يحدث فى ليلة الدخلة


وهى اول ليالى الحياة الزوجية وفى اول عملية جماع من هذه الليلة تصبح الخطيبة زوجة واهم حدث فى هذه الليلة هو فض ” غشاء البكارة
هي ليلة تعددت اسمائها فهي ليلة العمر وهي ليلة الزفاف وهي ليلة البناء وهي الليلة الموعودة وهي وهي يتشوق اليها العريس والعروس ويتقدمان نحوها بمزيج من السعادة والدهشة والخوف والقلق والتوتر ومع كل هذا خلفية كل واحد منهما وافكاره عن تلك الليلة وما يحدث فيها. كل قد استمدها من حياته الحافلة بما سمع وما تناقلته الالسنة وبما اسر به الاصدقاء وبما باحت به بعض الكتب المتاحة ثم بالخيال الخاص وطبيعة شخصية كل منهما في مواجهة الامور،. اشياء كثيرة بعضها ايجابي واكثرها سلبي تسهم في صناعة تلك اللحظة وما يمر فيها من مشاعر وما يكتنفها من احداث.
سندخل في الموضوع مباشرة وهو كيف نصل الى ليلة زفاف سعيدة وناجحة وكيف نتقي حدوث الفشل او قل كيف نعد العروسين لاستقبال هذه الليلة وذلك بخصوص المسالة الجنسية على وجه 0 ليلة عادية
اول شيء يجب ان يعلمه العريس والعروس ان هذه الليلة بالرغم مما حولها من هالة وتضخيم لاحداثها هي ليلة عادية جدا كل ما زاد عليها انكما قد اغلق عليكما باب واحد ولكن لم يتغير شيء في المسالة اكثر من ذلك فلا انت قد تحولت الى وحش كاسر ولا هي تنتظر منك ان تفعل الافاعيل. ان كلاكما يجب ان يهدا هو اولا ويهدئ الطرف الاخر..
واهم نقطة في هذا الهدوء اننا لسنا بصدد معركة حربية او موقعة مصيرية يجب انجازها في هذه الليلة خاصة وانه في كثير من اجزاء وطننا العربي ما زالت هناك العادة الجاهلية لرؤية الفراش او الغطاء وقد تلوث بالدماء دلالة الشرف والعفة.. مما يضغط على اعصاب الزوجين في ضرورة انجاز المهمة والا حدثت الفضيحة وتحدث الناس عن فشلهما الذريع.
يجب ان يفهم العروسان اننا بصدد لقاء طبيعي بين زوجين متحابين اذا تركا الامر لمشاعرهما الطبيعية ولتتابع الاحداث دون اي توتر او تكلف فان النتيجة الطبيعية المؤكدة هي تمام اللقاء بحب دون الانشغال بالنصر او الهزيمة فيما يبدو كمعركة حربية!
{المعرفة العلمية}
ويجب ان يتعلم الشاب التركيب التشريحي لاعضاء المراة التناسلية وذلك لان غياب هذه المسالة يؤدي لعدم ادراكه ماذا يفعل وكيف واين وهي شكوى متكررة من كثير من الشبان بل ومن الشابات الذين فشلوا في اول يوم وهي انهم لا يعرفون المكان الصحيح للجماع لعدم درايتهم بالصفة التشريحية حيث انه في الغالب يذهب الى مكان خاطئ فيلقى مقاومة وتشعر الزوجة بالام شديدة لا علاقة لها بالعملية الجنسية ذاتها ولكن بالخطا في الممارسة نفسها.
ويرتبط بذلك ان يعرف الطرفان الوظائف الفسيولوجية لاعضائه واعضاء الطرف الاخر؛ حيث يجهل كثير من الشباب ماهية الدورة الشهرية واسباب حدوثها وفترة الاخصاب والتبويض وفترة الامان في النكاح.
وكذلك الفتاة لا بد ان تعلم ما هو الانتصاب والقذف وكيف ومتى يحدث وهذا يحتاج في فترة ما قبل الزفاف لقراءة علمية او سؤال طبيب متخصص وهي امور مهمة جدا لحدوث حياة جنسية ناجحة.
{لا الام}
وفي هذه النقطة نؤكد للشابة انه لا الم ولا نزيف بالشكل الشائع في الثقافة المتداولة؛ لان مسالة الالم والنزيف اكثر ما يقلق البنات في هذه الليلة. سواء لانها سمعت ذلك من زميلاتها اللاتي سبقنها في هذا المضمار ويردن ان يضفن جوا من الاثارة على احداث الليلة فتتحدث عن الالم الذي شعرت به والدماء التي نزفت بغزارة و و والمسكينة الجديدة ترتعد فزعا وهي لا تعلم ان صاحبتها تبالغ وتختلق او تكون الوقائع التي حدثت لبعض جاراتها او مثيلاتها لا يقاس عليها؛ حيث تكون هناك اسباب مرضية غير طبيعية هي التي ادت الى حدوث النزيف الحاد او الالم غير المحتمل اما في الحالات الطبيعية فلا الم ولا نزيف.
