like facebook


views : 1638 | replycount : 4
النتائج 1 الى 5 من 5
Like Tree7Likes
  • 3 Post By قاهرة القدر
  • 2 Post By ملكه الرافدين
  • 1 Post By جميل حسن
  • 1 Post By τήάђĭd♥

لماذا نضحي في عيد الاضحى

  1. #1
    قاهرة القدر
    قاهرة القدر غير متواجد حاليا عضو روعه
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    الردود
    442
    لماذا نضحي في عيد الاضحى الصوره_لما




    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله وصلى الله على محمد وسلم تسليما كثيرا
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قصة سيدنا اسماعيل عليه السلام


    لماذا نضحي في عيد الاضحى بالصور_لما

    كمال السيد

    هاجر سيدنا ابراهيم من ارض النهرين[1] ، اخذ معه زوجته سارة و ابن خالته سيدنا لوط ( عليه السلام )، ذهبوا الى مملكة الاقباط ، و هناك اهدى الملك فتاة اسمها هاجر الى سارة اكراما لزوجة خليل الرحمن .
    مضى سيدنا ابراهيم الى فلسطين ، في الطريق و عندما وصلوا الىقرية " سدوم " على سواحل البحر الميت امر سيدنا ابراهيم لوطا ان يسكن في تلك القرية و يدعو اهلها الى عبادة الله سبحانه .
    اما سيدنا ابراهيم فقد واصل طريقه مع زوجته سارة و الفتاة هاجر الى ارض فلسطين .
    راى سيدنا ابراهيم واديا جميلا تحيطه الراوبي و التلال فالقى رحله هناك .
    و منذ ذلك التاريخ و قبل الاف السنين سكن سيدنا ابراهيم الارض التي تدعى اليوم بمدينة الخليل .
    ضرب سيدنا ابراهيم خيامه في ذلك الوادي الفسيح و ترك ماشيته ترعى بسلام .
    كان ذلك الوادي في طريق القوافل المسافرة ، لهذا كان يقصده الكثير من المسافرين فيجدون عنده الماء العذب ، و الطعام الطيب و الكرم و الاستقبال الحسن ، و يجدون عنده الكلمات الطيبة . .
    كان سيدنا ابراهيم يتحدث مع ضيوفه ، و كان همه ان يعبد الناس الله الواحد الاحد لا شريك له و لا معبود سواه .
    و تمر الايام و الاعوام و عرف الناس ابراهيم الرجل الصالح الكريم . . عرفوا اخلاقه و كرمه و حبه للضيوف ، عرفوا صلاحه و عبادته و تقواه . و عرفوا حبه للخير و الناس .

    البشرى :
    و لكن من يدقق النظر في وجه سيدنا ابراهيم ( عليه السلام )يرى حزنا في عينيه . . لماذا ؟ لان سيدنا ابراهيم يحب الاطفال .
    كان يتمنى ان يكون له طفل . .
    و ها هو الان قد اصبح شيخا كبيرا و اصبحت زوجته عجوزا و لم يرزقا طفلا يانسا به و يملا بفرحته خيمتهما ، او يلعب مع الحملان و الخراف .
    سارة زوجة سيدنا ابراهيم كانت تحب زوجها و لا تريد له ان يحزن ، لهذا قالت له ذات مساء .
    انت تحب ان يكون لك اطفال و ذرية .
    قال سيدنا ابراهيم :
    انها مشيئة الله و ارادته و انا راض بذلك .
    قالت سارة المراة الصالحة :
    انا احب ان يكون لنا طفل نرعاه و . . نحبه و يحبنا . .
    و لكن !!
    يا خليل الرحمن اعرف انني قد اصبحت عجوزا و لكن ساهب لك جاريتي هاجر . . تزوجها فلعل الله ان يرزقنا منها اولادا .
    قال ابراهيم :
    انا لا اريد ان تحزني بسببي يا سارة .
    لن احزن يا خليل الرحمن . . سافرح بفرحك .
    و هكذا وهبت سارة جاريتها هاجر الى زوجها ابراهيم فتزوج سيدنا ابراهيم . .
    و لم تمض تسعة اشهر حتى سمع بكاء الطفل . . وفرح الجميع بميلاد اسماعيل .

