المقتطفات من فتاوى الشبكة الإسلامية :



1-الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالله سبحانه وتعالى حرم اتخاذ الأخدان أي الأصدقاء والصديقات على كل من الرجال والنساء، فقال في خصوص النساء: ( محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان ) [النساء:25] وفي خصوص الرجال: ( محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ) [المائدة:5] واتخاذ الأخدان محرم سواء كان عبر الهاتف أو الدردشة في الإنترنت أو اللقاء المباشر، وغيرها من وسائل الاتصال المحرمة بين الرجل والمرأة.
وما يعرف اليوم بمواقع الدردشة فهي في معظمها أوكار فساد ومصايد للشيطان، أفسدت دين ودنيا كثير من أبناء وبنات المسلمين، فعلى المسلم أن يحذر منها، وأن يستغل وقته ويبذل جهده فيما يعود عليه بالنفع في دينه ودنياه،

2-الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما يعرف باتخاذ الرجل صديقة أو عشيقة لا يجوز في الإسلام، وهو من أعظم المنكرات، وهو لون من الفاحشة التي كانت تمارس في الجاهلية، وجاء الإسلام بالنهي والزجر عنها، قال ابن عباس: كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنى، ويستحلون ما خفي، يقولون: ما ظهر منه لؤم، وما خفي فلا بأس بذلك، فأنزل الله تعالى: (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن)[الأنعام:151]
وقد حرم الله سبحانه وتعالى اتخاذ الأخدان أي الأصدقاء والصديقات، على كل من الرجال والنساء.
فقال في خصوص النساء: (محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان) [النساء:25]أي أصدقاء.
وفي خصوص الرجال: (محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان)[المائدة:5]
والسفاح هو: الإعلان بالزنى مع كل فاجرة. والمخادنة أن يكون للرجل امرأة قد خادنها وخادنته، واتخذها لنفسه صديقة يفجر بها، قاله ابن جرير الطبري في تفسيره.
ومن المعروف أن الإسلام يحرم كل علاقة بين الجنسين خارج نطاق الزواج. وليس في الإسلام ما يعرف بالحب بين الجنسين، وكم أحدثت تلك الصداقات من مفاسد عظيمة، لا يعلمها إلا الله تعالى، فضلاً عن ارتكاب معصية الله تعالى باستمتاع كل منهما بمن لا يحل له، والخلوة به، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: "لا يخلو رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم" وفي مسند الإمام أحمد "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها، فإن ثالثهما الشيطان."

3- الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلتعلم الأخت السائلة أنه لا يوجد في الإسلام علاقة بين الجنسين خارج نطاق الزواج، وقد نص القرآن الكريم على نهي النساء والرجال على السواء عن اتخاذ الأخدان بقوله: مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ [المائدة: 5].
وقوله: مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ [النساء:25].
ولا شك أن تبادل الرسائل والمكالمات الهاتفية وغيرهما من وسائل الاتصال لا شك أنه يدخل ضمن نطاق المخادنة المحرمة، وذلك لما يترتب على وجود هذا النوع من العلاقة من مفاسد قد يفضي في نهاية الأمر إلى الوقوع فيما هو أعظم، وهذا ما يظهر جليا عندما ذكرت أن هذا الشاب طلب أن يلقاك وجهاً لوجه.
وملخص القول في هذا أنه يجب عليك قطع الاتصال بهذا الشاب وأن تتوبي إلى الله عز وجل مما مضى.

اه.

و أقول :
لم ينهنا الله سبحانه عن اتباع الشيطان بل نهانا عن اتباع خطوات الشيطان فقال " و لا تتبعوا خطوات الشيطان" لأن الشيطان لا يأتي لابن آدم و يأمره بالعصيان بل يزين له الأمر و يغريه و يغويه حتى يقع في الحرام . ألم يقل لآدم عليه السلام " هل أدلك على شجرة الخلد و ملك لا يبلى " فهو لم يأمره بالأكل من الشجرة المنهي الأكل منها . و هكذا يفعل مع ذرية آدم .
و هنا أذكر بواقعة رواها البيهقي في شعب الإيمان :

أخبرني عمربن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أن أبو حامد أحمد بن الحسين الهمداني القاضي ببلخ ثنا محمد بن حاتم المروزي ثنا علي بن خشرم أنا ابن عيينة ثنا عمرو عن عروة بن عامر عن عبيد بن رفاعة الزرقي : يبلغ به أن امرأة كانت في بني إسرائيل فأخذها الشيطان ( أي أصابها بالصرع ) فألقى في قلوب أهلها أن دواءها عند راهب كذا و كذا و كان الراهب في صومعته فلم يزالوا يكلمونه حتى قبلها ثم أتاها الشيطان فوسوس إليه حتى وقع بها فأحبلها ثم أتاه الشيطان فقال الآن تفتضح فاقتلها و ادفنها فإن أتوك فقل ماتت و دفنتها قال : فقتلها و دفنها فأتى أهلها فألقى في قلوبهم أنه قتلها و دفنها فأتوه فسألوه فقال : ماتت و دفنتها فأتاه الشيطان فقال : أنا الذي ألقيت في قلوب أهلها أن دواءها عندك و أنا الذي وسوست إليك حتى قتلتها و دفنتها و أنا ألقيت في قلوب أهلها أنك قتلتها و دفنتها فأطعني لتنجو اسجد لي سجدتين ففعل .....