وموضوع النزيف من الامور التي يجب ان يفهمها العريس حيث ان كثيرا من الشبان يتخيل مسالة فض البكارة. مذبحة بشرية ينتج عنها دماء كثيرة وينتظر صاحبنا الدم او يبحث عنه فلا يجد؛ فتثور ثائرته او على الاقل تثور شكوكه! وهنا يجب ان يتعلم الشاب ماهية غشاء البكارة وما معنى الفض وما كمية الدم المتوقعة وكيف يكون شكلها؟
فلا بد ان يعلم انه غشاء رقيق يتغذى ببعض الشعيرات الدموية وان عملية الفض تؤدي الى تمزق هذا الغشاء جزئيا مع انفجار بعض هذه الشعيرات الدموية الدقيقة وعليه تكون كمية الدماء المتوقعة نقطة او نقطتين فاذا اضيفت اليها الافرازات الطبيعية التي تفرزها المراة فان الناتج في اغلب الحالات هو بقعة من الافرازات تتلون بلون وردي خفيف قد يحتاج الى جهد لرؤيته اذا لم يكن لون الفرش ابيض.
اننا نطلب من العريس عدم التعجل في هذه الليلة خاصة وبصورة عامة وان هناك مرحلة مهمة يغفلها كثير من الشباب في علاقتهم الجنسية وتؤدي الى الفشل وهي عملية التهيئة النفسية والجسمية قبل الشروع في العملية الجنسية الكاملة وهي ما نسميه “بالمداعبة” سواء اللفظية او الحسية وانها يجب ان تاخذ وقتها الكافي دون نقص او زيادة لان النقص يجعل المراة غير مهياة لعملية الجماع وهذا خاصة في ايام الزواج الاولى حيث لم تتعود المراة بعد على الممارسة الجنسية وتغلب عليها مشاعر التوتر والاضطراب وربما الخجل او الالم اكثر من الاستمتاع والاثارة ولكن بعد فترة تعتاد الامر وتبدا في الاستمتاع به.
ولذلك لم يغفل القران الكريم هذه العلاقة فيقول الله تعالى “نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم وقدموا لانفسكم واتقوا الله واعلموا انكم ملاقوه وبشر المؤمنين” البقرة:223 ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم” لا يقعن احدكم على امراته كما تقع البهيمة وليكن بينهما رسول قيل وما الرسول قال “القبلة والكلام” وقال ثلاث من العجز في الرجل وذكر منها ان يقارب الرجل زوجته فيصيبها قبل ان يحدثها ويؤانسها فيقضي حاجته منها قبل ان تقضي حاجتها منه جزء من الحديث السابق
اما الزيادة في التهيئة فتؤدي الى الاثارة التي قد تؤدي الى تعجل الرجل ماءه قبل استكمال عملية التواصل الكامل او وصول المراة الى قمة متعتها مما يسبب لها الاما عضوية ونفسية تجعلها تحمل ذكريات سيئة للعملية الجنسية قد تصل الى النفور التام منها مع الوقت وهذا امر يجب ان يتعلمه الطرفان بحيث يتعرف كل طرف على ما يحب ويسعد الطرف الاخر.
{الحوار والتفاهم}
ونذكر في هذا الصدد مسالة الحوار والتفاهم في هذا الموضوع لاهميتها البالغة فيجب ان يتعود الزوجان قبل وبعد واثناء اللقاء التكلم في هذا الموضوع بمعنى ان يسال كل طرف الاخر عما يسعده ويثيره ويساله ان كان له طلبات خاصة في هذه المسالة. خاصة الزوجة التي تحتاج من الزوج ان يتفهم حالتها حيث ان بعض النساء يتاخرن في قضاء وطرهن ويحتاج الامر الى تفاهم وحوار حتى يصل الزوجان الى الشكل والوقت المناسب لكل منهما.
