like facebook


views : 1945 | replycount : 5
النتائج 1 الى 6 من 6
  1. #1
    درة الاسلام
    درة الاسلام غير متواجد حاليا مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    مصرية
    الردود
    4,542


    ايام معدودة ويتوصل التلاميذ بالنتائج الدراسية، وستعلن بعض الاسر ممن لم يستطع بعض ابنائها التفوق في الدراسة هذه السنة حالة الطوارئ.
    "لم استطع استيعاب ان يرسب ابني في امتحان الباكالوريا، فقد كانت صدمة قوية جعلتني افقد اعصابي، واصرخ في وجهه بل واصفعه،" تقول نجية، حارسة عامة باحدى ثانويات الرباط، وام لاربعة ابناء.
    وتردف نجية ودموع الندم بعينيها سخرت كل حياتي لابنائي، ولا شيء يعطلني على تادية واجبي كام ومربية، الى درجة انني لا احضر لاي مناسبة عائلية خلال السنة الدراسية، وارهن نفسي لمساعدتهم على الدراسة، الا ان النتيجة لم تكن مرضية بالنسبة لي، لاسيما ابني البكر الذي لم يستطع حتى ان ينال شهادة الباكالوريا بسبب تعاملي الصارم معه حين يحصل على نتائج سيئة، والنتيجة انه كره الدراسة، واي شيء اسمه امتحان.




    كيف نتعامل مع الراسبين في الامتحان..الدعم بدل العقاب i51948704_26078_4.gi



    تجربة نجية مع ابنها البكر جعلتها تغير طريقة تعاملها مع ابنائها الاخرين، وتغير نظرتها للتحصيل الدراسي، تقول نجية بالم اعرف انني مسوولة بشكل غير مباشر على ما حدث مع ابني، فقد كنت اقسو عليه كثيرا، بحيث فرضت عليه ان يدرس شعبة العلوم عوض شعبة الاداب، ولم احترم رغبته، كما اني كنت اقسو عليه واحرمه من السفر ومن المصروف في حالة كانت نتائجه غير موفقة، والنتيجة انه لم يكمل حتى تعليم الثانوي، مما جعلني اعيش ماساة حقيقية كلما تذكرت الامر.

    تشديد وتهديد بالجميل في حديثنا مع بعض التلاميذ ممن لم يحالفه الحظ للنجاح، اجمع هولاء ان اباءهم لا يتعاملون بقساوة كبيرة، -بمعنى لا تصل المسالة الى الضرب- يقول زكرياء، الا انهم يضعون امام اعيننا لائحة مصاريف السنة، ربما لنشعر بتانيب الضمير.



    كيف نتعامل مع الراسبين في الامتحان..الدعم بدل العقاب i51948704_26078_4.gi


    وبهذا الخصوص، وعن تعامل الاباء مع ابنائهم الراسبين، يوكد عبد الرحيم عنبي، استاذ علم الاجتماع بجامعة ابن زهر باكادير، بان هناك اختلافا كبيرا في طريقة التعامل داخل الاسرة، مع التلميذ الراسب بين الامس واليوم. وبداية بين الدكتور عنبي ان التعامل مع الرسوب يختلف كذلك؛ بين الاسر، ففي المجال القروي مثلا؛ كانت بعض الاسر تعتبر الرسوب كارثة، فيما كانت اسر اخرى تتضامن مع ابنائها، اسر اخرى كانت تنتقم من الابن؛ كان تسند له العديد من الاشغال الشاقة عقابا له حتى يجتهد في السنة المقبلة، فيما كانت اسر اخرى تلجا الى الضرب او الشتم واهماله ومقارنته باقرانه الذين نجحوا.
    هذه الاحداث-يقول الدكتور عنبي- كانت تاتي في وقت كانت فيه المدرسة توسس للتمايز الاجتماعي وللحراك الاجتماعي داخل المجتمع، كما ان الامتحانات الانتقالية، التي كان يعرفها التعليم؛ كالشهادة الابتدائية والسنة الرابعة اعدادي ثم الباكالوريا، هذه الامتحانات الانتقالية لها قيمة اقتصادية واجتماعية، بحيث كانت تودي مباشرة للوظيفة، جعلت من النجاح قيمة اجتماعية كبرى، مفخرة امام الاقارب والجيران، كما انها جعلت من الرسوب مصدرا لحزن الاسرة، وبالطبع حسب المرحلة التي رسب فيها التلميذ. اما اليوم، فان الاسرة المغربية تتعامل مع الرسوب، من حيث الكلفة الاقتصادية للتلميذ، لان المدرسة اصبحت تشكل كلفة اقتصادية؛ بحيث كثرت الكتب والمقررات، وكثرت مطالب التلميذ اليوم وحاجيات تزداد في وسط اصبح منفتحا على الاستهلاك، وفي هذا السياق تكون المحاسبة اقتصادية اكثر منها اجتماعية، فاستقبال التلميذ الراسب يكون بالمحاسبة، كان تعدد الاسرة الحاجيات التي استهلكها التلميذ، طيلة الموسم الدراسي، من البسة وكتب وثمن الحصص الاضافية.