    الرحيل :
    وهب الله سبحانه ابراهيم ولدا هو اسماعيل . كان طفلا محبوبا ملا قلب ابيه فرحا ومسرة . لهذا كان يحتضنه ويقبله و كان يقضي بعض اوقاته في خيمة امه هاجر .
    سارة المراة الصالحة كانت تحب سيدنا ابراهيم ، تحب ان يفرح زوجها . . و لكنها بدات تغار من هاجر . هاجر التي رزقت طفلا اما هي فظلت محرومة .
    سارة لا تريد للغيرة ان تاكل قلبها . . لا تريد ان تكره او تحقد على هاجر بسبب ذلك . .
    من اجل هذا قالت لزوجها ابراهيم : انها لا تريد ان ترى هاجر بعد الان . . لانها اذا رات هاجر فستغار منها وتحقد عليها وهي لا تريد ان تدخل النار بسبب ذلك .
    الله سبحانه رووف بعباده . . كانت سارة محرومة من الاطفال تحملت العذاب والهجرة بسبب ايمانها بزوجها ابراهيم و هي صابرة طوال هذه السنين . . ظلت مومنة بربها و برسوله ابراهيم .

    الى البيت العتيق :
    و قضت مشيئة ربنا سبحانه ان ياخذ ابراهيم هاجر و ابنها اسماعيل الى ارض بعيدة في الجنوب .
    امتثل سيدنا ابراهيم لامر الله فشد الرحال الى مكان مجهول لم يذهب اليه من قبل ..
    و سار ابراهيم مع زوجته هاجر ، ومعها اسماعيل الطفل الرضيع سارا اياما طويلة . . و في كل مرة و عندما يرى سيدنا ابراهيم مكانا جميلا او واديا معشبا كان ينظر الى السماء ، كان يتمنى ان يكون قد وصل المكان الموعود .
    و لكن الملاك يهبط من السماء و يخبره باستئناف المسير .
    و هكذا كان سيدنا ابراهيم يسير ويسير ومعه زوجته هاجر و هي تحمل طفلها الرضيع .
    و بعد ايام طويلة وصلوا ارضا جرداء عبارة عن واد ليس فيه سوى الرمال ، وبعض شجيرات الصحاري الجافة .
    في ذلك المكان هبط الملاك و اخبر سيدنا اباهيم بانه قد وصل الارض المقدسة .
    نزل ابراهيم في ذلك الوادي . . كان واديا خاليا من الحياة ليس فيه نهر و لا نبع و لا يعيش فيه انسان .
    انها ارادة الله ان يعيش الصبي اسماعيل و امه في هذا المكان .

    الوداع :
    قبل سيدنا ابراهيم طفله الوديع اسماعيل . . بكى من اجله .
    على ابراهيم ان يعود و يترك هاجر و ابنها في هذا المكان الموحش بكى ابراهيم من اجلها و هو يبتعد عائدا الى فلسطين .
    التفت هاجر حواليها لم تر شيئا سوى الرمال وسوى صخور الجبال الصماء . . قالت لزوجها :
    اتتركنا هنا . . في هذا الوادي الموحش ؟!
    لقد امرني الله بذلك يا هاجر .
    كانت هاجر امراة مومنة عرفت ان الله رووف بعباده ويريد لهم الخير و البركات .
    قالت لابراهيم :
    ما دام ان الله قد امرك فهو كفيلنا و هو يرعانا . . انه لا ينسى عباده .
    ابتعد ابراهيم بعد ان ودع ابنه و زوجته .
    وقف فوق التلال و نظر الى السماء و ابتهل الى الله ان يحفظهما من الشرور .

