ثبتت دراسة أجراها باحثون بريطانيون زيادة فرص الاصابة بالنوبة القلبية بنسبة 24% للأشخاص الذين يتناولون عقار البروفين و55% للذين يتناولون عقار الفولترين.


تمت الدراسة الأولى من نوعها في بريطانيا، حيث نشرت في المجلة الطبية البريطانية وتمت في هذه الدراسة دراسة 9218 مريضاً مصاباً بنوبة قلبية ممن تتراوح أعمارهم 25 إلى 100 سنة.


واكتشف الباحثون ان اكثر الاشخاص المصابين بالنوبة القلبية كانوا يتناولون أدوية مضادة للالتهاب 3 أشهر قبل اصابتهم بالنوبة القلبية هذه الادوية كانت البروفين الفولترين، نابروكسين، الفايوكس، السلبريكس.


كما نصح الباحثون بضرورة التأكد من خلو هذه الادوية من اضرار خطيرة ومدى سلامة تناولها لفترات طويلة. لقد اثبتت الدراسة ان الزيادة من فرص الاخطار متعلقة بالجرعة والمدة الزمنية للدواء المستخدم. وكما ان البحث يذكرنا بمخاطر دواء الفايوكس والذي كان يستخدم كدواء مضاد لالتهابات العظام والمفاصل مثل الروماتيزم.


كما وضح باحثون أوروبيون ان مثل هذه الادوية المسكنة والمضادة للالتهاب قد تزيد من فرص الاصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وانه تم نصح الاشخاص الأكثر عرضة بعدم تناول هذه الانواع من الادوية.


حول هذه الدراسة يقول الدكتور عبدالله عبدالرحمن الهاجري اختصاصي امراض القلب بوزارة الصحة ومستشفى لندن للأمراض الصدرية بلندن:


ان الادوية المضادة للالتهابات مثل الفولفترين، الفايوكس، البروفين والسلبريكس أو بما يعرف ب (nsaid).


هي من الادوية المهمة التي تستخدم من قبل الملايين من الاشخاص لمعالجة وتخفيف حدة الآلام المصاحبة لأمراض العظام والمفاصل وأمراض اخرى.


الادوية المضادة للالتهابات هي من اكثر الادوية المتداولة في مجتمعاتنا العربية نظراً لفعاليتها وقلة الآثار الجانبية الخطيرة مقارنة بالادوية الاخرى، فهي ادوية فعالة تستعمل لتخفيف الآلام المصاحبة لامراض العظام والعضلات والمفاصل ولاشك أن الدراسة التي اجريت في بريطانيا لها أهمية كبيرة حيث تغير مفهوم استعمال هذه الادوية وهناك تساؤلات كثيرة عن مدى سلامة تناولها وخاصة بعد ظهور ابحاث تشير إلى ارتباطها بأمراض القلب.


الدراسة التي اجراها البروفسور جوليا كوكس من جامعة نوتنجهام في بريطانيا اشارت بأصابع الاتهام إلى عقار البروفين والفولترين ايضاً كأدوية تزيد من فرص الاصابة بالنوبة القلبية، كانت قد نشرت في المجلة الطبية البريطانية في 11 يونيو الماضي.


من خلال هذا البحث، تبين وجود علاقة بين استخدام دواء البروفين والفولترين وحدوث النوبة القلبية حيث تم خلال هذا البحث دراسة 9218 حالة نوبة قلبية على اثر رجعي من فترة 2000 إلى 2004 تبين من خلالها اكتشاف زيادة في نسبة حدوث النوبة القلبية لمتناولي عقار البروفيين والفولترين.


من المهم الملاحظة انه قبل ان نتوصل إلى قرار نهائي لمدى سلامة تناول هذه الادوية للاشخاص العاديين أو لمرضى القلب، يجب تحليل هذه الدراسة ومدى قوتها وصحتها ومقارنتها بأبحاث اخرى.


يجب الملاحظة ان هذه الدراسة اجريت على المرضى المراجعين لطب الاسرة من خلال الوصفات الطبية الالكترونية، فهذا معناه ان هناك نسبة كبيرة من المرضى لم يشاركوا في هذه الدراسة، حيث ان هذين الدوائين يمكن شراؤها بدون وصفة طبية. وبالتالي هذا يضعف من شأن البحث.


السبب الثاني لضعف هذا البحث هو كون البحث بحث تأملياً ومعنياً بالنظر إلى نتائج أولية في الماضي. حيث ان الادوية المضادة للإلتهاب قد تكون أعطيت لاشخاص كانوا يشتكون من ألم في الصدر وفي الحقيقة أن هذا الألم كان يسبب الذبحة الصدرية.


الدراسة التي نشرت بشأن الاعراض الجانبية لدواء مضاد الالتهاب مهمة لكونها تلفت الانتباه إلى مدى تأثيرها على القلب، ولكن يجب في الوقت نفسه الاخذ بعين الاعتبار مدى قوة وصحة الدراسة المنشورة. ولاشك انه ينبغي اجراء ابحاث اخرى للتأكد من مدى سلامة وتأثير دواء البروفين والفولترين على القلب.


