المثانة البولية هي العضو المسؤول عن تخزين البول المرشح من الكليتين والموجودة في اسفل البطن وداخل الحوض لدى البالغين. يتكون البول بمعدل 50 مل في الساعة وسعة المثانة البولية حوالي 500 مل وبذلك فالشخص البالغ يبول من 3 5 مرات يوميا. بذلك تكون المثانة البولية تحت تحكم عصبي متواصل لتخزين البول لمدة كافية لحين توفر المكان والزمان المناسب لتفريغ البول، كما أننا نلاحظ ان الجدار الداخلي المبطن للمثانة البولية على علاقة دائمة مع البول. المثانة البولية تتكون من عدة طبقات من الأنسجة فمن الداخل الى الخارج هي الغشاء الطلائي البولي ثم الانسجة الضامة ثم النسيج العضلي. معظم اورام المثانة البولية السرطانية تنشأ من الغشاء الطلائي المبطن للمثانة البولية، وتزيد الحالة تقدما وسوءا كلما تعمق الورم في أنسجة المثانة البولية. إن ورم المثانة البولية يصيب الرجال أكثر من النساء بنسبة 3 إلى واحد ويعتبر المسبب الرابع للوفيات لدى الرجال، وتكون الإصابة به ما بين الخمسين والسبعين من العمر.
مسببات سرطان المثانة
مسببات سرطان المثانة البولية كثيرة نذكر منها التدخين وقد اثبتت الدراسات ان المدخنين عرضة للإصابة بهذا المرض أربعة عشر ضعفا عن غير المدخنين وذلك لان بعض الموادالمسرطنة الموجودة في التبغ تخرج عن طريق البول مثال: (4 - amino bophenyl).
ويكون مهيجا للجدار المبطن للمثانة البولية ومسببا رئيسيا للسرطان، أما المسببات الأخرى المتعددة فهي كالتالي:
1 التعرض للمواد المسرطنة من خلال العمل كالبنزين، صناعة المطاط، التنظيف الجاف، صناعة المواد الكيميائية والغراء.
2 التهيج المستمر والطويل للغشاء الطلائي للمثانة البولية كوجود أنبوب مستمر في المثانة البولية أو الحصوات أو الإصابة بالبلهارسيا أو الالتهابات المزمنة المستمرة للمثانة البولية.
3 استخدام بعض العلاجات الكيماوية لعلاج بعض الامراض السرطانية.
4 تعرض الحوض للأشعة السنية بنسبة عالية ومدة طويلة.
5 بعض المورثات الجينية قد تكون محفزة أو مثبطة لسرطان المثانة البولية، فزيادة المورثات المحفزة أو نقصان المورثات المثبطة تكون نسبة السرطان مرتفعة لدى هذه الفئة.
أعراض سرطان المثانة
عند الإصابة بسرطان المثانة البولية يشتكي المريض من الآتي:
1 خروج دم مع البول وغالبا من دون ألم وهذه هي الشكوى الرئيسية أو اكتشاف دم مع البول لدى فحص البول لأي اسباب أخرى.
2 حرقان في البول مع سرعة وعدم تحكم في البول أو ألم في منطقة ما فوق العانة.
3 ألم في الكلى لانسداد الجانب بالورم وهذه تعتبر مرحلة متقدمة بعض الشيء.
4 ورم ملموس في اسفل الحوض وهذه تعتبر مرحلة اكثر تقدما.
5 أعراض انتشار المرض في الجسم وذلك بالإحساس بالوهن العام، نقص الوزن، ارتفاع حرارة الجسم مع آلام عامة في الجسم وفي منطقة الحوض.
عند الاصابة بالمرض يقوم طبيب جراحة المسالك البولية بتشخيص الحالة وذلك باستخدام التحاليل المخبرية، الأشعة مع منظار للمثانة البولية واخذ عينة من الورم أو استئصاله إن أمكن وذلك لتحديد نوع الورم والوصول الى افضل الطرق لعلاج هذا المرض وذلك إما عن طريق تنظير المثانة البولية الدوري واستئصال الورم إن وجد مع استخدام العلاج الكيماوي او المناعي داخل المثانة البولية إن لزم الأمر أو استئصال المثانة البولية مع تحويل مجرى البول باستخدام الأمعاء اما عن طريق الجلد أو البراز فقد يكون العلاج الكيماوي عن طريق الوريد والعلاج بالأشعة لمنطقة الحوض يكون اكثر تناسبا مع الحالة وذلك لتصغير الورم لتكون إمكانية استئصاله متاحة. أما في حالات انتشار المرض في الجسم فالعلاج يكون فقط مساندا للمريض لتحمل الآلام وتخفيف معاناته في أيامه الاخيرة. كما رأينا في السرد السابق فان الإصابة بسرطان المثانة البولية تكون قاتلة إذا ما أهملت وتقدمت بها المرحلة.
طرق الوقاية
كيفية تجنب الإصابة بهذا المرض أو التقليل من نسبة الإصابة به فعلينا التالي:
1 الابتعاد عن التدخين.
2 عند التعامل مع المنتجات البتروكيماوية علينا ارتداء الأقنعة اللازمة والمصممة خصيصا لهذا الغرض لمنع استنشاق هذه المواد الضارة.
3 على الأطباء توخي الحذر عند استخدام الأشعة المفرطة لتصوير الحوض عند بعض المرضى.
4 في المستقبل تكون للمعالجة بالجينات قدم السبق في منع الإصابة بهذا المرض. وهنا نكرر القول إن اكتشاف المرض المبكر هو الحل المثالي للعلاج والبحث عن الشفاء من هذا الدواء.
د. ناصر البقمي
قسم المسالك البولية مدينة الملك عبدالعزيز الطبية