    كيف نتعامل مع الراسبين في الامتحان..الدعم بدل العقاب i51948704_26078_4.gi

    وفي تفسير له مع هذا التعاطي، مع التلميذ الراسب، عزا الدكتور عنبي الامر الى كون المدرسة اضحت لها كلفة اقتصادية، تثقل كاهل الاسرة، وكون النجاح لم يعد له نفس الطعم الذي كان له في السابق، نظرا لغياب الامتحانات الانتقالية، التي كان يعرفها التعليم فيما سبق، كما ان فقدان المدرسة لمكانتها الاجتماعية ولوظيفتها، التي كانت تقوم بها على مستوى الحراك الاجتماعي، جعلت الاسرة تختزل تعاملها مع التلميذ الراسب فيما هو اقتصادي. ويختلف التعامل الذي يتعرض له التلميذ الراسب حسب الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للاسرة، حيث اوضح الدكتور عنبي، انه في الاسرة التي تقدر التعليم، والتي لازالت تعتقد في ان التعليم له دور في بناء شخصية المتعلم؛ عن طريق مده بالمهارات والمعارف التي قد توصله الى الاستراتيجيات التي تحددها له الاسرة، قد تكون المحاسبة ادق واصعب منه في الاسرة، التي تعاني من فقر ثقافي او انهارت لديها صورة المدرسة، وتعتبر ان النجاح مثل الفشل، مادام ان مصير المتعلم هو البطالة فهنا تكون المحاسبة الاقتصادية اشد، لان قيمة النقود التي صرفت تبقى اهم بكثير من التعليم.
    اعداد نفسية الراسب يمكن ان يكون للرسوب وقع سلبي على التلميذ يوثر على نفسيته، ويحدث له صراعا نفسيا داخليا، خاصة اذا كان هذا التلميذ يهتم بدروسه ويعطي وقتا للتحصيل، يقول الدكتور عنبي، مضيفا انه اذا كان غير مجد فهو يتحايل على الاسرة، ويبرر فشله، بكونه يريد ان يتعلم حرفة او الهجرة او...
    لان الدراسة لم تعد نافعة في نظره، ويبرر ذلك حسب المصدر ذاته-بسيادة البطالة في صفوف الخريجين. وهناك فئة من التلاميذ يجتهدون ويثابرون، لكن النتائج تكون سيئة لسبب او لاخر، ولهولاء، ينبه الدكتور عنبي الاسرة الى مسالة اساسية، جربها مع العديد من الطلبة، وتتمثل في اقناع الطالب او التلميذ بان النجاح في الدورة الثانية يعادل نسبة 100% مثلما هو عليها في الدورة الاولى، وان نقنعه بان ينسى الدورة الاولى نهائيا ويستعد من جديد للدورة الثانية. لكن؛ علينا ان نساعده في اكتشاف الخلل الذي اعاقه في الدورة الاولى، وبمجرد ان نشخص هذا الخلل، فان الامر يصبح سهلا. الدعم عوض
    العقاب


    كيف نتعامل مع الراسبين في الامتحان..الدعم بدل العقاب i51948704_26078_4.gi


    يشدد الدكتور عنبي على الاسرة الا تحاسب الابن، بل عليها ان تشجعه لكي يستعد اكثر، فالمحاسبة قد تزيد من حالته النفسية، وقد تصيب بحالة اكتئاب قد تشل تركيزه وبالتالي لن يتوفق في النجاح في الدورة الثانية، على اعتبار ان تشخيص اسباب الفشل والحفاظ على معنويات مرتفعة للتلميذ هي اولويات الاسرة، لكي تساعد الابن على الاستعداد بشكل جيد للامتحانات.
    كما انه ينبغى على التلميذ ان يتجنب الارهاق النفسي، عن طريق الليالي البيضاء، والتعاطي لبعض المنشطات، لان ذلك تكون له انعكاسات قوية يوم الامتحانات، اذ يجد التلميذ او الطالب صعوبة في تذكر ما قراه. ثقافة الجميل يرى الدكتور عنبي ان على الاباء ان يقتنعوا ان تعليم الابناء هو واجب قانوني، وديني واخلاقي، فالتعليم هو حق من الحقوق الاساسية للطفل، التي ينبغي ان تضمنها له الدولة والاسرة. لهذا-يضيف المتحدث نفسه- ما يصرفه الاب على الابن من اجل تمدرسه، فهو يدخل في اطار تربية ابنه واعداده، لكي يندمج في المجتمع بشكل صحيح.
    كما ينبغي ان تعلم الاسر اليوم ان المدرسة هي مكمل للاسرة على مستوى التربية والتنشئة الاجتماعية. وصحيح، ان العملية التعليمية اصبحت اليوم مكلفة جدا. كما انها تاخذ من ميزانية الاسرة الكثير، لكن هذا لا يعني ان يرافع الاب او ان ترافع الام كل صباح ومساء امام التلميذ الراسب، مذكرين اياه بالجميل الذي يسدونه له، عن طريق السهر على تعليميه وتربيته، معتبرا انه سلوك غير تربوي، كما انه يجعل الابن يتعرض لضغوطات نفسية، تجعله يفكر في الهروب من البيت او في البحث عن شغل ومصدر مالي، وهنا تكمن الصعوبة، فقد يلجا الابن في هذه الحالة الى التدخين او تعاطي بعض المخدرات التي يجدها في محيطه بكل سهولة، لكي يتخلص من هذا الضغط.



    م / ن










  2. #2
    اسفاري
    اسفاري غير متواجد حاليا مراقبة سابقة ~ نجمة فراشة حواء 2011
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    سعودية
    الردود
    8,684

  3. #3
    Nãkøòshäh
    Nãkøòshäh غير متواجد حاليا عضو روعه
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الدولة
    ~{سعوو...
    الردود
    569

  4. #4
    بنت الشمال
    بنت الشمال غير متواجد حاليا مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    سعوووووديه
    الردود
    1,816

  5. #5
    *نجمة سما*
    *نجمة سما* غير متواجد حاليا مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الردود
    13,215

    اوسمة العضو


    مشكوورة والله يعطيك الف عافيه

  6. #6
    درة الاسلام
    درة الاسلام غير متواجد حاليا مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    مصرية
    الردود
    4,542


Content Relevant URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.