    الماء ! الماء !
    اختفى ابراهيم في الافق البعيد . لم تعد هاجر تراه ، اما اسماعيل فلم يكن يعلم ماذا يجري حوله . .
    فرشت هاجر لابنها جلد كبش ، وقامت لتصنع لها و لطفلها خيمة صغيرة .
    كانت تعمل بكل طمانينة ، و كانها في بيتها . . كانت تومن ان هناك من يرعاها و يرعى و ليدها . في النهار تجمع بعض الحطب و في المساء توقد النار و تصنع لها رغيفا تتعشى به ، و كانت تسهر معظم الليل و هي تنظر الى السماء المرصعة بالنجوم .
    مضت عدة ايام و هاجر على هذه الحال . . نفد ما معها من الماء . . لم يبق في القربة حتى قطرة واحدة .
    نفد الماء كله . . لم تبق منه قطرة واحدة . . الوادي الموحش يملاه الصمت .
    راحت هاجر تدير بصرها في جنبات الوادي . . و لكن لا شيء ، ايقنت ان هذه ارض جرداء خالية من الماء . . لم يمر بها انسان من قبل و لا يطير في سمائها طائر . .
    بكى اسماعيل الطفل الرضيع كان عطشانا يبحث عن قطرة ماء . . انه لا يدرك ما يجري حوله . .
    لا يدري في اي مكان هو في هذه الارض .
    نظرت امه اليه باشفاق . . ماذا تفعل . .من اين لها ان تاتي بالماء في هذه الصحراء ؟!
    فجاة تفجرت في قلبها ارادة الامومة . . لابد ان تفعل شيئا . . لا بد ان يوجد في هذه الارض ماء و لو قطرة . .
    لعل في خلف هذا الجبل غدير او نبع . . لعل خلف ذاك التل بئر حفره انسان طيب من اجل القوافل المسافرة .
    نهضت هاجر . . نظرت حواليها لتتاكد من عدم وجود ذئب او ضبع يفترس ابنها الرضيع . . لا شيء سوى شجيرات الشوك هنا و هناك . . ركضت هاجر باتجاه جبل الصفا .
    كانت تركض بعزم و امل و كان هناك خوف في قلبها . . فقد يختطف الذئب صغيرها الظامئ اسماعيل . .
    كان صراخ اسماعيل يدوي في اذنها . .
    ارتقت هاجر قمة الجبل . . فنظرت في الوادي . . رات ما يشبه تموجات الماء . . انحدرت باتجاه الوادي . .
    و لكن لا شيء لم تكن هناك غير الرمال . . لقد كان مجرد سراب ما راته في قلب الوادي . .
    عادت هاجر تركض نحو طفلها اسماعيل . . ما يزال يبكي يصرخ يريد ماء . . نظرت الى جبل المروة في امل . . لعل هناك ماء . .
    راحت تركض باقصى سرعة . . و كانت الرمال تتطاير تحت قدميها . .
    تراءى لها ما يشبه الماء . . ركضت . . ركضت . . ركضت . . بسرعة . . و لكن لا شيء سوى السراب . . انقطع بكاء اسماعيل غاب عن بصرها . .
    عادت بسرعة . . راته من بعيد يبكي . . ما يزال يطلب الماء . . و ربما كان يبحث عن امه . . كان خائفا . .
    راحت هاجر تعدو بين جبل الصفا و جبل المروة تبحث عن ماء لوليدها اسماعيل . . سيموت من الظما ، سيموت من العطش . . نظرت الى السماء صاحت من كل قلبها : يا رب :
    ارتقت جبل المروة غاب اسماعيل عن بصرها . . انقطع بكاوه . . خافت هاجر ربما يكون قد مات . . ربما افترسه ذئب جائع . .
    اقبلت تعدو بكل ما اتيت من قدرة رات من بعيد اسماعيل هادئا كان يحرك يديه و قدميه و كان هناك نبع قد تفجر عند قدميه الصغيرتين .
    نظرت هاجر الى السماء و هي تبكي ، لقد استجاب الله دعوتها فتدفق الماء من قلب الرمال . .
    اسرعت هاجر لتصنع حوضا حول الماء . . ليكون فيما بعد بئر زمزم التي يشرب منها الظامئون .