الحركة تجنبك أمراض المفاصل المبكرة


هل تعاني من اعتلال المفاصل؟ إذا كانت الإجابة بنعم فالحل يتلخص في كلمة واحدة: الحركة.. هذا ما يؤكده اختصاصيو العلاج الطبيعي.


يقول الاختصاصيون إن وهن المفاصل يؤدي إلى نوعين من الآلام: آلام تحدث أثناء الليل، نتيجة الالتهابات الناجمة عن تعرض المفصل للإرهاق، أو آلام تزداد مع زيادة المجهود وهو ما يجعل الشخص يميل إلى الإقلال من النشاط البدني وبالتالي تساعد عدم الحركة على تصلب المفاصل وعلى الأقل من النشاط البدني وبالتالي تساعد عدم الحركة على تصلب المفاصل وعلى الإقلال من قوة وحيوية العضلات وعودة الآلام مرة أخرى، وهكذا يدور المريض في حلقة مفرغة.


من هنا تأتي أهمية ممارسة التمارين الرياضية وذلك للحفاظ على المفاصل في حالة جيدة وزيادة كثافة العظام وتماسك العضلات، فمزاولة نشاط بدني بصورة معتدلة وفقاً لظروف كل مريض بالإضافة إلى العلاج الذي يقرره الطبيب، يساعدان حتماً المريض على إبطاء تطور مرض وهن العظام ويوقف الحركة المفرغة للألم.


البدانة والتدخين... شيخوخة مؤكدة


توصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يدخنون السجائر أو الذين يعانون من السمنة تكون لديهم الأغطية الطرفية لكروموسومات الخلايا أقصر طولاً مما يجعلهم يبدون أكبر سنا بيولوجيا من نظرائهم غير المدخنين والأنحف، وقال تيم سبكتور من مستشفى سانت توماس في لندن «ما توصلنا إليه يشير إلى أن البدانة وتدخين السجائر يعجلان بالشيخوخة لدى الإنسان».


ويتقلص غطاء الكروموسومات مع كل انقسام للخلية. ويرتبط قصر أغلفة الكروموسومات بالشيخوخة مما يعضد الاعتقاد بأن هذه الأغطية تكمن بها أسرار عملية الشباب والشيخوخة ومع كل تراجع لغطاء الكروموسوم يصبح هذا الصبغي غير مستقر وتتزايد خطورة تعرضه للتطفر.


وقال سبكتور «تتسبب البدانة والسجائر في زيادة أنشطة الأكسدة التي تؤدي مع مرور الوقت لاهتراء هذه الأغلفة التي نعتقد أنها السبب في التعجيل بالشيخوخة وتفسر سبب إصابة الناس بأمراض القلب وداء السكري والتهاب المفاصل والأمراض الأخرى المتعلقة بالشيخوخة».


وزيادة أنشطة الأكسدة عبارة عن تلف يلحق بالخلايا والحمض النووي وتتسبب فيه الشوارد الغريبة وهي جزيئات كيميائية ذات شحنة كهربية موجودة في البيئة كما تتخلف عن عمليات التمثيل الغذائي بالجسم.


وقارن سبكتور وعلماء في جامعة الطب والأسنان في نيوجرزي بين طول أغلفة الكروموسومات في عينات دم لبريطانيات عددهن 1122 امرأة وتتراوح أعمارهن بين 18 و76 عاماً. ونحو 120 منهن يعانين من البدانة و531 لم تدخن قط و203 منهن مدخنات و369 منهن أقلعن عن التدخين، ونشر البحث في مجلة «لانسيت» الطبية.


وتوصل العلماء إلى أن النقص في طول غطاء الكروموسوم يعد مؤشرا لمقدار البدانة التي تعاني منها السيدة ومقدار السجائر التي تدخنها.


وهناك فرق بين البدانة والنحافة يعادل 8. 8 سنة في التعجيل بمظاهر الشيخوخة. والسيدات اللاتي يدخن أو المدخنات السابقات تتسارع لديهن مظاهر الشيخوخة بواقع 6. 4 سنوات وتدخين علبة سجائر يوميا لمدة أربعين عاما يعجل بمظاهر الشيخوخة 4. 7 سنوات.


وقال الباحثون في المجلة «تؤكد نتائجنا الآثار المحتملة واسعة النطاق لأهم عاملين يمكن تجنبهما في البلاد المتقدمة وهما البدانة والسجائر» وتزيد السمنة التي يعاني منها نحو 300 مليون شخص في أنحاء العالم من خطورة التعرض لأمراض السكري والقلب والسكتة الدماغية وأمراض أخرى.


وأظهر الباحثون أن مدخني السجائر يوافيهم الأجل قبل نظرائهم غير المدخنين بعشر سنوات لكن التوقف عن التدخين يمكن أن يقلل هذا إلى النصف. والتدخين هو سبب رئيسي لسرطان الرئة. ويزيد أيضا من خطر التعرض لأمراض القلب.


وكالات