طلاق الغضب
الاقناع العاطفي ...
تطرقنا في الموضع الاصلي في البحث عن افضل السبل لاقناع الاخرين باحقية قضايانا و ما هي الوسائل الامثل لاقناع الاخرين ...
ان الغاية من الموضع تقديم نماذج في كيفة الاقناع و محاولة الوصول الى طرق توصلنا الى الاخرين لينصتوا لنا و ليسمعوا و ليقتنعوا ...
من الاساليب التي يتبعها البعض اسلوب الاقناع او عرض القضية بصورة عاطفية محضة لما تحوي من مظلومية انسانية تثير عواطف الاخرين و تستميلهم مع المظلومية و هذا الاسلوب شائع بين الناس لسرعة استجلاب الاخرين و استمالتهم لما نعاني من ظلم واقع علينا ...
فيمكنا تلخيص الاقناع العاطفي بهذه الاسطر (( هو الطريقة التي نشرح بها قضيتنا اعتمادا على مخاطبة القلوب و عقد مقارنه بين ما نتعرض له من ظلم و اجحاف وقع علينا و عن مدى مصداقية قضيتنا و صحة تصرفنا لو انه وقع على المخاطب نفس الظلم او وقع على احد المقربين عليه مستعينين بذلك كل المشاعر التي تكون مدارها استثارة الحمية و النخوة و الشهامة و المروءة )) ....
فهو اذا اسلوب اثارة يعتمد على الضرب على الاوتار الحساسة في نفوس المخاطبين بطريقة مثيرة و مدرة للعاطفة جبرا لمن يملك مشاعر و احاسيس عاطفية قوية و حية على الدوام بل هي اسلوبه (( اعني المخاطب )) في الحياة و هو ما يعرف بالتصرفات الارتجالية التي تمليها المواقف العارضة نتيجة الشحن العاطفي الحاد الذي ان لم يستجب لهذه الاستثارة لكان محل استهجان و انتقاص في المجتمع و البيئة التي يعيشها ...
لا احد ينكر ما لاسلوب الاقناع العاطفي من اثر باهر له مفعوليته الساحرة لانه يخاطب العواطف المجردة و يخاطب القلوب لا العقول ...
و لكنه في الحقيقة اداة لا تصلح لكل الظروف و لكل الاشخاص لما يحتوي هذا الاسلوب من بعض المطبات السلبية ...
و لانه لا يمتاز باستمرارية لانه قد ينهار امام اول هجوم عقلي مضاد قائم على الاقناع القانوني او العرفي او العادات و القيم و التقاليد التي يمارسها المجتمع و يومن بها كمرجعية لاحقاق الحقوق و استحصالها ...
و لان الاقناع العاطفي قائم على استمالة العواطف و الامزجة التي تتاثر سريعا في كل الاتجاهات التي تهب عليها فهو لا يصمد كثيرا امام ذلك الهجوم المضاد الذي يشنه الخصم الذي سلاحه خذوهم بالعاطفة و الصوت و ربما الدمعة او التمسكن ...
و لكننا حتى نكون اذكياء في مجابهة الصعاب علينا ان نستفيد من كل الوسائل المتاحة و الشرعية في نشر مظلوميتنا و نشر قضيتنا بطريقة نستطيع ان نحصد بها اكبر قدر ممكن من التحشيد من كل مكونات المجتمع الذي نعيش به و لذك علينا ان نحاول تريب ذلك الاسلوب بطريقة لا ينهار امام الهجمات المضادة و امام الدعايات المغرضة التي اساسها نشر الشائعات و القيل و القال لاننا قد نواجه طرفا لا يمتاز بالصدق و الشرف ولا يتوانى عن فعل اي شيء و حتى و لو كان محض افتراء يقوم به و غايته كسر النفسية و العزيمة لدينا و محاولة احراجا بطريقا جدا وقحة ...
لذك ربما كان يتوجب علينا ان نتبع بعض من هذه الخطوات اذا اردنا ان نستخدم الاقناع العاطفي و خاصة للنساء اللاتي يعانيني من ظلم اجتماعي كبير يلحق بهن من جراء الطلاق بل تقع عليهن الملامة الكبرى في ذلك و هن لا يجدن من يستمع لهن او ينصت لهن باي حال من الاحوال فيقعن في محنة التشكيك و النبذ الاجتماعي و اللائمة حتى في بعض الاحيان يفرض عليهن اقامة جبرية اجتماعية او مقاطعة اجتماعية اشبه بشعب ابي طالب ...
ومن هنا ...
1- علينا بجمع الحقائق و بتدوينها كما هي ...
2- تصنيف الحقائق ما هو قصور قانوني في اداء الزوج ...و ما هو من قصور ديني ... و ما هو من قصور اجتماعي في ادائه ... و ما هو من قصور يتعلق بالاحترام و حسن الخلق بمعنى السلوكيات الاخلاقية التي هي من ممارساته ...
3- تحديد الجهة التي ننوي مخاطبتها من فئات المجتمع فلا نفرط في اي جهة و اي عنصر قد نتساهل بدوره فربما كان له دور مستقبلي نحتاج له ...
4- تحديد لغة الخطاب لكل جهة محددة ننوي مخاطبتها فلا يصلح ان نعمم لغة عاطفية واحدة لكل الفئات التي سوف نتعامل معها طوعا او كرها ...
فلكل جهة لغة مغايرة عن الجهة الاخرى ... فالابناء يختلفون ... واهل الزوجة يختلفون عن اهل الزوج ... و عن الوسيط المصلح ... و عن القاضي و عن القبلية ....... الخ ...
5- اختيار الزمن المناسب لخطاب من نريد مخاطبته نحن بارادتنا مع مراعة نفسيته و مزاجه و مدى تقبله لان يتلقى مثل هذه القضايا في حينه من عدم تقبله ...
و الفكرة في هذه النقطة ربما يفرض علينا احدهم وقتا يناسبه ولا يناسبنا و ربما لا يناسب الجو العام خاصة في المحافل العامة لذلك لننظر نحن و نقيم عن مدى ملائمة الوقت لنا و لنفسيتنا ونفسية الاخرين من حولنا فربما قصد الاستفزاز او اللوم او الثرثرة و نقع في خطا فادح ونخسر جزء ما قد يفيدنا في المجتمع و يكون لسان حالنا و مبلغ لنا ...
6- عدم رمي الاوراق كلها دفعة واحدة و نخسر كل ما لدينا و نضل نكرر و نجتر و نظهر بمظهر المتبرم و الناقم على الدنيا الذي يكرر نفس الاسطوانة ...
7- عدم تكرار القضية في كل محفل و امام كل المجتمع حتى لا يملى منا و يتعاطى معنا بطريقة توثر على نفسيتنا ...
لا انكر ان بعض النقاط تحتاج الى بعض الامثلة الحية حتى توضح و لكن سوف اترك مساحة نتناقش فيها سويا لتوضيح الصورة و يكون جهدنا جماعيا ...
فما اجمل العمل الجماعي ...
هذه مجموعة من النقاط استحضرتها في بالي و حتما توجد نقاط اخرى سوف نستطيع جمعها بجهودكم و للحديث بقية اذا شاء الله ...