    قبيلة جرهم :
    شمت الطيور رائحة الماء فراحت تدور حول النبع سعيدة . .
    هاجر فرحت بمنظر الطيور البيضاء و هي تحلق في سماء الوادي .
    اسماعيل ايضا كان سعيدا و هو يراها تلعب في الفضاء .
    كان السكان في تلك الصحاري يعيشون حياة الرحل . . ذات يوم مرت قبيلة جرهم قريبا من الوادي فراى الناس طيورا تحلق في السماء . .
    عرفوا ان في ذلك الوادي ماء . . لهذا توجهوا نحوه . .
    عندما انحدرت قوافلهم في الوادي شاهدوا منظرا عجيبا لم يكن هناك سوى امراة مع ابنها الرضيع . .
    قالت لهم المراة : انا هاجر زوجة ابراهيم خليل الرحمن .
    كان افراد قبيلة جرهم اناسا طيبين . . قالوا لهاجر :
    هل تسمحين لنا في السكن في هذا الوادي ؟
    السيدة هاجر قالت لهم : حتى استاذن لكم خليل الرحمن .
    ضرب افراد جرهم خيامهم قريبا من الوادي ريثما ياتي سيدنا ابراهيم فيستاذنوه . .
    جاء سيدنا ابراهيم و راى مضارب الخيام . . راى قطعان الماشية و الجمال لهذا فرح بقدوم تلك القبيلة العربية .
    و منذ ذلك الوقت استوطنت قبيلة جرهم الوادي وعاش اسماعيل و هاجر حياة طيبة . .
    افراد القبيلة قدموا لاسماعيل كثيرا من الخراف ، و ضربوا له و لوالدته خيمة جميلة تقيهم حر الشمس في الصيف و تحميهم من المطر في الشتاء . .
    كبر اسماعيل و تعلم لغة العرب . . كان فتى طيبا ورث اخلاق ابيه ابراهيم وتاثر باخلاق العرب الطيبين تعلم منهم الكرم و الضيافة و الشجاعة و الفروسية .

    الكعبة . . رمز التوحيد
    الله ربنا امر سيدنا ابراهيم ( عليه السلام ) ان يبني بيتا و مسجدا يكون رمزا للتوحيد و مكانا لعبادة الله .
    قال سيدنا ابراهيم لولده :
    ان الله يامرني ان ابني بيته فوق هذا التل الصغير !
    لبى ابراهيم امر الله و لبى اسماعيل دعوة ابيه ابراهيم لبناء بيت الله .
    كان على ابراهيم الشيخ الكبير و اسماعيل الفتى ان ينهضا بهذه المهمة الشاقة .
    عليهما اولا ان ينقلا الصخور المناسبة للبناء من الجبال المحيطة بالوادي .
    و كان عليهما ان يجمعا التراب و يوفرا الماء الكافي لصنع " الملاط " اللازم في بناء البيت .
    و هكذا بدا البناء نقلوا اولا الصخور من الجبال المحيطة بالوادي و صنعا حوضا للماء و جمعا التراب .
    كان الفتى اسماعيل يتولى حمل الصخور . . كان ينتخب الصخور الصلبة لتكون اساسا قويا في البناء . .
    جمع كثيرا من الصخور الخضراء اللون . . ثم صب الماء في حوض التراب ليصنع طينا لزجا يشد الصخور الى بعضها .
    كان سيدنا ابراهيم يرصف الصخور الخضراء الواحدة بعد الاخرى ليبني اساس البيت . .
    اما اسماعيل فكان يناول اباه الصخور . .
    في كل يوم كانا يبنيان سافا واحدا ، ثم يعودا في اليوم التالي لبناء ساف اخر و هكذا .
    في كل يوم كان البناء يرتفع قليلا . . و في كل يوم كان ابراهيم و اسماعيل يطوفان حول البناء و يقولان : ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم .
    ارتفع البناء في الفضاء تسعة اذرع اي ما يقرب من الثمانية امتار راى سيدنا ابراهيم فراغا في زارية البيت العليا .
    في تلك الليلة كانت الشهب تتوهج في السماء و سقط نيزك فوق سفوح الجبال القريبة .
    في الصباح انطلق سيدنا ابراهيم الى الجبل المطل على الوادي وقعت عيناه على حجر ابيض مثل الثلج كان حجرا بحجم الفراغ . . لهذا حمله سيدنا ابراهيم و وضعه في مكانه .
    انتهى بناء البيت . . بيت الله الحرام ليكون اول بيت يعبد فيه الله وحده لا شريك له .
    كان للكعبة بابان باب باتجاه الشرق ، وباب باتجاه الغرب جمع سيدنا ابراهيم نباتا طيب الرائحة يدعى " الاذخر " فوضعه على الباب ، وجاءت هاجر ام اسماعيل و اهدت الى الكعبة كساء


