للاصابة بها، الا ان الوجه والذراعين والساقين هي اكثر المناطق اصابة. كما ان الالتهاب غالبا ما يطال طبقة الجلد، الا انه قد ينتقل الى مناطق اعمق تحت الجلد والاعضاء المجاورة فيها.
ويحصل الالتهاب حين يصل نوع او عدة انواع من البكتيريا الى منطقة الجلد الداخلية عبر شقوق في سطح الجلد او جروح او عضات او طعنات جروح عميقة.
وكلما كبر الانسان في العمر، اصبح من السهل ان تتمكن البكتيريا من اختراق الشقوق الجلدية او الجروح وتتغلغل داخله دون ان يتمكن جهاز المناعة من ملاحظة ذلك او مقاومته. وعلي وجه الخصوص من تتدنى قدرات جهاز المناعة لديهم بسبب وجود امراض مزمنة كمرض السكري او الفشل الكلوي او الكبدي او الامراض الفيروسية المضعفة للمناعة او الامراض السرطانية. وكذلك الحال لدى من يتناولون ادوية مضعفة للمناعة لمعالجة العديد من الامراض او بعد زراعات الاعضاء.
ومرض السكري على وجه الخصوص احد الامراض الشائعة والتي تتسبب في تاثيرات سلبية عدة تطال جهاز المناعة وقدرات الشرايين على تزويد اطراف الجسم بالدم، وقدرات اعصاب الاحساس في الاطراف على الشعور بالجروح او ظهور مضاعفاتها، وغيره من الاليات التي تجعل مرضى السكري عرضة لمثل الحالات هذه، وبالتالي عليهم الحذر بشكل اكبر منها.
وظهور مثل هذه الحالات يتطلب مراجعة الطبيب كي تتم المعالجة قبل استفحال الالتهاب البكتيري. والمعالجة غالبا تعتمد على تناول حبوب دوائية من المضادات الحيوية، ومراجعة الطبيب بعد يومين من البدء بها لمتابعة تاثيرها. لكن البعض من الحالات قد يستدعي الدخول الى المستشفى لتلقي المضادات الحيوية عبر الحقن داخل الوريد.
والوقاية تتم بوسائل بسيطة، ويمكن حال اتباعها قطع احتمالات الاصابة بهذه الالتهابات البكتيرية. واهمها غسيل الجروح السطحية يوميا بالماء والصابون، اي الجروح التي لا يرى الاطباء عادة ضرورة لتغطيتها بضمادة. واستخدام مرهم من المضاد الحيوي اولى في حالات الجروح التي حصلت في ظروف غير نظيفة نسبيا او هي في اماكن معرضة لالتقاط عدوى ميكروبية بسهولة. هذا بالاضافة الي تغطية الجروح، وفق ارشادات الطبيب المعالج، بضمادة. والمحافظة على نظافة الجروح وجفافها انذاك حتى تلتئم اطراف الجلد.
وتحتاج الجروح العميقة او العضات من الحيوانات والقوارض الى مراجعة الطبيب، حيث ان البعض منها قد يرى الطبيب ضرورة تناول حبوب من المضادات الحيوية حتى لو لم تظهر علامات التهابات ميكروبية فيها.
والاهم ملاحظة اي بوادر او علامات للالتهابات كالاحمرار او الانتفاخ او الحرارة او ظهور صديد في منطقة الجرح، والمبادرة انذاك للمعالجة.




موضوع من : فراشة حواء - في منتدى : _