{شفاء الجهل}
وكثير من امور الليلة الاولى تحتاج للسؤال وطلب المعرفة السليمة والبعض يلجا الى وضع وسادة تحت ظهر الزوجة لتسهيل عملية الفض والجماع وهي مسالة غير طبيعية تجعل الزوجة في وضع غير طبيعي مما يجعلها تتوتر وتشعر بحدوث شيء غريب يستدعي ترتيبات خاصة. بل ان هذا الوضع قد يسبب لها الاما فيزداد التوتر ويترسخ في ذهنها وتستدعي ذكريات الالم التي سمعتها مما قد يجعلها في رد فعل غير ارادي للمقاومة ومن ثم تفقد التهيئة النفسية التي حدثت لها لذا فالوضع الطبيعي التلقائي بدون تكلف يصل الى النتيجة المرجوة.
وايضا هناك اعتقاد خاطئ لدى كثير من المتدينين عن كراهة النظر الى عضو المراة وهذا الراي رفضه كثير من العلماء منهم الشيخ الغزالي عليه رحمه الله الذي ذكر ان حدوث العلاقة الزوجية يستدعي النظر فلا يعقل ان تتم بغيره.
ان هذه النقاط التي ذكرتها يفضل ان يتدارسها الزوجان سويا قبل الزفاف باسبوع
او اسبوعين ويتحاورا فيها ويتفاهما بصددها حتى يصلا الى فهم مشترك حتى اذا
اشكلت عليهما مسالة لا يتحرجا ان يسالا المتخصص حتى يصلا سويا الى تصور
لهذه الليلة وما يحدث فيها دون مشاكل.
ونختصر ما قلناه في كلمات قليلة:
{اللقاء الطبيعي..لا الم ولا نزيف ولا اوضاع خاصة.التهيئة والمداعبة..الفهم لتركيب ووظيفة الاعضاء. الرفق والحب.
ولا تنس الدعاء وذكر الله فان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة ان يبدا الزوج بالدعاء فيضع يده على راس زوجته ويقول اللهم اني اسالك من خيرها ومن خير ما جبلت عليه واعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلت عليه رواه ابو داود وابن ماجه ثم يصلي بها ركعتين وهذا يجعل الطمانينة والهدوء يسود جو هذه الليلة
{واجب الزوج الخلقى في ليلة الزفاف}
صحيح ان الرجل لا يجد صعوبة فى ليلة الزفاف لفض البكارة غير انه لابد ان يتعامل مع الزوجة بلباقة ومودة فهذه فتاته غادرت منزل والديها ثم وجدت نفسها معه فى عالم اخر جديد فيجب ان يشعرها زوجها بمودته ومحبته وملاطفته لا ان يعتبرها فريسة يجب عليه ان ينقض عليها ويفترسها بل يجب عليه ان يتصرف معها فى هذه الليلة كخطيبة لا كامراة او زوجة ليست هذه الليلة ليلة متعة بل هى ليلة حب ليلة حب غير جنسى واهمية هذه الليلة هى اهمية نفسية اكثر منها جسدية فلتكن ليلة مودة ومحبة وليست ليلة حربية وافتراس وعلى الرجل ان لا يبحث عن اللذة فى هذه الليلة بل يهتم بالزوجة ولا يجرح شعورها بتسرعه ورعونته فهو سيحصل على كل مطلوبه بالتروى وفى ظلال نور خافت بعد ان يترك لعروسه حريتها فى التعرى من ثيابها فلا يدخل عليها الا بعد اضطجاعها فى الفراش وعليه هو ايضا ان يتعرى اما فى غرفة مجاورة او وراء ستار مثلا ولا يفاجئها بمنظره العارى لان ذلك يؤلف لديها مشهدا تشمئز منه فى اليوم الاول ولتقوية معنويات المراة وتشجيعها على التخلص من الخوف والرهبة يجب ان يجرى فض البكارة بدون تكلف قبل البدء فى ادخال القضيب لابد من ان يقوم الزوج بمداعبة عروسه وملاطفتها بشكل عاطفى ويبالغ فى المداعبة والملاطفة والتقبيل والمعانقة ويبادل زوجته الهمسات العاطفية والكلمات واللمسات الدافئة حتى تثار عروسه ويترطب المهبل بفعل الافرازاته المهبلية الناتجة عن الاثارة وبرفق يقوم الزوج بايلاج راس الحشفة ما بين الشفرين الصغيرتين باتجاه الغشاء تقريبا ويبادل عروسه الهمسات العاطفية فلا تمضى دقائق معدودات حتى يصبح الايلاج ممكنا وسهلا ونقصد من كل ذلك ان تكون عملية ففر الكبارة فى جو من المودة والحب والهدوء لا ان تكون فى صورة وحشية وافتراس فليس من المستحب ان تبدا الحياة الزوجية بالاغتصاب واذا فشل الزوج فى فض الغشاء فى الليلة الاولى فعليه ان يؤجل ذلك الى صباح الغد