    الحج الابراهيمي :
    انطلق سيدنا ابراهيم الى الجبل و ارتقى القمة ثم هتف باعلى صوته يدعو الاجيال البشرية الى حج البيت العتيق .
    سمعت قبيلة جرهم و القبائل العربية المجاورة نداء ابراهيم خليل الرحمن .
    لم يحج ذلك العام سوى سيدنا ابراهيم و اسماعيل و هاجر .
    هبط الملاك جبريل يعلم سيدنا ابراهيم مناسك الحج .
    اغتسلوا بمياه زمزم و ارتدوا ثيابا بيضاء ناصعة و بداوا طوافهم حول الكعبة سبع مرات ، و ادوا الصلاة و دعوا الله ان يتقبل منهم اعمالهم . .
    و بعدها انطلقوا لقطع الوادي بين جبلي الصفا و المروة و تذكرت هاجر تفاصيل ذلك اليوم قبل اكثر من اثني عشر عاما عندما كان اسماعيل صبيا في المهد .
    تذكرت بكاءه و بحثها عن الماء . . تذكرت كيف قطعت هذا الوادي الموحش سبعة اشواط تبحث عن الماء و كيف توجهت بقلبها الى السماء ؟
    و كيف تدفق الماء عند قدمي اسماعيل ؟!
    الله ربنا اراد لهذه الحوادث ان تبقى في ذاكرة البشر ، يتذكروا دائما ان الله سبحانه هو وحده القادر على كل شيء .
    صعد سيدنا ابراهيم و ابنه اسماعيل جبل الصفا و نظر الى بيت الله بخشوع و هتفا :
    لا اله الا الله وحده لا شريك له . . له الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو على كل شيء قدير .


    القربان :
    هبط الملاك جبريل و امر سيدنا ابراهيم ان يتزود بالماء ثم يذهب الى جبل عرفات و منى ، و من ذلك الوقت سمي يوم الثامن من ذي الحجة الحرام بيوم التروية .
    امضى سيدنا ابراهيم ليلته هناك . . نظر الى السماء المرصعة بالنجوم .
    نظر الى ما خلق الله من الكواكب التي تشبه المصابيح فسجد لله الخالق البارئ المصور له اللاسماء الحسنى يحيي ويميت و هو على كل شيء قدير .
    اغمض سيدنا ابراهيم عينيه و نام . . في عالم المنام راى سيدنا ابراهيم شيئا عجيبا‍!!‍ ‍‍
    راى نفسه يذبح ولده اسماعيل . . انتبه من نومه . .كانت السماء ما تزال زاخرة بالنجوم و راى ابنه نائما عاد سيدنا ابراهيم الى نومه . .
    مرة اخرى تكررت ذات الرويا . . راى نفسه يذبح ابنه و يقدمه قربانا الى رب العالمين !!‍‍‍‍
    استيقظ سيدنا ابراهيم و قد انفلق عمود الفجر . . توضا و صلى . . و استيقظ اسماعيل فتوضا و صلى طلعت الشمس و غمرت التلال بالنور .
    كان سيدنا ابراهيم حزينا . . ان الله عزوجل يمتحنه مرة اخرى . . يمتحنه هذه المرة يذبح ابنه . . ماذا يفعل ؟
    لو امره الله سبحنه بان يقذف نفسه في النار لفعل ، و لكن ماذا يفعل في هذه المرة عليه ان يذبح ابنه ؟! ترى ماذا يفعل ؟ هل يخبر ابنه بذلك هل يذبحه عنوة و اذا اخبر ابنه هل يقبل ابنه بالذبح ، هل يتحمل اسماعيل الام الذبح ‍؟
    اسماعيل راى اباه حزينا فقال له :
    لماذا انت حزين يا ابي ؟
    قال سيدنا ابراهيم :
    هناك امر اقلقني . . يا بني اني ! ارى في المنام اني اذبحك فماذا ترى ؟
    ادرك اسماعيل ان الله سبحانه يامر رسوله ابراهيم ان يضحي بولده . . اسماعيل كان يحب اباه كثيرا يعرف ان اباه لا يفعل شيئا الا بامر ربه . . انه خليل الرحمن الذي امتحنه الله عندما كان فتى في بابل و حتى بعد ان اصبح شيخا كبيرا .
    عرف اسماعيل ان الله يمتحن خليله ابراهيم . . لهذا قال له :
    يا ابت افعل ما تومر ستجدني ان شاء الله من الصابرين .
    سيدنا ابراهيم فرح بذلك كان اسماعيل ولدا بارا مطيعا و مومنا بالله و رسوله .

