الرشح والأنفلونزا
سيلان الأنف وألم الحنجرة والشعور بالتورم والإحساس بالبرد جميعها أعراض يسببها فيروس واحد من بين الكثير من الفيروسات يسمى رينوفايرس الذي يصيب الجزء العلوي من الجهاز التنفسي (المجرى التنفسي العلوي) وتسبب الأنفلونزا الأعراض ذاتها ولكن بصورة اشد نوعا ما وقد تكون خطيرة عند الأشخاص شديدي الحساسية.
مقاومة الأنفلونزا
لا يحتاج الرشح إلى علاج رغم انه يجعلك تشعر بالتعب إلا أن الجسم يقاوم الالتهاب أي أن الشفاء يعتمد على المقاومة الذاتية للجسم.
موسم الأنفلونزا
تعتبر الفترة الممتدة من ديسمبر إلى مارس إضافة إلى فترة الحج من الفترات التي تنتشر فيها الأنفلونزا على نطاق واسع.
كيف نصاب بالرشح والأنفلونزا
تنتقل الفيروسات المسببة للرشح من شخص لأخر من خلال الهواء، ويكفي أن يسعل أو يعطس الشخص المصاب ليحمل الهواء الرذاذ المتطاير منه، ويمكن أن ينتقل من خلال ملامسة الأسطح الملوثة كأقفال الأبواب، أو بالمصافحة حيث تنقل اليد الملوثة الفيروس بعد ذلك إلى الفم لتبدأ دورة جديدة من حياة الفيروس، ويمكن أن ينقل الأشخاص المصابون الفيروس قبل يومين من بداية ظهور أعراض المرض عليهم أي قبل إدراكهم انه مصابون بالرشح، ولا يعتبر الرشح مرضا موسميا فهو يصيب الأشخاص طوال العام إلا انه أكثر شيوعا في أشهر الشتاء، ويصاب الأشخاص البالغون بالرشح من مرتين إلى ثلاث مرات في حين ترتفع فرصة إصابة الأطفال في سن المدرسة إلى أكثر من 12 مرة في السنة بسبب الاختلاط بغيرهم من التلاميذ.
الأعراض
الرشح
تعتبر الأغشية المبطِنة للأنف بيئة مناسبة لتكاثر فيروس الرشح لكونها رطبة ودافئة وتجد الفيروسات البيئة المناسبة ذاتها في الحنجرة والجيوب الأنفية، وتحدث الأعراض التقليدية التي تستمر في الغالب لمدة أسبوع عادة في القصبة الهوائية والشعب الهوائية مثل سيلان وانسداد الأنف والعطس وألم في الحنجرة وسعال وقد يرافقها بعض الحمى وألم في العضلات والشعور بالإرهاق.
الأنفلونزا
تكاد تكون أعراض الأنفلونزا والرشح واحدة إلا أن الأنفلونزا تسبب الآما شديدة في العضلات وشعورا بالإرهاق يستمر لأسابيع حتى بعد الشفاء وقد يصاب المريض بالحمى وفقدان الشهية والغثيان وأحيانا القيء والإسهال خاصة عند الأطفال.
مضاعفات الأنفلونزا
رغم أن الإصابة بالأنفلونزا بالنسبة للبالغين الأصحاء لا يتعدى كونها حالة رشح بسيطة، إلا أن مضاعفات الأنفلونزا خاصة على الأطفال الصغار، وكبار السن وأصحاب الإمراض المزمنة قد يكون خطيراً، وترتبط معظم هذه المضاعفات التي تصيب الأطفال دون ستة سنوات بالالتهابات الرئوية الناتجة عن البكتيريا أو التهابات الأنف والأذن والحنجرة، ويمكن أن يصاب الطفل بنوبات تشنج نتيجة لارتفاع درجة حرارة الجسم، وتزداد فرصة الإصابة بمضاعفات خطيرة للأنفلونزا عند الأشخاص الذين يعيشون في دور العجزة أو دور الرعاية، أو الذين يعانون من أي من الحالات التالية:
• الربو.
• أمراض الصدر المزمنة مثل الانسداد الرئوي المزمن.
• السكري.
• أمراض القلب.
• أمراض الكلى والفشل الكلوي.
• وهن الجهاز المناعي مثل حاملي فيروس HIV أو الأشخاص الذين اجروا استئصال للطحال.
العلاج
لا يوجد دواء لعلاج الرشح والأنفلونزا، كما أن المضادات الحيوية التي تستخدم لعلاج الالتهابات البكتيرية تقف عاجزة أمام الالتهابات الفيروسية ويبقى الاعتماد على العلاج المنزلي في الدرجة الأولى للتغلب على أعراض الرشح و الأنفلونزا:

• شرب الكثير من السوائل لتجنب الإصابة بالجفاف.
• تناول البالغين للمضادات الحيوية يساعد في التخفيف من الحمى والألم، مع ضرورة الالتزام بالتعليمات المتعلقة بتناول الدواء والجرعة المحددة، وعدم تناول أكثر من دواء (أقراص أو كبسولات أو مشروب ليمون ساخن) لان جميعها تحتوي نفس العناصر المقاومة للمرض.
• يجب عدم إعطاء الأسبرين للأطفال دون 16 سنة.
• الأدوية مزيلة الاحتقان تساعد في إزالة الاحتقان، استرشد بنصيحة الصيدلي للحصول على دواء مزيل للاحتقان.
• إضافة المنتول، الكافور أو بعض المنتجات العشبية مثل البابونج إلى الماء الساخن واستنشاق البخار المتصاعد منه قد يكون مفيدا ولكن احذر أن تؤذي نفسك بالماء الساخن.
• تناول طعام متوازن مع الكثير من الخضروات والفواكه.
• اخلد للراحة وتجب النشاطات المتعبة.
• تجنب التدخين والكحول.

الأدوية المتممة
بالرغم من عدم وجود أي دليل علمي على فعاليتها إلا أن فيتامين سي والزنك وخلاصة البابونج تساعد في العلاج والوقاية من الرشح، وهي منتجات آمنة وتبين ذلك الجرعة والمكونات المدونة على عبوات هذه المنتجات المتوفرة في الصيدليات ومركز بيع الطعام.
مضادات الفيروسات
لا ينصح الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة باستثناء كبار السن باستخدام أي علاج في حال إصابتهم بالأنفلونزا باستثناء العلاج المنزلي الذي تحدثنا عنه سابقا، أما بالنسبة للأشخاص غير المحصنين والمعرضين للمرض فانه من الضروري الوقاية من مضاعفات الأنفلونزا وذلك بالالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب والجرعة التي يحددها.

ويتوفر في الأسواق العديد من مضادات الفيروسات على شكل أقراص أو بخاخات (مثل المستخدَمة في حالات الربو)، ولا يصف الطبيب في العادة مضادات الفيروسات لحالات الأنفلونزا إلا إذا دعت الحاجة لذلك، وأظهرت هذه الأدوية القدرة على تقصير أمد المرض ليوم واحد فقط إذا استخدم العلاج خلال يومين من الإصابة، وقد يعطَى المريض مضادات حيوية لعلاج الالتهابات البكتيريّة الثانوية مثل التهاب الصدر والأذن والجيوب الأنفية.
الوقاية
هناك خطوات قليلة يمكن اتخاذها للوقاية من الرشح والأنفلونزا ومنها:

• عزل الأشخاص المصابين بالرشح والأنفلونزا إذا كان ذلك ممكناً لمنع انتشار المرض للآخرين.
• المحافظة على نظافة اليدين وغسلهما دائما والتخلص السريع من المناديل الملوثة.
• الالتزام بأسلوب حياة صحي ونظام غذائي متوازن غني بالخضار والفواكه وممارسة الرياضة بشكل يومي إن أمكن.
• الامتناع عن التدخين، فالمدخنين أكثر عرضة للإصابة بالرشح.
تدعيم المناعة
إن تدعيم مناعة الجسم ضد الفيروسات المسببة للأنفلونزا يساعد الجسم في الوقاية منها خاصة في مواسم انتشارها، ويستطيع الشخص زيادة مناعته ضد المرض بواسطة لقاح الأنفلونزا الذي يؤخذ مرة واحدة في العام وتدوم فعاليته طوال العام، وينصح كذلك الأشخاص المعرضون للإصابة بمضاعفات الأنفلونزا بأخذ هذا اللقاح، كما انه متوفر مجانا للأشخاص فوق 65 سنة، وتوفر بعض الشركات من خلال مستوصفات خاصة هذا اللقاح لموظفيها وبشكل اختياري.
متى تزور الطبيب؟
إذا تزامنت الأعراض التالية مع إصابتك بالرشح فيجب استشارة الطبيب أو الصيدلي وتلقي النصح منه ومن هذه الأعراض:
• إسهال وقيء حاد.
• الآم في الإذن.
• صعوبة في التنفس.
• طفح جلدي.
• سعال لا يمكن السيطرة عليه.
• سعال مع بلغم أصفر أو أخضر أو داكن اللون.
• الشعور بنعاس وكسل شديدين.



دواء للرشح spacer.gif