    الذبيح :
    اخذ سيدنا ابراهيم مدية و حبلا و ذهب الى احد الوديان القريبة . .
    كان اسماعيل يرافق اباه ساكتا يهيا نفسه للحظة الذبح ويدعو الله ان يمنحه الصبر لتحمل الالام في سبيله . .
    هاجر عندما رات سيدنا ابراهيم و اسماعيل قد انطلقا نحو الوادي فكرت انهما ذهبا لجمع الحطب . .
    وصل سيدنا ابراهيم و اسماعيل الوادي . .
    نظر اسماعيل الى ابيه كانت عيناه مليئتان بالدموع . . هو ايضا بكى من اجل ابيه الشيخ فاراد ان ينهي الامر بسرعة قال لابيه :
    يا ابي احكم و ثاقي ، و اكفف ثيابك حتى لا تتلطخ بالدم فتراه امي . . يا ابي و اشحذ السكين جيدا و اسرع في ذبحي فان الام الذبح شديدة .
    بكى سيدنا ابراهيم و قال :
    نعم العون انت يا بني على امر الله .
    احكم سيدنا ابراهيم الوثاق على كتفي اسماعيل . . كان اسماعيل مستسلما تماما لامر الله .
    اغمض عينيه . . سيدنا ابراهيم امسك بجبين ولده و احناه الى الارض .
    جثا اسماعيل الفتى بهدوء كان يودع الحياة ، يودع امه و اباه . . وضع سيدنا ابراهيم السكين على عنق اسماعيل . . لحظة واحدة و ينتهي كل شيء .
    ماذا حصل في تلك اللحظات المثيرة ؟! هل ذبح اسماعيل ؟ كلا .
    سمع سيدنا ايراهيم نداء سماويا . . يامره بذبح كبش فداء لاسماعيل . .
    نظر سيدنا ابراهيم الى جهة الصوت . . فراى كبشا سمينا ينزل من فوق قمة الجبل . . كان كبشا املح له قرون !
    حل سيدنا ابراهيم الوثاق عن ابنه اسماعيل . . ثم قدم الكبش و ذبحه باسم الله و قدمه قربانا الى ربنا الرحيم .
    و من ذلك اليوم اصبح تقديم الاضاحي من مناسك الحج .
    المسلمون في كل مكان يذهبون لزيارة بيت الله . . البيت الذي بناه ابراهيم و اسماعيل لعبادة الله . . يطوفون حوله و يمجدون اسمه . . و يسعون بين الصفا و المروة كما سعت هاجر من قبل ، و يقدمون القرابين كما قدم ابراهيم قربانا من قبل . . يفعلون ذلك لانهم على دين ابراهيم و دين سيدنا ابراهيم هو دين الاسلام الحنيف .

    انا ابن الذبيحين :
    هل تعلمون من قال هذه العبارة ؟
    انه سيدنا محمد ( صلى الله عليه و اله ) لماذا ؟ لان سيدنا محمد من ذرية اسماعيل ( عليه السلام ) فقد عاش سيدنا اسماعيل ( عليه السلام ) و تزوج و اصبحت له ذرية . .
    و من ذريته عبد المطلب جد سيدنا محمد ( صلى الله عليه و اله ) و هو الذي حفر زمزم و في عهده هاجم الجيش الحبشي مكة لتدمير الكعبة فدعا عبد المطلب الله سبحانه انا يحمي البيت الحرام من شر الاعداء و استجاب الله دعاء حفيد ابراهيم و اسماعيل و ارسل طيرا ابابيل قصفت جيش ابرهة الحبشي و مزقته . .
    دعا عبد المطلب الله سبحانه ان يرزقه عشرة بنين و نذر ان رزقه الله ذلك ان يذبح احدهم قربانا لله . .
    الله سبحانه رزق عبد المطلب عشرة ابناء . . فقال عبدالمطلب :
    لقد رزقني الله عشرة ابناء و علي ان افي بالنذر .
    اقترع عبد المطلب بين بنيه العشرة فخرجت القرعة على عبد الله والد سيدنا محمد ( صلى الله عليه و اله ) فاراد عبد المطلب ان يذبح ابنه وفاء بنذره .
    اهل مكة كانوا يحبون عبد الله كثيرا لهذا قالوا لعبد المطلب : لا تذبح ابنك و اقرع بينه و بين الابل . . و اعط ربك حتى يرضى . .
    و هكذا كان عبد المطلب بقرع بينه و بين عشرة من الابل فتخرج القرعة على عبد الله حتى اصبح عدد الابل مئة و عندها خرجت القرعة على الابل . . لقد رضي الله بالفداء .
    فامر عبدالمطلب بالابل ان تنحر و ان يوزع لحومها على الفقراء و الجياع .
    لقد كان عبد الله على وشك ان يذبح و لكن الله رضي بفدائه فهو كاسماعيل الذي افتداه الله بذبح عظيم .
    لهذا كان سيدنا محمد ( صلى الله عليه و اله ) يقول : انا ابن الذبيحين ، لانه ابن عبد الله بن عبد المطلب الذي هو من ذرية ذبيح الله اسماعيل .
    و اليوم عندما يذهب المسلمون كل عام الى مكة لاداء مراسم الحج فانهم يتذكرون جميعا قصة اسماعيل ذلك الفتى البار المطيع لله و لرسوله .
    بسم الله الرحمن الرحيم

    { وان من شيعته لابراهيم * اذ جاء ربه بقلب سليم * اذ قال لابيه وقومه ماذا تعبدون * ائفكا الهة دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين * فنظر نظرة في النجوم * فقال اني سقيم * فتولوا عنه مدبرين * فراغ الى الهتهم فقال الا تاكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين * فاقبلوا اليه يزفون * قال اتعبدون ما تنحتون * والله خلقكم وما تعملون * قالوا ابنوا له بنيانا فالقوه في الجحيم * فارادوا به كيدا فجعلناهم الاسفلين * وقال اني ذاهب الى ربي سيهدين * رب هب لي من الصالحين * فبشرناه بغلام حليم * فلما بلغ معه السعي قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى قال يا ابت افعل ما تومر ستجدني ان شاء الله من الصابرين * فلما اسلما وتله للجبين * وناديناه ان يا ابراهيم * قد صدقت الرويا انا كذلك نجزي المحسنين * ان هذا لهو البلاء المبين * وفديناه بذبح عظيم * وتركنا عليه في الاخرين * سلام على ابراهيم * كذلك نجزي المحسنين }[2] .

    [1] العراق .

    [2] سورة الصافات ( 37 ) ، الايات : 83 110 .

    الحمد لله وصلى الله على محمد واله وسلم تسليما كثيرا



    في حفظ الله ورعايته




    التعديل الاخير تم بواسطة ملكه الرافدين ; 18/10/2013 الساعة 12:28 AM

  2. #2
    ملكه الرافدين
    ملكه الرافدين غير متواجد حاليا مشرفة الاقسام الاسلامية
    { نجمة متالقة في 2013 }

    همس الياسمين
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    عراقية
    الردود
    11,085

    اوسمة العضو



  3. #3
    جميل حسن
    جميل حسن غير متواجد حاليا مراقب الاقسام الاسلامية
    { نجم متالق في 2013 }
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الردود
    6,043

    اوسمة العضو



    اخت قاهرة القدر
    لك مني اجمل تحية
    موضوع في قمة الروعة
    جزاك الله خيرا
    و نفعك و نفع بك جميع المسلمين
    τήάђĭd♥ likes this.

  4. #4
    τήάђĭd♥
    τήάђĭd♥ غير متواجد حاليا " ادارية سابقة قديرة "
    { نجمة النجوم في 2013 }

    رباھ عطفﮗ اذا ضاقت بنا الانفاس ┃
    { المركز الرابع بمسابقة ايش طابخين يامحبة }
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    الى السماء رفرفي ياامنياتي | ☺°™
    الردود
    35,576

    اوسمة العضو


    عليه السلام .. يعطيك العاافيه ع الموضووع
    دمت ي حفظ الله
    جميل حسن likes this.

  5. #5
    قاهرة القدر
    قاهرة القدر غير متواجد حاليا عضو روعه
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    الردود
    442

من قرا الموضوع: 0

قائمة الاعضاء تم تعطيلها بواسطة الادارة.

كلمات الموضوع الدليلية

عرض صفحة الكلمات الدليلية


Content Relevant URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.